"طخيتله بإيدي وزغردتله واتصورت معه".. هكذا ودّعت والدة الشهيد ضياء الريماوي فلذة كبدها

رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي- "طخيتله بإيدي وزغردتله واتصورت معه.. بدي أبروزها وأعلقها بالدار".. بهذه الكلمات ودعت والدة الشهيد ضياء الريماوي من بلدة بيت ريما فلذة كبدها الذي ارتقى مساء أمس الأول على أراضي بلدة عابود.
وشيعت جماهير غفيرة جثمانه ظهر أمس في مسقط رأسه في بيت ريما.
وفي مشهد الوداع زف ضياء محملا على أكتاف والدته ووسط زغاريدها وهتافاتها، وكانت حناجر الشباب تردد" يا أم الشهيد نيالك يا ريت أمي بدالك".
وتقول يسرا الريماوي والدة الشهيد بأن فلذة كبدها وقطعة روحها ضياء صور قبل استشهاده بيومين فيديو له وهو ملفوف بالعلم الفلسطيني وكأنه الشهيد وأصحابه يودعونه ويقبلونه على جبينه واليوم نالها وأصبح الشهيد.
أما والده محمد الريماوي فتارة تراه كأنه جبل صامد وتارة أخرى تراه يتألم على نجله المسجى ويقول في وداعه: "مع السلامه يا ابني.. مع السلامة يا روحي، مش ولد واحد كل ولادي فدا للوطن".
ولم تشف بلدة بيت ريما من جراح الفقد فقبل أسبوع ودعت إخوة الدم والكفن جواد وظافر الريماوي واليوم تزف ضياء شهيدا ليلتحق بكوكبة الشهداء.
وودع عبد الرحمن الريماوي والد الشهيدين جواد وظافر الريماوي الشهيد ضياء قائلا: "يا ضياء: سلم على أولادي فلذات كبدي.. الله يرضى عليكم ويتقبلكم مع الشهداء والأنبياء".
وفي زاوية أخرى من العزاء جلست خالته وهي تبكي بحرقة فهي تعتبره أحد أبنائها وتقول: "امبارح طلع وحكالنا أنا طالع ولا حدا يزعل علي ويبكي علي". وتضيف: "ضياء كان يردد دائما الشباب ويقول: مش أحسن مني.. أنا بدي استشهد مثلهم".
واستقبل شقيق والدة الشهيد، الأسير وليام الريماوي خبر استشهاد ابن شقيقته داخل سجون الاحتلال وهو محكوم بالسجن لمدة 32 عاما.
وتوشحت بلدة بيت ريما أمس بالسواد وفاحت في شوارعها رائحة الشهداء.
وصباح غد الأحد سيعود الرفاق الى مقاعد الدراسة لكن ضياء لن يعود معهم، وستكون صورته على مقعده حاضرة ينظر لها الرفاق والمعلمون.. فضياء أضاء درب الحرية وارتقى.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!