عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 تشرين الأول 2022

الاحتلال "يخنق" نابلس

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- في نابلس التي تتقن البحث عن الحياة وسط كل الآلام، يتفنن الاحتلال في "خنق المدينة"، فارضا بساديته المعهودة انتقاما عنصريا على كل أهالي المحافظة، مستخدما سيف الحواجز العسكرية لتسليطه على رقاب المواطنين.

ويشدد الاحتلال منذ أيام حصاره على مدينة نابلس بشكل متزايد، ووصل به الأمر إلى إغلاق مدخل دير شرف الرابط بين مدينتي نابلس وطولكرم بالسواتر الترابية، فيها فرض إغلاقا محكما على مداخل نابلس ومخارجها كافة.

وأغلقت سلطات الاحتلال حاجزة حوارة وحاجز "جيت- صرة"، فيما فرضت إغلاقا على عدد من القرى المحيطة في المدينة.

وانتظر سامر عبده من الساعة السابعة صباحا حتى العاشرة على حاجز جيت- صرة دون أن يسمح له بالدخول إلى مدينة نابلس قادما إلى عمله، وهو كحال آلاف المواطنين الذين منعوا من دخول المدينة أو مغادرتها عبر الحواجز الاحتلالية المختلفة المنتشرة على جميع مداخل المدينة ومخارجها.

وقال عبده: "إن الوضع كان مثيرا للتوتر، لا يملك جنود الاحتلال إلا الصراخ على المواطنين المحتجزين على الحاجز والتهديد بالبنادق بشكل جنوني".

وأوضح أن طوابير من مئات المركبت تكدست عند حاجز "جيت- صرة" لعدة ساعات، وفيما تسمح مزاجية الاحتلال في بعض الأحيان بمرور عدد محدود جدا، تعود تلك المزاجية بشكل سريع لقرار جديد بإغلاق الحاجز بالكامل، وهو ما أدى إلى أزمات كبيرة جدا.

وأشار عبده إلى أن قوات الاحتلال المتواجدة على الحاجز لم تراع أي حالة إنسانية نهائيا، وواصلت منع المواطنين من العبور بمن فيهم المرضى المتجهين إلى المستشفيات والمراكز الطبية.

الحال ذاته والعربدة نفسها مارسها جنود الاحتلال على حاجز حوارة الرابط بين مدينتي نابلس ورام الله، الذي يعبره يوميا عشرات الآلاف من المدينة وإليها.

وقال شهود عيان لـ"الحياة الجديدة": إن الاحتلال كان يسمح في بعض الأحيان بالخروج من مدينة نابلس ويمنع الدخول إليها، فيما وصلت طوابير المركبات من الحاجز إلى شارع القدس في نابلس.

وعلى حاجز بيت فوريك الذي يفصل عدة قرى عن مدينة نابلس مارست قوات الاحتلال ساديتها المعهودة.

وقال محمد حنني الذي كان متجها إلى نابلس إن طوابير المركبات وصلت من الحاجز إلى داخل بلدة بيت فوريك نفسها، دون أن يسمح الاحتلال بعبور أي من المركبات وسط تهديد صريح بإطلاق النار من قبل جنود الاحتلال على المواطنين في حال عدم العودة من حيث أتوا.

ومع تزايد حجم الحصار الاحتلالي على نابلس، تتزايد هجمات المستوطنين في المحافظة، حيث يمارسون أعمال عربدة يومية على الطرقات المؤدية إلى نابلس ويتم إغلاقها بشكل متكرر، فيما وصلت العنجهية الاستيطانية أمس لاقتحام منازل المواطنين في بلدة حوارة والاعتداء على الأطفال والنساء والشيوخ، وتحطيم الممتلكات، بحراسة تامة من جنود الاحتلال الذين تكفلوا بتأمين الحماية للمستوطنين.

وهاجم عشرات المستوطنين عددا من المنازل في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول في بلدة حوارة.

ولم تسلم سيارات الإسعاف من اعتداءات المستوطنين، حيث اعتدوا أمس على سيارة اسعاف تقل مريضا من قبل مستوطنين تجمعوا عند حاجز حوارة.

وتشهد المفترقات المختلفة المؤدية إلى نابلس يوميا تجمعات للمستوطنين الذين يهجامون مركبات المواطنين بالحجارة وتحت تهديد السلاح.