"توزيع أدوار" بين المستوطنين وجنود الاحتلال للتنكيل بـ"حوارة"
يواجهه وعي نضالي شبابي رفيع

نابلس– الحياة الجديدة– رومل السويطي- بوعي نضالي رفيع ولافت وإرادة شبابية صلبة، يواجه شباب بلدة حوارة التي تعتبر بوابة شمال الضفة، والواقعة على شارع رئيسي يربط شمال الضفة بجنوبها، الحملة الشرسة التي تشنها قطعان المستوطنين على البلدة، التي زادت وتيرتها خلال الأيام القليلة الماضية.
ويوضح أمين سر فتح في البلدة كمال عودة لـ "الحياة الجديدة" أن أبناء البلدة البالغ عددهم نحو 7000 نسمة، يجدون أنفسهم أمام اعتداءات المستوطنين التي زادت وتيرتها مؤخرا وأصبحت شبه يومية، وبعد أن كانت تفتصر على أوقات الليل باتت أيضا في وضح النهار.
وخلال الثلاثة أيام الفائتة، شملت اعتداءات المستوطنين كافة أحياء البلدة وبخاصة الجنوبية والشمالية إلى جانب وسط البلدة، وكان من بين ضحايا هذه الاعتداءات العديد من المواطنين الذين تعرضت منازلهم ومحلاتهم لتحطيم زجاج نوافذها كما حصل في بيت المواطن معتز القصراوي وعصام محارب ومحمد لبيب ضميدي وحسين شحرور وعلاء خموس وغيرهم الكثيرين، وكذلك العديد من المحلات والمنشآت ومن بينها مطاعم KFC التي لم تسلم من الاعتداءات وتم تحطيم واجهتها الزجاجية بالكامل.
ويوضح عودة أن شراسة المستوطنين في عدوانهم تزداد بمجرد وصول قوة من جيش الاحتلال، وبحسب شهادات العديد من المواطنين المُعتدى عليهم، فإن ضباط جيش وشرطة الاحتلال شاهدوا ليس قيام المستوطنين برشق المنازل بالحجارة فحسب، بل وإطلاق الرصاص الحي من بنادق إم 16 ومسدسات صوب منازل المواطنين الآمنين، دون أن يحركوا ساكنا.
ويؤكد المواطن محمد ضميدي "45 عاما" لـ "الحياة الجديدة" أن الجنود يقتربون من مواقع اعتداء المستوطنين حين يشعرون أن هناك خطرا يحيق بالمستوطنين فقط.
وعن دور المواطنين في مواجهة هذا الكمّ النوعي من الاعتداءات، يؤكد ضميدي أنه لولا وقوف شباب البلدة أمام قطهان المستوطنين لقاموا باقتحام المنازل ونكلوا بالرجال أمام نسائهم. مضيفا بأن نسبة كبيرة من الاعتداءات التي تتم وغالبيتها بوجود الجيش والشرطة، يتم صدها من جانب الاهالي. ويقول المواطن معتز القصراوي إن المستوطنين الذين هاجموا بيته الكائن على اطراف البلدة ورغم ان عددهم زاد عن الـ 30 مستوطنا، الا أنهم فروا من محيط بيته بمجرد سماعهم أصوات بضعة مواطنين يقتربون من منطقة سكناه.
ويؤكد المواطن يوسف مرهم "38 عاما" من بلدة حوارة ويسكن قرب دوار سلمان الفارسي شمال البلدة والمؤدي لمدن الشمال الفلسطيني المحتل عامي 67 و 48، أن بيته وبيوت أعمامه وإخوانه جميعها تتعرض بشكل شبه يومي لاعتداءات من جانب المستوطنين بحضور عناصر ما يسمى شرطة وجنود الاحتلال الذين لا يقومون بشيء سوى حماية المستوطنين من أي ردة فعل من المواطنين المُعتدى عليهم، مؤكدا أنه على قناعة تامة بأن ما يجري هو توزيع أدوار بين المستوطنين والجيش.
ودعا القيادي في حركة فتح نائل خالد عودة "55 عاما" من حوارة، الى ضرورة رسم استراتيجية وطنية شاملة ومدروسة وأكثر جدية لمواجهة مثل هذه الاعتداءات، وقال بأنه ليس من المعقول أن نترك مثلا مواطنين يسكنون في أطراف بعض القرى وحدهم دون وجود آلية لحمايتهم أو على الأقل لمؤازرتهم.
وأكد أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق التنظيم الأكبر في ريف الضفة وهو "فتح" موضحا أن هذا الريف الواسع على طول الضفة وعرضها مليء بآلاف المناضلين الفتحاويين الى جانب أبناء فصائل منظمة التحرير، وينبغي أن يكون لهم دور أساسي في رسم استراتيجية فورية لمواجهة سوائب المستوطنين، مؤكدا في الوقت ذاته، أن الدور الأساسي يقع على عاتق السلطة الوطنية بكافة مؤسساتها وبخاصة الأمنية منها، والمساهمة في وضع حد لهذه الاعتداءات، وبضمنها المساهمة السياسية في ايجاد عملية ضغط بشكل أو بآخر على حكومة الاحتلال لوقف هذا العدوان من جانب المستوطنين بحق المواطنين الآمنين في بيوتهم أو اولئك الذين يتنقلون في مركباتهم على الشوارع والطرقات للوصول الى بيوتهم.
مواضيع ذات صلة
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"