عاجل

الرئيسية » اقتصاد » الاكثر قراءة » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 03 كانون الثاني 2016

المنتجات التركية تكتسح السوق الفلسطيني وتزاحم الصيني

رام الله- الحياة الجديدة- أسيل ر.سعيد -من اللافت ان المنتجات التركية باتت تطغى على غيرها من المنتجات الموجودة في السوق، ويتزامن تكثيف وجودها مع تميزها عن غيرها من المنتجات المستوردة، وبات متعارفا ان وصف "تركي" للمنتج  يتعلق مباشرة بجودة هذه المنتجات المعروضة في السوق المحلي.
هذا ما أكده الخبير الاقتصادي نصر عطياني، الذي قال: "ان المنتوجات التركية والتي تمتاز بصفات ذات جودة عالية  تلاقي استحسان المستهلك الفلسطيني مقارنة بنظيرتها الصينية".

الجودة سمة تغلب على الصناعة التركية
 وأضاف عطياني ان المنتجات التركية التي ارتكزت صناعتها على الجودة وتعتبر افضل من بعض المنتجات الصينية  والتي يهدف الاقتصاد الصيني فيها للوصول الى كافة الأسواق العالمية ما يمكنها ان تنتج حسب ما يريده التاجر او المستهلك.
 ولفت إلى أن بعض المنتجات الصينية ذات جودة، حيث ان لدى الشركات العالمية المتعددة الجنسيات فروعاً لها في الصين بسبب انخفاض تكلفة الايدي العاملة هناك.
ويعتمد الاستيراد من الصين على المنتوجات الجلدية والملبوسات في حين الاستيراد من تركيا الملابس والمنتوجات الغذائية.

لماذا الطلب على البضائع التركية؟
وتابع "بالرغم من ان هامش الربح للمنتوجات التركية اقل من نظيرتها الصينية الا ان زيادة الطلب عليها دفع التاجر الفلسطيني الى اعتمادها كجهة للاستيراد"، معتبرا ان فرق السعر في الأسواق العالمية بين المنتج الصيني والتركي الذي يتراوح من 7 الى 15  ساهم في زيادة الطلب على المنتج التركي ذي الجودة العالية.
وأشار الى مساهمة  التقارب الثقافي المحلي مع الثقافة التركية، كون فلسطين كانت احدى الولايات التركية لفترة طويلة والذي أدى الى تأثر فلسطين بالثقافة التركية وساهم في رواج المنتوجات التركية بالإضافة الى التقارب في الثقافي الاستهلاكية. 
وأوضح ان المنتجات المستوردة اثرت سلبا على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وعلى القطاع الصناعي بشكل خاص، مشيرا الى توجه  الاقتصاد الفلسطيني الذي يقوم على سياسة الباب المفتوح الذي ساهم في انتشار البضائع المستوردة، ومكن اي تاجر من التوجه للسوق الصينية والاستيراد منها وعدم وجود سياسات اقتصادية واضحة للمستورد الفلسطيني، ضعف الرقابة الداخلية من الجهات ذات العلاقة على جودة المنتوجات المستوردة.
وأشار إلى إن عدم وجود سياسة حمائية للصناعة الفلسطينية أدى الى تراجع المؤشرات الاقتصادية للقطاع الصناعي وانخفاض مساهمته الى 12% من الناتج  المحلي الإجمالي.

محاولات للحد من سياسة الاقتصاد المفتوح
وأوضح أن محاولات من وزارة الاقتصاد للحد من سياسة الاقتصاد المفتوح من خلال محاولة تنظيم الاستيراد خاصة في قطاع الأحذية والملبوسات، معتبرا ان خصوصية السوق الفلسطيني تسببت في استيراد منتجات صينية ذات جودة متدنية مقارنة بالمنتج المحلي والمنتجات المستوردة الأخرى. 
واعتبر توجه عدد من التجار الفلسطينيين وتفضيلهم الاستيراد من الصين ومن الدول المختلفة عبر الوكيل الإسرائيلي دون التوجه الى الجمارك الفلسطينية اثر بشكل كبير على الميزان التجاري الفلسطيني مع الدول المختلفة بالإضافة الى آثاره على جودة المنتوجات المستوردة.
وأشار الى ان الإشكالية تكمن في العلاقة التجارية من خلال إسرائيل التي يهمها ألا تباع المنتجات غير المطابقة لمعايير الجودة في سوقها.

جودة المنتجات الفلسطينية عالية
وأكد ان المنتجات الفلسطينية ذات جودة عالية وحققت نجاحات في الأسواق العالمية وتنتج وفق احدث المواصفات والمقاييس العالمية وتتمتع بأسعار متقاربة مع المستوردة من السوق الخارجي.
فيما أرجعت مدير عام  الصناعة في وزارة الاقتصاد منال شكوكاني تزايد الاستيراد من تركيا الى معرفة المستهلك الفلسطيني ان جودة البضائع الصينية التي تصل الى السوق الفلسطيني منخفضة، مقارنة بالبضائع التركية ذات الجودة العالية، مشيرة الى ان الاستيراد من الصين لا يزال في المرتبة الأولى من الاستيراد من الخارج.
وأضافت، هناك تحول عن الاستيراد من الصين في بعض القطاعات واهمها الملبوسات، حيث كانت تستورد  من الصين الا ان الملبوسات التركية باتت اكثر انتشارا في السوق الفلسطيني.
وأوضحت ان نسبة الاستيراد مرتفعة عن حجم التصدير بنسبة 6 الى 1، وان المنتجات المحلية تغطي من 18 الى 25% من حاجة السوق، لافتة الى تميز بعض القطاعات كقطاع الادوية بنسبة 52%  والالبان تغطي بأكثر من 60% من حاجة السوق.
ولفتت الى ان المنتج الفلسطيني صحي وسليم ومراقب من عدة جهات ويتم سحب عينات وفحصها للتأكد من سلامتها، مؤكدة على ان الوزارة تستقبل وتحقق في شكاوى المواطنين وترسل ملاحظاتهم عن المنتجات للاتحادات الصناعية الفلسطينية، مشيرة الى ان هناك رضى من المواطنين عن المنتج المحلي مؤكدة على ان الوزارة تدعم تنمية والنمو في جودة المنتج المحلي وزيادة حصته من السوق.
وعن إجراءات الوزارة لتنظيم الاستيراد قالت: انه تجب دراسة الدلائل والمؤشرات والاحصائيات للاستيراد واثرها على المنتج المحلي والتي تعتبر حمايته حقا مشروعا للدول، موضحة هذا التوجه دفع الوزارة منذ فترة وبعد دراسة لآثار الاستيراد على قطاع الأحذية وملاحظة هبوط الإنتاج تم رفع الرسوم الجمركية الى 30% على سعر 200 منتج اثروا بشكل مباشر على الصناعات المحلية. 
 ومن جهته قال صاحب محل تجاري لبيع الأحذية حسام الريماوي: ان الأحذية التركية تجد قبولا لدى المستهلكين خاصة لموديلاتها وتصاميمها العصرية التي تتناسب مع الذوق الفلسطيني".
وأضاف ان فارق السعر بين الأحذية الصينية والتركية لا يقف امام رغبة المستهلكين من اقتناء حذاء تركي معروف بجودته العالية وموديلاته الجذابة.
واعتبر ان توجه غالبية التجار خاصة ممن يتمتعون بأسماء وثقة المستهلكين الى الاستيراد من تركيا للحفاظ على أسماء محلاتهم من منتجات صينية قد تسبب لهم احراجا مع زبائنهم.