نواب اليمين الإسرائيلي الجدد يكتبون حضورهم في سجل القتل..!

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- مع انتصاف ليل الثلاثاء، كانت آليات عسكرية احتلالية تتسلل إلى مدينة نابلس مطلقة نيرانها في كل اتجاه، وداخل تلك الآليات جنود مدججون بأسلحتهم، وإلى جانبهم أعضاء كنيست من أحزاب اليمين المتطرف وكانت وجهتهم قبر يوسف في نابلس، في اقتحام سياسي أراد من خلاله نواب اليمين الإسرائيلي الجدد تسجيل حضورهم في سجل القتل الذي يدفع الفلسطيني دوما ثمنه.
وقال شهود لـ"الحياة الجديدة" إن عملية اقتحام منطقة "قبر يوسف" تمت على غير العادة بآليات عسكرية فقط، دون مشاركة حافلات كما جرت العادة، ويسود الاعتقاد إلى أن ذلك يعود لهوية المشاركين السياسية، ولم تُفتح عملية الاقتحام أمام عامة المستوطنين.
وبينما كان أعضاء الكنيست يؤدون صلواتهم السياسية والدينية داخل القبر، ويلتقطون لبضعهم صورا وينشرونها عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة لميليشيات المستوطنين، كان جنود الاحتلال يقتحمون أحياء عدة في مدينة نابلس ومخيم بلاطة، ويطلقون رصاصهم تجاه شبان غاضبين، تصدوا لعملية الاقتحام بالحجارة والزجاجات الفارغة، ما أدى لإصابة ثلاثة مواطنين بالرصاص الحي ونحو 60 إصابة بحالات الاختناق جراء الغاز المسيل للدموع، ولاحقا أعلنت الطواقم الطبية استشهاد الفتى مهدي حشاش، الملقب بـ"شيمون بلاطة"، الذي نعته كتائب شهداء الأقصى وكتيبة بلاطة، وقالتا إن حشاش استشهد خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم.
وقالت كتائب الأقصى في بيان لها "إننا إذ ننعى شهيدنا المجاهد لنؤكد أن دماء الشهداء ستبقى سراجا منيرا للمجاهدين والمقاومين نحو درب العزة درب المقاومة، ودرب تحرير الأرض والمقدسات".
وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الفتى مهدي محمد حشاش متأثرا بإصابته بجروح خطيرة ناتجة عن شظايا أصابت مناطق متفرقة من جسده خلال اقتحام الاحتلال مدينة نابلس فجر أمس.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن عملية اقتحام سياسي لقبر يوسف بمصادقة من القائد العسكري لجيش الاحتلال.
وقالت صحيفة "هآرتس" أمس الأول إن من بين أعضاء الكنيست الذي خططوا لاقتحام قبر يوسف كلا من بوعز بيسموت وعيدت سيلمان، وعميحاي شكلي من حزب الليكود، ويوني مشريكي من حزب "شاس"، وأعضاء "عوتسما يهوديت" ليمور سون هارميلخ ، وعميحاي إلياهو وألموغ كوهين. وجاءت عملية الاقتحام بدعوة من ما يسمى رئيس مجلس المستوطنات بالضفة، يوسي دغان. وحسب الصحيفة فإن "الهدف من الفعالية هو تعزيز مكانة أعضاء الكنيست الجدد، وإبراز انتصارهم في المعركة الانتخابية، وإطلاق شعارات قد تؤدي إلى إشعال الأوضاع الميدانية".
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!