عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 تشرين الأول 2022

لبنان: إخفاق رابع لانتخاب رئيس للجمهورية وتوقيع اتفاق الترسيم البحري مع إسرائيل الخميس

دمشق ألغت زيارة الوفد اللبناني لترسيم الحدود البحرية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تتزاحم الاستحقاقات على الساحة اللبنانية، في ظل أجواء انعدام التوافق بين الأقطاب السياسية، فها هو الأسبوع الأخير من عمر ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون الذي من المفترض أن يغادر قصر بعبدا الأحد المقبل، في وقت تتخبط البلاد في الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية المعقدة، مع تهديد بشغور الكرسي الرئاسي قد يترافق مع شغور حكومي.

أمس الإثنين انتهت الجلسة الرابعة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية دون رئيس، ولم يحصل أي من المرشحين على ثلثي الأصوات التي توزعت على 50 ورقة بيضاء، و39 صوتا للنائب ميشال معوض و10 أصوات للدكتور عصام خليفة و13 للبنان الجديد بالإضافة إلى ورقتين ملغاتين، واحدة كتب عليها "لأجل لبنان" وأخرى "العوض بسلامتكم".

ورفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التي انعقدت بحضور 114 نائبا، معلنا عن موعد مبدئي لجلسة خامسة جديدة يوم الخميس المقبل، مشيرا إلى أن تحديد الموعد النهائي للجلسة سيتم بدعوة رسمية توزع على النواب.

تركيبة البرلمان الحالي بعد وصول "التغييريين" ووجود أكثر من مرشح واحد داخل الفريقين الأساسيين 8 و14 آذار يجعل الانتخاب متعسرا مع انعدام وجود شخصية جامعة يتوافق الجميع عليها، سليمان فرنجية، جبران باسيل، ميشال معوض، عصام خليفة، جوزيف عون وغيرهم.. أسماء تتطاير في الوقت الضائع وفراغ إلى حين التوافق الداخلي على رئيس جديد للبنان المرتبط بشكل كبير بالتوافق الخارجي الذي يرزح تحت تأثير الأزمات الدولية والإقليمية الراهنة.

عدم انتخاب رئيس للجمهورية قبل انتهاية ولاية عون يفتح السجال حول صلاحية حكومة تصريف الأعمال التي عليها تولي صلاحيات الرئيس من بوابة عدم قبول الدستور بالفراغ، الأمر الذي يرفضه فريق الرئيس والتيار الوطني الحر الذي يعتبر أن حكومة نجيب ميقاتي لا يمكنها القيام بهذا الدور.

وفي هذا الصدد نفت الرئاسة اللبنانية عبر بيان لها الأحد الماضي ما تردد عن نية رئيس الجمهورية ميشال عون توقيع مرسوم قبول استقالة الحكومة الحالية برئاسة ميقاتي قبل نهاية ولايته الأحد المقبل، وذلك بعد تسريبات تحدثت عن إمكانية قيامه بهذه الخطوة للضغط على ميقاتي الذي لا يتجاوب مع مطالب عون في عملية تأليف الحكومة الجديدة قبل أيام من نهاية ولايته.

أما والترسيم هو الإنجاز الذي أراد العهد تسجيله في الأيام الأخيرة، فسيتم توقيع الاتفاق مع إسرائيل في الناقورة الخميس المقبل حسبما أعلن الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الذي سيصل غدا إلى لبنان ويسلم عون الاتفاق الرسمي للترسيم، ويتوقع أن يمثل الجانب اللبناني إما أحد الضباط أو المديرة العامة للنفط أورور فغالي.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد أمس أن إسرائيل ستوقع الخميس ما وصفه بـ"الاتفاق التاريخي" لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، فيما رفضت المحكمة العليا في إسرائيل أمس الأول الالتماسات الأربعة ضد الاتفاق، ويمهد هذا الحكم الطريق أمام مجلس الوزراء للموافقة على الاتفاق خلال وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وفي سياق استكمال ملفات الترسيم قرر لبنان التوجه شمالا نحو سوريا لترسيم الحدود البحرية المشتركة معها.

وبعد اتصال أجراه مع الرئيس السوري بشار الأسد، كلف عون وفدا لزيارة سوريا كي يجري لقاءات مع المسؤولين السوريين بهدف مناقشة مسألة الترسيم ووضع الخطوط العريضة، إلا أن دمشق ألغت أمس زيارة الوفد اللبناني وعممت وزارة الخارجية والمغتربين على رئاستي الجمهورية والحكومة كتابا من سوريا يعتذر عن عدم استقبال الوفد اللبناني لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر دبلوماسي أن سوريا ألغت زيارة الوفد اللبناني التي كانت مقررة غدا الأربعاء المقبل. وأفاد المصدر الدبلوماسي أن الحكومة السورية بعثت برسالة إلى الخارجية اللبنانية قالت فيها إن الوقت غير مناسب لمثل هذه الزيارات.