الملتقى الثقافي التربوي الفلسطيني العاشر في بيروت.. إرادة حياة تضاهي الجبال

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هكذا عبرت الثقافة الفلسطينية بصورتها الجميلة إلى بيروت وبكل ألوان الإبداع.. استطاع شباب الوطن والشتات أن ينقلونا إلى فلسطين بتاريخها وتراثها وحضارتها حاملين بريشتهم وأغنيتهم وكلمتهم وعزفهم أوجاع وطنهم وشعبهم وإرادة حياة تضاهي الجبال لا يكسرها قيد ولا يحدها حد.. الملتقى الثقافي التربوي الفلسطيني العاشر في حفل اختتامه أمس جمع الشعبين الفلسطيني واللبناني في سفارة دولة فلسطين في بيروت حيث كانت هناك عروض منوعة قدمها أكثر من 60 مبدعا فلسطينيا، وقد بدأ بجولة الحضور في معرض ضم لوحات لعدد كبير من الفنانين التشكيليين الفلسطينيين حاكت رسوماتهم الرواية الفلسطينية الحقيقية ونضال الشعب الفلسطيني على مر التاريخ حتى اليوم.
خلال الجولة تحدث لـ "الحياة الجديدة" عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد حيث اعتبر أن التقدم والتطور الهائل واضح ما بين تاريخ انطلاقة هذا الملتقى واليوم الختامي سواء من حيث نوعية الإبداعات المقدمة في كل الاتجاهات، الرسم التشكيلي, النحت, التصوير, الكاريكاتير, وغيرها، بالإضافة إلى أن هذا الجمع من غزة ومخيمات سوريا ولبنان والشتات والضفة الغربية يدل على أن شعبنا الفلسطيني لا تستطيع قوة في الأرض تفكيكه عن بعضه البعض.
ولفت الأحمد إلى أن شعبنا هو ذو شخصية وطنية مستقلة، الثورة الفلسطينية المعاصرة أعادت لها الاعتبار ليشتد وهج الثورة والاستمرار في النضال حتى تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.
وحضر حفل اختتام الملتقى بالإضافة إلى الأحمد سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور باسل الحسن، الدكتور أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، والدكتور علي أبو زهري عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للثقافة والتربية والعلوم، والأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو هبة نشابة، وشخصيات ثقافية لبنانية وفلسطينية، وفنانون وأدباء، وممثلو القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية، ورؤساء المؤسسات الفلسطينية ومديرون عن دوائرها والمشاركون في الملتقى.
الحفل الذي قدمه المشارك في الملتقى إيهاب مشاقي افتتح بالنشيدين اللبناني والفلسطيني، وبعدها كانت كلمة للسفير دبور رحب فيها بالحضور متوجها بتحية إجلال إلى القائد الشهيد البطل أبو عمار في الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاده، المؤسس المثبت للكينونة الفلسطينية والقائل إن "الثورة وعظمتها ليست بندقية ثائر فحسب ولكنها أيضا ريشة فنان وقلم كاتب وقصيدة شاعر ومشرط طبيب ومنجل فلاح..".
ورأى دبور أن هذه المواهب الشابة التي افتتحت فعالياتها بزيارة مأوى شهداء فلسطين عبرت عن مدى التزامها بقضية فلسطين وتجديد العهد للشهداء والالتزام بالنضال والثورة حتى النصر.
بدوره ألقى كلمة اللجنة الوطنية لللتربية والثقافة والعلوم الدكتور أبو زهري أشار فيها إلى أن المشاركين في الملتقى قدموا على مدى أيام عروضا حية ومبهرة في كل أشكال الإبداع في الفنون والثقافة وكانت الحصيلة أنهم تعارفوا على بعضهم البعض واستطاعوا أن يتحدثوا ويتناقشوا في كل ما يختص بشؤون الإبداع وهموم القضية الفلسطينية التي تجمعهم، هذا فضلا عن تنمية معارفهم من خلال تخصيص جلسات خاصة حملت عناوين مثل الثقافة في خدمة القضية الفلسطينية والتوثيق والذاكرة الفلسطينية، بالإضافة إلى ورشات عمل حول الأدب والمسرح والغناء والعزف والفن التشكيلي والقصة القصيرة والخط العربي.
ثم كانت كلمة للأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو هبة نشابة ولكل من مسؤول الساحة في لبنان عزام الأحمد والدكتور أحمد أبو هولي والشاعر اللبناني زاهي وهبة، كلها شددت على دور الشباب.
وتخللت الحفل فقرات فنية للمبدعين تحت إشراف صوت التراث الفلسطيني والفلكلور الشعبي الفنانة سناء موسى أدت إلى تفاعل الحضور بشكل كبير بالإضافة إلى وصلات مسرحية وعزف على المجوز.
وارتفعت على مسرح اختتام الملتقى الثقافي التربوي الفلسطيني العاشر في بيروت لوحتان للرسام محمد بديري تابعه الحضور في رسمهما ليفاجئهم باللوحة الأولى للسيدة فيروز والثانية للشاعر محمود درويش ما أشعل القاعة تصفيقا أمام أجمل صورة من صور التضامن التاريخي بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!