عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 تشرين الأول 2022

توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هي الناقورة المنطقة الحدودية مع دولة فلسطين المحتلة الشاهدة ببرها وبحرها على تاريخ التضحيات والنضال الطويل بوجه العدو الاسرائيلي، شخصت عيون العالم إليها لمتابعة اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان ودولة الاحتلال وسط أجواء التهليل والمباركة الدولية والأميركية، لا بل ان اسرائيل ذهبت الى أبعد من ذلك، بما قاله رئيس حكومتها يائير لبيد ان "لبنان اعترف بدولة إسرائيل في اتفاق ترسيم الحدود!".
انتهت مراسم التوقيع على الاتفاق أمس في رأس الناقورة بحضور الوسيط الأميركي آموس هوكستين، والسفيرة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا والوفدين اللبناني والاسرائيلي.
وفي التفاصيل، تبادل الجانبان اللبناني والاسرائيلي الرسائل الاميركية الموقعة التي تتضمن الاقتراحات المتعلقة بعملية الترسيم، وذلك بواسطة الأمم المتحدة.
وكان أعضاء الوفد اللبناني وصلوا قرابة الساعة الثالثة والدقيقة الـ20 الى مقر "اليونيفل" في الناقورة لتسليم الرسالة الرئاسية إلى هوكستن، علما انهم رفضوا الدخول الى مقر "اليونيفل" قبل ازالة خرق الاحتلال الاسرائيلي البحري عبر زوارقه التي كانت تجوب في المياه اللبنانية، الأمر الذي تزامن مع وصولهم، ما تسبب بتأخير الاتفاق مدة ساعة.
اللافت ان وفد لبنان خلا من أي وجود لجيشه، وضم مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير والعميد الركن منير شحادة مفوض الحكومة لدى القوات الدولية، ووسام شباط عضو هيئة إدارة النفط وأحمد العرفة رئيس مركز الاستشارات القانونية.
ومساء أمس استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوفد اللبناني إلى الناقورة بعد عودته من مقر القوات الدولية، وتسلم من الدكتور شقير المستند الرسمي لتسلم الموفد الرئاسي الأميركي الوسيط هوكستن رسالة رئيس الجمهورية بالموافقة على الصيغة النهائية لمصلحة المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، والرسالة إلى ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة السيدة جوانا فرونيكا التي تتضمن تأكيد الإحداثيات المرتبطة بالحدود البحرية اللبنانية لإيداعها في الأمم المتحدة.
واطلع أعضاء الوفد الرئيس عون على المداولات التي تمت خلال عملية تسليم الرسالتين وما رافق تنفيذ المهمة من معطيات.
وتوالت ردود الفعل، بعد اتمام لبنان وإسرائيل مراسم توقيع الاتفاق. الرئيس الاميركي جو بايدن أكد في بيان أن هذا الاتفاق "التاريخي" سیؤمن مصالح كل من إسرائیل ولبنان، وسيمهد الطریق لمنطقة أكثر استقرارا وازدهارا.
بدورها رحبت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا بتسليم الرسائل المتعلقة بترسيم الحدود، وأملت أن يكون بمثابة خطوة لبناء الثقة من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتأمين المنافع الاقتصادية لكلا البلدين. 
وغردت اليونيفل عبر حسابها على "تويتر"، قائلة: "نهنئ لبنان وإسرائيل على التسوية البحرية التاريخية التي ستفيد السكان على جانبي الخط الأزرق. لقد أقيم الحفل في موقع للبعثة في رأس الناقورة اليوم (أمس الخميس). نتطلع إلى رؤية تقدم على الأرض، تماما كما حصل في البحر".
لبنانيا، شهد مدخل الناقورة اعتصاما نفذه الحزب الشيوعي و"تحالف وطني"، احتج فيه المعتصمون على توقيع الاتفاق ورفعوا شعارات منددة به.
وألقى عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي حسن خليل كلمة أكد فيها "رفض الحزب لهذا الاتفاق الذل" معتبرا إياه "خيانة وتطبيعا مع العدو الاسرائيلي"، كما تحدث يوسف مرتضى باسم "تحالف وطني" واصفا ما جرى "باتفاق الاذعان والتخلي عن الثروة الوطنية". وحرق المعتصمون في الختام العلم الاسرائيلي وسط اجراءات مشددة اتخذها الجيش اللبناني في محيط الاعتصام.
وفي سلسلة المواقف اللبنانية على الترسيم غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على "تويتر": "لماذا تغيب الجيش عن إبرام الاتفاق حول الترسيم الذي يثبت الهدنة ويؤكدها؟ وأين هي الشركة الوطنية للنفط وأين هو الصندوق السيادي؟ ان تحركات المسؤولين في هذا الشأن تثير الريبة وكأن الموضوع هندسة مالية إضافية مصيرها الضياع والهدر".
كما غرد النائب اللواء جميل السيد عبر حسابه على "تويتر" قائلا: "اليوم توقيع اتفاق الترسيم بالناقورة، معظم الدولة تتقاذف التوقيع مع أنه كلهم قالوا إنه إنجاز تاريخي للبنان! المهم، قال لبنان من اليوم سيصبح دولة نفطية، برأيي سنبقى دولة شفطية طالما الحاكمون هم أنفسهم! وتذكروا: إسرائيل ما بحياتها التزمت باتفاق مع حدا، اسألوا مصر والأردن وفلسطين".