عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 تشرين الأول 2022

حماس تغسل أكثر بياضاً في غزة..!!

التجار يئنون والعشرات منهم في السجون

غزة– خاص الحياة الجديدة- يواصل عدد من التجار في قطاع غزة لليوم الخامس على التوالي، إغلاق محالهم التجارية وسط مدينة غزة، احتجاجا على الضرائب الباهظة التي تفرضها حركة حماس على بضائعهم، ومواصلة احتجازها في معبر كرم أبو سالم ووقف منح أذونات الاستيراد، الأمر الذي كبد المئات منهم خسائر كبيرة أودت بهم إلى الاعتقال أو المطاردة من قبل قوات أمن حماس.

التاجر سليم الزيتونة أخبر مراسل "الحياة الجديدة" أن الإجراءات التي فرضتها حماس في غزة، أدت لركود اقتصادي كبير، إضافة إلى الخسائر المالية الفادحة التي تكبدها التجار بسبب تلك السياسات الضريبية الجديدة، قائلا: "سلطة حماس تلاحقنا في رزقنا وقوت أولادنا، ونطالب بضرورة وقف هذا الانهيار الكبير للمحلات التجارية".

وأوضح الزيتونة أنه من متضرري العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، مؤكدا أن مستودعات البضائع الخاصة به تعرضت للقصف الإسرائيلي وبلغت حجم الخسائر أكثر من ٣٠٠ ألف دولار، مضيفا: "حماس لم تعوضني عن تلك الخسائر، بل على العكس ما زالوا يلاحقوننا وحتى البلدية التي تسيطر عليها حماس، تهاجمنا كل ساعة، بدعاوى مختلفة هدفها الوحيد جمع الضرائب والأتاوات لدفعنا إلى الانهيار وإغلاق أماكن رزقنا الوحيدة".

وحول مزاعم حماس بشأن دعم المنتج الوطني، التي جاءت على خلفية فرض رسوم قدرها عشرة شواقل على الملابس المستوردة، أكد الزيتونة أن هذه الادعاءات كاذبة والمنتج الوطني لا يكفي حاجة قطاع غزة، إضافة إلى أن المنتج الوطني لا يصلح أصلا للبيع بسبب ضعف انتاجه والمواد الخام المصنع منها.

التاجر توفيق عبد الحي (٤٤ عاما) أكد لمراسل "الحياة الجديدة" أن "مؤسسة الاقتصاد" الحمساوية تواصل التسويف والخداع بشأن البضائع المحتجزة لديها قائلا: "مطلوب منا كتجار بضائعهم محتجزة بالحصول على إذن استيراد خاص لتلك البضائع، وفي الوقت نفسه فإن أذونات الاستيراد متوقفة منذ 31/8/2022"، مضيفا: "لم تكتف حماس بذلك بل ألغت اتفاقية الكوتة لاستيراد الجينز والجلباب مع نقابة تجار الألبسة دون الرجوع للنقابة، ومن المقرر أن تنتهي هذه الاتفاقية نهاية السنة الحالية".

وأضاف عبد الحي: "بالرغم من قرار القضاء الذي لا تحترمه حماس، فإنها تضع شروطا تعجيزية للإفراج عن البضائع المحجوزة، وترفض حتى الآن تسليمها لأصحابها من التجار، وتواصل الضغط علينا وابتزازنا بأسلوب يؤدي إلى تدمير القطاع الاقتصادي في غزة".

وقال عبد الحي بغضب: "كفى كفى كفى تضييق على التجار، يجب النظر لهم كجزء مهم من القطاع الخاص، ويجب على المسؤول أن يغير طريقة تعامله مع هذه الشريحة، فالجميع يعلم صعوبة الحياة في غزة، وهناك آلاف الأسر التي تعتاش من وراء التجارة والكسب الحلال، فلا تحرموهم كسرة خبز ما زالوا يعتاشون عليها".

وطالب عبد الحي بدعم تجار غزة، وتشجيعه على مواصلة العمل في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية للسكان، قائلا: "ضرب التاجر هو ضرب للتجارة بشكل عام في القطاع، ولا صناعة أو إنتاج دون تجارة".

وانتشرت خلال الأيام الماضية حملات دعم ومساندة للتجار المعتقلين والمطاردين من قبل قوات أمن حماس على خلفية تعثرهم المالي وعدم قدرتهم على تغطية الشيكات المرتجعة المتراكمة المستحقة عليهم في البنوك، وطالب النشطاء والمحللون الاقتصاديون حركة حماس برفع يدها الثقيلة عن التجار، ووقف التمييز بين عناصرها الذين يعملون في التجارة وآخرين تم تدمير مصدر رزقهم بقصد أو دون قصد، وتلاحقهم العناصر الأمنية لاحتجازهم ودفعهم لإغلاق محالهم التجارية".

الناشط رمزي حرز الله كشف في فيديو نشره عبر صفحته على الفيسبوك معلومات خطيرة مرتبطة بقيام تجار كبار ينتمون لحركة حماس بعمل ما أسماه "تبييض الأموال"، من خلال بعض المواد التموينية والغذائية المستوردة من تركيا، وبيعها في السوق بنصف الثمن لتمويل نشاطات حكومة حماس في غزة".

ونوه حرز الله إلى أن حركة حماس تقوم بشراء بضائع ضخمة من أموال التبرعات الخارجية، وتمنح هذه البضائع لتجار ينتمون لها في تركيا الذين يقومون بدورهم بتصديرها إلى قطاع غزة، وأضاف: "بمجرد وصول هذه البضائع لغزة، تبدأ حملات المضاربة وبيع هذه المنتجات بنصف ثمنها، بهدف جمع أموال لتمويل حكومة حماس".

وأضاف حرز الله: "إن تلك المضاربات والتخفيض في أسعار بعض السلع مثل الشوكولاتة والمشروبات الغازية أدى لتكبد التجار غير المنتمين لحركة حماس خسائر فادحة، وأصبحوا غير قادرين على تصريف بضائعهم وتغطية الشيكات محددة مواعيد الدفع الأمر الذي أدى بالكثير منهم للسجن والاعتقال والمطاردة من قبل أمن حماس".

وكشف مراسل "الحياة الجديدة" عن وجود بداية حراك للتجار المتضررين من سياسات حركة حماس، منوها إلى أن عددا منهم قام بإغلاق محاله التجارية، فيما تظاهر آخرون بشاحنات كبيرة أمام مقر المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حركة حماس، منوها إلى أن الأمن التابع لحماس قام باعتقال جميع سائقي تلك الشاحنات وهددهم بعدم التظاهر مرة أخرى.

ويطالب التجار جميع المؤسسات الحقوقية والنقابات بالتدخل العاجل لوقف تلك الإجراءات التي تتزايد يوما بعد يوم، الأمر الذي فاقم من معاناتهم الاقتصادية، وسيؤدي في نهاية المطاف إلى ركود اقتصادي كبير.