عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 تشرين الأول 2022

هاجس الهجرة بات يستوطن عقول الشباب الغزي

غزة- الحياة الجديدة- رنين القدرة- حكاية دامت لأكثر من 15 عاماً من الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، مع سيطرة حماس منذ عام 2007، في ظل ارتفاع نسبة البطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية، يُحتِّم على الشباب الغزي المخاطرة بحياته، وسلك طريق الهجرة؛ بحثاً عن غدٍ أفضل.

تبددت أحلام الشباب بغزة في الحصول على فرصة عمل، والعيش بكرامة كباقي شباب العالم، ولم تعد هناك أي ملامح لمستقبلٍ مشرق، فما عادت الرياح تأتي بما تشتهي السفينة.

أحمد عويضة "25 عاماً"، الحاصل على شهادة البكالوريوس في القانون من جامعة فلسطين، كالآلاف ممن فضّلوا الهجرة خارج غزة، انتهى به المطاف إلى دولة ألمانيا، في رحلة محفوفة بالمخاطر.

يقول عويضة: "بعد تخرجي من الجامعة، واجهت الكثير من المصاعب كوني أصبحت عاطلاً عن العمل، وبعد أن أُوصدت كل الأبواب في وجهي، اضطررت لخيار الهجرة، هرباً من الواقع المرير وحياة الذل والقهر، رغم الرفض التام من العائلة".

يُكمل بذكر تفاصيل رحلته: "قمت بالتنسيق مع مكتب للسفر، لعبور الجانب المصري عبر معبر رفح البري، من ثم السفر باتجاه تركيا، مكثت فيها قرابة الشهر، إلى أن جاءت المرحلة الأصعب، بالتهريب إلى اليونان بقاربٍ صغير، متخبطاً بأمواج البحر، مع تملك شعور الخوف من المصير المجهول.

ويضيف: "وصلت اليونان بسلام وسافرت إلى بلجيكا ترانزيت، لأمكث فيها 10 أيام، حتى بلوغ وجهتي المنشودة "المانيا"، موضحاً المزايا التي حصل عليها فور وصوله دون تفرقة أو عنصرية، على عكس ما يواجهه الشباب في غزة.

وودع القطاع أمس الأول الأحد، 7 من أقماره الذين لقوا مصرعهم في حادثة غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل تونس، أثناء محاولتهم الهجرة للخارج، في فاجعة تتكرر باستمرار بين الحين والآخر مع الشباب الغزّي.

وأكد المستشار السياسي لوزير الخارجية والمغتربين السفير أحمد الديك، أن سفارة دولة فلسطين في تونس تتابع هذه القضية، وتم التعرف على هوية الجثث وهم، آدم شعث، محمد يوسف قشطة، مقبل مجدي مقبل، يونس الشاعر، محمد محجوب عبد الله، الأخوين محمد وماهر طلال الشاعر.

وأوضح أن سفارة دولة فلسطين لدى كل من ليبيا وإيطاليا واليونان ومالطا، تتابع أية معلومات قد تصلها من السلطات المختصة في تلك الدول حول أية جثث لديها، وتعمل على استكمال الإجراءات القانونية لإصدار شهادات الوفاة، ومواراتهم ثرى الوطن.

وبالرغم أنه لا توجد إحصاءات رسمية فلسطينية حول عدد المهاجرين من القطاع، إلا أن هناك تقارير صحفية أشارت لتضاعف الأعداد خلال الأعوام 2018-2021، ليتخطى الـ70 ألف مهاجر.