عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 تشرين الأول 2022

تبريكات الطبقة السياسية اللبنانية بإنجاز ترسيم الحدود تملأ خزائن الدولة الخاوية

وسط لا مبالاة ولا انتظار في الشارع بوعود أكل العنب ولا بضرب الناطور

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تكاد تبريكات الطبقة السياسية اللبنانية بإنجاز ترسيم الحدود البحرية مع دولة الاحتلال الاسرائيلية تملأ خزائن الدولة الخاوية، وسط لا مبالاة ولا انتظار في الشارع اللبناني بوعود أكل العنب ولا بضرب الناطور.. الأزمات الاقتصادية والمعيشية تتقدم على كل حلم في البحر وكل اتفاق مع عدو له باعه الطويل في الجرائم والانتهاكات والتنصل من الاتفاقات.

سقط التهويل والوعيد بالحرب لصالح الاتفاق مع اسرائيل، وسط زوبعة من الانتقادات المعارضة للتنازلات الكبيرة التي قدمها لبنان، بدءا من الخط 29 والعوامات إلى المليارات المؤكدة في حقل "كاريش" مقابل تلك الوهمية في قانا.

وكان مسؤول اسرائيلي رفض الكشف عن اسمه صرح للإعلام الإسرائيلي بأن "لبنان تراجع عن التعديلات الجوهرية التي رفضتها إسرائيل في اتفاق ترسيم الحدود البحرية" وهي التعديلات التي وصفها لبيد بالخط الأحمر.

سارعت الحكومة الإسرائيلية المصغرة وبأغلبية ساحقة بالتصويت لصالح تمرير اتفاق ترسيم الحدود مع لبنان، ورأى نفتالي بينيت أنه من المناسب الموافقة على الصفقة في أسرع وقت ممكن على الرغم من أن الحكومة الاسرائيلية الحالية هي حكومة مؤقتة. واضاف بينيت أن الصفقة "ليست انتصارا دبلوماسيا تاريخيا، لكنها أيضا ليست اتفاقية استسلام".

واعتبر رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع أن الاتفاق ليس في صالح "حزب الله" لأنه يشكل اعترافا فعليا بإسرائيل، لافتا إلى أن "حزب الله" بدأ بالدخول في مفاوضات عندما أدرك أن الرأي العام في لبنان يدعم الاتفاق.

من جهته رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون رأى ان "انجاز اتفاقية الترسيم سينتشل لبنان من الهاوية التي أسقط فيها".

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أثناء مغادرته عين التينة بان "الهنا مشترك". أما نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إلياس بو صعب الذي سلم الرؤساء الثلاثة ورقة الوسيط الأميركي أموس هوكستين المعدلة حول الترسيم فقد وصف الاتفاق بالمنصف ويرضي الطرفين.

وأوضح بو صعب أن لبنان سيودع الوسيط الأميركي رسالة هي نفسها التي ستودع لدى الأمم المتحدة، وهو ما سيقوم به أيضا الفريق الآخر (إسرائيل).

وأكد أن "الأمر ليس اتفاقا ولا معاهدة دولية بين بلدين عدوين، ومهما كانت الصيغة فالجميع يعلم أن الاتفاق بين لبنان والأميركيين من جهة والإسرائيليين والأميركيين من جهة ثانية".

الإدارة الأميركية التي رعت الاتفاق بين الجانبين الاسرائيلي واللبناني وصفته بالانجاز التاريخي، وترافق اتصال الرئيس الأميركي جو بايدن برئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون مع اتصال آخر أجراه برئيس الحكومة الاسرائيلية يائير لبيد للغاية نفسها في ملف انجاز الترسيم البحري.

وفي السياق اعتبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الإنجاز "بداية حقبة جديدة من الازدهار والاستقرار في الشرق الأوسط وسيوفر الطاقة الأساسية لشعوب المنطقة والعالم وبفوائد هائلة للشعبين اللبناني والإسرائيلي، كما يوضح قوة التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات المشتركة في الشرق الأوسط وخارجه ويبرز القوة التحويلية للدبلوماسية الأميركية".

ودعا بلينكن الطرفين لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية بسرعة والوفاء بالتزاماتهما للعمل نحو تنفيذ الاتفاق لما فيه من مصلحة للمنطقة والعالم.

من جانبه رحب الاتحاد الأوروبي في بيان بـ"الإعلان عن الاتفاق بعد المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم حدودهما البحرية"، مشيدا بـ"الروحية البناءة لكل من الطرفين في هذه المهمة، وكذلك بالدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان إنجاز مهم، وسيساهم تنفيذه في استقرارهما وازدهارهما، وكذلك في استقرار المنطقة وازدهارها". وقال: "نشجع الأطراف على متابعة عملها البناء، بما في ذلك باتجاه التعاون في مجال الطاقة والتنمية الإقليميين، وهذا الأمر أساسي في أوقات التحديات الأمنية الدولية وأزمة الطاقة العالمية".

على أبواب انتخابات رئيس جديد للجمهورية في لبنان وتشكيل حكومة قادرة على القيام بالإصلاحات المطلوبة ووقف النزيف الاجتماعي والاقتصادي، اتفاق ترسيم الحدود يؤجج الخطاب السياسي من جديد، النائب جبران باسيل الذي تولى فريقه السياسي أطول حقبة في تاريخ وزارة الطاقة رأى أن "الإنجاز الذي تحقق في الحدود والغاز هو إنجاز في السيادة والاقتصاد.

ولفت إلى أنه "حتى يكتمل الانتصار يجب ألا يخلق أحد موانع للاستخراج ويجب الحفاظ على القاعدة الصالحة التي بنينا عليها قطاع الغاز بعيدا من الفساد".

يشار الى ما كشفته مصادر صحيفة "نداء الوطن" أن ما لم يتضمنه الخبر الرسمي الصادر عن قصر بعبدا حول فحوى اتصال الرئيس الأميركي بالرئيس اللبناني هو طلب بايدن من عون تصويت لبنان في الأمم المتحدة ضد قرار روسيا ضم الأقاليم الأوكرانية الأربعة، فأبدى عون تجاوبه مع هذا الطلب.

واشارت مصادر الصحيفة الى أن هذا الأمر استدعى عقد اجتماع عصرا بين عون وميقاتي بحضور وزير الخارجية عبد الله بو حبيب وتقرر بنتيجة الاجتماع إبلاغ بعثة لبنان في الأمم المتحدة التصويت ضد قرار الضم الروسي.