مكب زهرة الفنجان.. كارثة بيئية إذا لم تتدخل جهات الاختصاص

جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- اشتعلت النيران في مكب زهرة الفنجان من جديد، واتخذ مجلس خدمات النفايات الصلبة قراره بوقف استقبال النفايات من كل الهيئات المحلية، للعمل على معالجة الحرائق المشتعلة من جهة، وللمطالبة بتحمل الجهات الرسمية مسؤولياتها تجاه المكب، وتجاه محافظة جنين.
وناشد رجل الأعمال ابن قرية مركة جنوب جنين محمد سلامة الرئيس محمود عباس تكليف جهات الاختصاص من أجل وقف الضرر الواقع على قرى وبلدات جنوب جنين جراء اشتعال النيران في مكب زهرة الفنجان منذ أسابيع، ما يترتب على هذا الواقع أضرار صحية وبيئية طالت الجميع.
وأشار سلامة إلى أن الأضرار تطال قرى وبلدات عرابة، ويعبد، وعجة، وعنزة، وكفر راعي، وفحمة، والزاوية، ومركة وبير الباشا، وجبع والحفيرة، إلى جانب الضرر الذي يلحق بكل من يمر في محيط هذه المناطق.
كما أشار إلى أن المنطقة لم تدخر جهداً، ولم تتوان في متابعة ملف المكب مع كل جهات الاختصاص، إلا أن كل الجهود باءت بالفشل، ولم تتم معالجة الأضرار الناجمة عن المكب. ونوه سلامة إلى أن النيران اشتعلت في المكب وتم إخمادها جزئياً، لتعود وتشتعل من جديد، وحذر سلامة من خطورة استمرار تجاهل واقع المكب، وما قد يترتب على هذه السياسة التي تهدد الحياة والبيئة والصحة لكل المواطنين.
وأعرب هاني شواهنة المدير التنفيذي لمكب زهرة الفنجان عن تضامنه مع سكان القرى والبلدات المحيطة بالمكب، مشيرًا إلى أن الأهالي لم يعودوا قادرين على تحمل الروائح والدخان المتصاعد من المكب، وقد احتج عدد منهم أمام المكب، وتم الحديث معهم عن ظروف عمل المكب، والأسباب التي أدت إلى الواقع الحالي.
وأكد أن استقبال النفايات من محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية كان بقرار من وزير سلطة جودة البيئة، فيما استقبال نفايات رام الله والبيرة كان بقرار من رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وعليه فإن موضوع استقبال النفايات ليس قرار مجلس الخدمات، بل قرارات عليا اضطر المجلس للتعامل معها.
وعن الأسباب الفنية التي دعت مجلس الخدمات لوقف استقبال النفايات أكد شواهنة أن الحريق الذي اشتعل قبل عدة أسابيع، لم يتوقف بشكل فعلي، وعاد المكب لاستقبال النفايات إلى أن الظروف داخل المكب ونقص الإمكانيات تسببت باشتعال النار في موقع آخر، وكل هذه عوامل دفعت المجلس لاتخاذ قرار بوقف استقبال النفايات، وبالتالي أصبح المكب خطرا حقيقيا على المحيط.
وعن حاجة المكب لعودة العمل، أشار شواهنة إلى أن الواقع الحالي يحتاج ثلاث جرافات، وثلاث شاحنات حديثة، ومدحلة للعمل على معالجة النفايات بصورة آمنة، ودون ذلك يبقى الوضع على ما هو عليه.
رئيس مجلس الخدمات المشترك لمعاجلة النفايات المسؤول عن زهرة الفنجان أحمد العارضة أكد أن الأمور وصلت مع الحكومة والبلديات لطريق مسدود، فالبلديات لا تدفع ما عليها من التزامات، والحكومة لا تعير مكب زهرة الفنجان الاهتمام المطلوب، فرغم اشتعال النار في جزء من المكب منذ أربعين يوماً، وعدم إخمادها بشكل كلي، ومخاطبة الحكومة للمساعدة، ورغم اتخاذ الحكومة قرار بتاريخ 8/8/2022 بصرف مساعدة مستعجلة لمكب زهرة الفنجان لشراء المعدات المطلوبة إلا أن القرار لم ينفذ، ولم نشعر بأن هناك إجراءات عملية لتسريع الصرف. وأكد العارضة أن الديون المتراكمة على البلديات، وانخفاض الرسوم، يجعل المجلس أمام تحديات يستحيل الخروج منها والتغلب عليها دون مساعدة من الحكومة.
وعن خطط مجلس الخدمات للخروج من الأزمة قال رئيس المجلس: بداية إذا لم تتحرك الحكومة بسرعة لإسعاف المجلس لتوفير ما يلزم من آليات، فإن المجلس سيبقي المكب مغلقاً، ولتتحمل الهيئات المحلية مسؤولية التخلص من النفايات كل حسب طريقته. أما أن تبقى جنين، ومجلس الخدمات في مواجهة هذه الكميات الضخمة من النفايات دون أن يشارك الآخرون بالحل فهذا مرفوض، ودعا العارضة الجميع لتحمل مسؤوليته، وأكد أن المجلس متفق على الحفاظ على سلامة المواطنين في المنطقة، ولن يفرط في حقوقه لدى الآخرين.
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان