أحلام فلسطينية في "ناسا"

رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي- لينا وأشرف، طالبة وطالب كان إبداعهما وطموحهما وشغفهما وسيلة أشبه بمركبة فضائية، قادتهما نحو وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" في بعثة فلسطينية استمرت لـ10 أيام، ضمت تلاميذ ومعلمين فازوا ببعثة تعليمية نظمتها مؤسسة "النيزك" للتعليم المساند والإبداع العلمي.
لينا الأشهب إحدى الفائزات في البعثة الفلسطينية، قالت في لقاء خاص بـ"الحياة الجديدة" إن البعثة أضافت لها الكثير من الخبرات والمعرفة في جميع المجالات العلمية، كان من أبرزها علوم الفضاء وعلوم الفلك.
وأضافت: "من خلال الزيارة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تعرفت على الكثير من الأمور، أبرزها تاريخ ناسا، وجميع الرحلات التي أطلقتها للتعرف على الفضاء، وأهم ما قمنا به هو المحاكاة لرواد الفضاء برحلة الإقلاع، فقد عشنا تجربة رواد الفضاء بشكل كامل، وأحسست بالفعل أنني رائدة فضاء".
وتحدثت عن تجربة محاكاة كوكب المريخ، فقالت: "هذه طريقة مبتكرة من (ناسا) تمنح الإنسان الخبرة والمعرفة، فدمجت ما بين المتعة والذكاء الاصطناعي والخبرة النظرية التي اكتشفتها، فعند مشاهدة هذه الغرفة تشعر وكأنك في كوكب المريخ".
وذكرت لينا جولتهم في مدينة ديزني وزيارة استوديوهات "والت ديزني"، وقالت: "عند سماعنا لكلمة ديزني يخطر في أذهاننا مباشرة بأنها مدينة للألعاب الترفيهية، لكن الحقيقة أن وراء كل لعبة هناك فيزياء وفريق عمل يحاول تطويرها عن طريق النظريات الفيزيائية الجديدة، فمثلا التعرف على كيفية استخدام قوانين نيوتن في تشغيل القطارات السريعة".
وأضافت: "معرفة حياة العالم أديسون من خلال زيارة متحف توماس أديسون والتعرف على أكثر من ألف اختراع وزيارة معمله الكيميائي".
وعن أهمية هذه التجربة بالنسبة لها، تقول: "اكتسبت الكثير من المعلومات والخبرات، ومن خلال مؤسسة النيزك تمكنا من زيارة عدة جامعات في فلوريدا وعدة مدارس ثانوية ومتوسطة ناقشنا مشاريعنا مع طلابها".
الطالب أشرف أعور (الصف التاسع) تحدث لـ"الحياة الجديدة" عن مشروعه، فقال: "تقدمت لمسابقة (تيك تالنت) التي نفذتها مؤسسة النيزك في مشروع (app la sale jerusalem)، وهو تطبيق على الهاتف يسهل عملية التواصل بين أولياء الأمو والهيئة التدريسية، ويتيح المجال للطلاب للدخول عليه ومعرفة جميع علاماتهم والأنشطة، بالإضافة إلى معلومات عن تاريخ المدرسة والوصول لجميع صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة فيها".
وتحدث أشرف عن الدعم المادي والتقني والمعنوي الذي قدمته مؤسسة النيزك لتنفيذ هذا التطبيق وتمكينه من عرضه على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن المشروع لاقى استحسانا وإعجابا كبيرين من قبل الطلاب ومدير جامعة فلوريدا الذين أكدوا أهمية وجود هذا التطبيق.
وقال: "على الرغم من الصعوبات والتحديات التي يواجهها شعبنا الفلسطيني إلا أن لدينا إبداعات نستطيع إيصالها للعالم".
وتحدثت المعلمة المشرفة على أحد المشاريع المشاركة في مسابقة "تيك تالنت" فيكي أعور عن الفرصة التي منحتها مؤسسة النيزك، خاصة لزيارة وكالة الفضاء الأميركية "ناسا".
وقالت: "من خلال هذه البعثة رأينا الأساليب المستخدمة لتوصيل المعلومات وكيفية الشرح لها، ومشاهدة أمور عديدة منها إطلاق الصواريخ ومحاكاة للمحركات المستخدمة للمركبات الفضائية، وزيارة أماكن أخرى في الولايات المتحدة الأميركية مثل مدينة ديزني، وشاهدنا مشاريع لطلاب فيها كم كبير من الإبداع".
وأكدت فيكي أهمية هذه البعثة لها كونها معلمة، وقالت إنها استفادت من الأساليب المستخدمة مع هؤلاء الطلاب، وكيفية استخراج ملكات الإبداع الموجودة عند الطلاب.
ووجهت رسالتها لكل المعلمين والمعلمات بضرورة استخراج ملكات الإبداع لكل طالب وتوجيهها للمكان الصحيح، "فالنشاطات اللامنهجية لا تأخذ حقها لدينا في المدارس في نظام التعليم الموجود، ولكن كمعلم أستطيع التوجه لأولياء الأمور برسالة عن ابنهم والإبداع الذي يملكه" تضيف المعلمة فيكي الأعور.
وقالت: على الرغم من كل الصعوبات والتحديات التي يعيشها الفلسطينيون، إلا أن لديهم قدرات يستطيعون إيصالها لكل العالم.
منسق المشاريع في مؤسسة النيزك للتعليم المساند والإبداع العلمي، كمال المصري شرح لـ"الحياة الجديدة" آلية برنامج المؤسسة فقال:"البرنامج ضم 7000 طالب من مختلف المدارس الفلسطينية، وأكثر من 600 مشروع، ومر البرنامج بالعديد من المراحل، وتم تدريب هؤلاء الطلاب الذين استهدفهم البرنامج من طلاب التاسع والعاشر ضمن ثلاث فئات مهمة الفئة الأولى البحث العلمي والفئة الثانية الاختراعات والابتكارات، أما الفئة الثالثة فعبارة عن البرمجة والتطبيقات التي لها علاقة بالحاسوب والهاتف".
وأضاف: "بعد المرحلة التأهيلية انتقلنا لمرحلة التصفيات المحلية، وتأهل منها 46 مشروعا للمشاركة في المعرض والمسابقة، حيث فازت 10 مشاريع ذهبت في بعثة علمية إلى الولايات المتحدة الأميركية على وكالة ناسا الفضائية".
وبين المصري المحطات التي زارتها البعثة التي كان أهمها وكالة "ناسا"، وعبر عن مدى تأثير البعثة على الطلاب، فغيرت الكثير من مفاهيمهم وتوجهاتهم المستقبلية، وفتحت آفاقا مهمة لهم، فوكالة "ناسا" هي ليست فقط وكالة فضائية، بل تشتغل على جميع الكرة الأرضية، وتبرز مختلف العلوم والتكنولوجيا المتطورة.
وأضاف: كما أن البعثة مهمة للطلاب حيث تعرفوا على العديد من الأمور مثل الأقمار الفضائية ومحاكاة كوكب المريخ، والعديد من البعثات الفضائية، إضافة للأماكن التي زاروها مثل مدينة ديزني وجامعات ومدارس ثانوية ومتوسطة وتمكن الطلاب من عرض مشاريعهم في هذه المدارس والجامعات، فتم دمج الطلبة مع فئة أكبر منهم.
وأكد عرض هذه المشاريع التي لقيث إعجاب الحاضرين من الطلبة والمعلمين الأميركيين، واندهاشهم من وجود طلاب فلسطينيين بهذا العمر لديهم مشاريع بهذه التقنية العالية.
وختم المصري حديثة قائلا: "من هنا نستطيع القول إننا فتحنا للمبدعين من طلبتنا الفلسطينيين الطريق نحو وكالة ناسا الفضائية".
مواضيع ذات صلة
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"