ورحل فتى المقلاع

رام الله- الحياة الجديدة– سعيد شلو- "امبارح حمل حجر دار أخوه على كتفه.. قلي شايفة يما أنا بطلت أصرف كثير، وهيني بوفر عشان أبني بيتي.."، بيتٌ لطالما ستحلم به والدة الشهيد قيس شجاعية كثيرا، وقد امتلأ بأحفادها، لقد سرق الاحتلال أصوات صدى ضحكاته وضحكاتهم، ستبقى كلماته الأخيرة تتردد في ذاكرتها للأبد، وهي التي ترددها غامرة مُقلتيها بالدمع على ابنها، الذي قتله الاحتلال ورفض تسليم جثمانه للعائلة.
فتى المقلاع العنيد قيس، ابن الـ23 عاما، الذي رفض التخلي عن مقلاعه بعد إصابته عام 2015 خلال مواجهات مع الاحتلال عند مدخل مدينة البيرة الشمالي، ليعتقله الاحتلال جريحا، وهو شقيق الأسير بهاء شجاعية المعتقل إداريا منذ 4 شهور.
بعبارات حرّى، ويد فارغة كانت بالأمس تحتضن عطره.. تودع أم قيس نجلها بالرضى والدعاء، "قيس محبوب لدى الجميع، كان يضل يقولي إرضي علي يما وسامحيني، الله معه، الله يرضى عليه" تقول الوالدة المكلومة.
وتضيف، إن الاحتلال أذاقها مُرَّ الشعور، حين منعها من رؤية ابنها، والطبطبة عليه عندما أصيب، وهي تثني سجادة صلاته اليتيمة التي لن تتنسم عطر جبهته في السجود.
محتسبة ابنها شهيدا، تقول: "قيس حكالي يا أمي كوني مثل أمهات الشهداء، كوني مثل أم إبراهيم النابلسي ما تضعفي".
والدة الشهيد قيس تزف الحلم والبيت والمقلاع الصغير الذي رافقه منذ طفولته، حزن وأسى يسيطران على قرية دير جرير مسقط رأس الشهيد، الذي منع الاحتلال أمه وعائلته من وداعهم الأخير له باحتجاز جثمانه، والتهديد بهدم بيوتهم بعد اعتدائها على عائلة الشهيد شجاعية.
واعتلقت قوات الاحتلال، أمس، بعد الإعلان عن استشهاد شجاعية، الشاب محمد نضال شجاعية (19 عاما)، ومحمد صالحة (23 عاما)، ومحمود البرجي (25 عاما)، بعد مداهمة منازلهم في قرية دير جرير.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!