"عطاء فلسطين".. بين دعم الأطفال نفسيا وتوعية الأمهات

غزة- الحياة الجديدة- هاني ابو رزق- تبنت جمعية عطاء فلسطين الخيرية منذ تأسيها برنامج دعم الطفل الفلسطيني من خلال إنشاء مكتبات نموذجية للأطفال عامة، والفرق المسرحية وحملات التشجيع على القراءة والتفريغ النفسي، وتطبيق اسمع واقرأ الإلكتروني، والمشروع السنوي المتجدد "أنا المبدع" للمسابقات الثقافية على مستوى كافة محافظات الوطن، بالإضافة الى مشاريع الدعم النفسي الاجتماعي.
وتعتبر جمعية عطاء فلسطين الخيرية مؤسسة أهلية، تأسست عام 2003م، تغطي كافة المناطق الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة والقدس، ونفذت عشرات المشاريع النوعية منذ نشأتها في مجال كفالات الأيتام والإغاثي، والتمكين الثقافي، والتدريب المهني، والتنمية المستدامة.
وتقول المهندسة نور زين الدين منسقة فرع غزة: "للعام الثاني على التوالي تنفذ عطاء فلسطين بتمويل من الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار "أيبك" مشروع الدعم النفسي الاجتماعي للأطفال للمساهمة في تحسين مستوى الصحة النفسية لديهم وللتخفيف من الاثار النفسية المترتبة على الأطفال والامهات بسبب زيادة عدم الاستقرار في قطاع غزة".
وعن الفئة المستهدفة، تقول: "يستهدف المشروع 1000 طفل/ـة بالإضافة الي أمهاتهم (1000 أم/ مقدم رعاية) من الفئات المهمشة التي تعرضت لأضرار مباشرة من العدوان والفقر أو فقدان أحد الآباء، في 3 محافظات في قطاع غزة وهي: غزة، والشمال، والوسطي بالتعاون مع جمعيات أهلية في المناطق المهمشة بكل محافظة". وأضافت: أن المشروع بدأ في شهر يوليو 2022 ويستمر لمدة ستة أشهر.
وتضيف زين الدين: يشمل المشروع جلسات دعم نفسي اجتماعي للأطفال، وجلسات رفع وعى ودعم نفسي للأمهات، وتقديم جلسات إرشاد فردي للأطفال والأمهات، وزيارات منزلية لتقديم الارشاد الأسري للأهل، ومبادرات مجتمعية وأيام ترفيهية. بالإضافة لوجود تنسيق كبير وواسع مع شبكة حماية الطفولة، ووزارة التنمية الاجتماعية، لتدارك الأوضاع القاسية لهؤلاء الأطفال، وتقديم أفضل السبل العلاجية النفسية لهم.
وتقول الأخصائية النفسية ومنسقة المشروع لطيفة شتات: "55.1% من أطفال قطاع غزة يعانون من عنف داخل الأسرة منهم 63.1% يعانون من عنف نفسي خاصة وأن 91% من أطفال قطاع غزة يعانون من اضطرابات نفسية، وحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإن مليون فلسطيني بحاجة لتدخل نفسي"، تضيف شتات: "إن بيئة غزة بشكل عام هي الأعلى من حيث التعرض للاكتئاب والاضطرابات النفسية والضغوطات وذلك بسبب مجموعة من العوامل المجتمعة سويا وتسبب الضغط الكبير وانخفاض مستوى الصحة النفسية لدى أهالي قطاع غزة خاصة الأطفال والأمهات".
وتضيف: "هذه العوامل: الاحتلال بالدرجة الأولى والعدوان المتواصل وحالة التوتر المستمرة بالإضافة للوضع الاقتصادي السيئ الذي ينتج عنه عمالة الأطفال والفقر والمشكلات الصحية والمشكلات الاجتماعية بسبب ارتفاع نسب الطلاق في قطاع غزة والعنف المبني على النوع الاجتماعي بالإضافة للعنف الذي يتعرضون له من قبل الاحتلال، وانعدام الأماكن الآمنة والمساحات الخضراء للأطفال ونزيد على ذلك العنف داخل المدارس وهذا ما يجعلنا في عطاء فلسطين نحاول جاهدين تقديم الخدمات النفسية لهم لتلبية حاجة الأطفال والأمهات النفسية". وشددت شتات على ضرورة تنفيذ مثل هذه المشاريع التي تهدف إلى تحسين الصحة النفسية للأطفال وأمهاتهم.
مواضيع ذات صلة
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"