الخليلي تدعو إلى تمثيل أوسع للمرأة في المواقع القيادية والأطر التنظيمية
التقتها "الحياة الجديدة" في بيروت على هامش اجتماعات الأقاليم الخارجية لحركة فتح

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- لأنها الفلسطينية، ابنة الأرض التي تذود عنها بالغالي والنفيس، ولأنها ابنة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وشريكة النضال منذ بدايات انطلاق الثورة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي، تجلس المرأة الفلسطينية على طاولة صنع القرار لا سيما المتعلق بالمشروع الوطني وبناء الدولة المستقلة.
الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وبحضور أمينة سره منى الخليلي، ورئيسته في لبنان عضو المجلس الثوري آمنة جبريل، شارك في ورشة عمل الأقاليم الخارجية في سفارة دولة فلسطين في بيروت، ويضع رؤيته ومطالبه من أجل مشاركة المرأة في كافة المناحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية كافة.
منى الخليلي وفي مقابلة مع "الحياة الجديدة"، على هامش اجتماعات الأقاليم التي انطلقت يوم الجمعة الماضي في بيروت، اعتبرت أن ورشة العمل التنظيمي التي حملت اسم "دورة الشهيد القائد جمال المحيسن"، أتت في وقتها لنقاش وضع حركة فتح في الأقاليم الخارجية وكيفية تفعيلها وتعزيز دورها في مواجهة التطورات الحاصلة على الساحة الفلسطينية، ولعبها دورا مهما على الساحة الدولية عبر الأقاليم التي تعمل مع الجاليات لتوضيح استراتيجية الشعب الفلسطيني، ونقل صورة عن معاناته جراء الاحتلال وانتهاكاته اليومية. ولفتت الخليلي إلى أن الورشة هي إحاطة كاملة حول الوضع الفلسطيني والمستجدات السياسية بشأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، بناء على قرار 194، وناقشت كل مناحي العمل بالنسبة لنا كحركة على الصعيد السياسي والاجتماعي والتنظيمي.
وتطرقت الخليلي بالتفصيل إلى ورقة عمل تم تقديمها في الورشة تحت عنوان "المرأة كقضية وكدور سياسي واطار مهني"، باعتبار أن دولة فلسطين تستند بمسوغها القانوني على تعزيز دور المرأة وفقا لاعلان الاستقلال والقانون الأساسي الذي ساوى بين المواطنين كافة في الحقوق والواجبات، بالإضافة إلى انضمام دولة فلسطين للاتفاقيات الدولية وعلى وجه الخصوص اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
وتضيف، إن النقاط الأساسية ترتكز على تبني الحركة لرؤية تلامس القضايا المطلبية للمرأة وكافة شرائح المجتمع وطرح قوانين وسياسات تنسجم مع هذه الرؤية التي تستند على المساواة بين الجنسين، وتغيير الصورة النمطية للمرأة الفلسطينية ومشاركتها السياسية، وآلية تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمركزي القاضية بتمثيل المرأة كحد أدنى بنسبة ٣٠% في أطر الحركة القيادية والقاعدية كافة، وكان تمثيل المرأة في اللجنة المركزية لحركة فتح ١% وفي المجلس الثوري أقل من ١٠% وفي الأقاليم من ٢٥% إلى ٢٧%، وهذا يستدعي منا جميعا في حركة فتح الوقوف على تعزيز مشاركة المرأة وإشراكها في صنع القرار وتعديل النظام الداخلي كي ينسجم مع متطلبات دولة فلسطين والواقع الجديد والقيام بمراجعة شاملة ودقيقة لأطر المرأة داخل الحركة لتحديد أدوارها وتقاطعاتها ومهامها الواضحة.
ومن أجل تعميق الرؤى وتعزيز وتمكين المرأة الفتحاوية، شددت الخليلي على ضرورة إنشاء مركز دراسات خاص بالمرأة يقوم على تحليل الواقع السياسي للمتغيرات والتحولات، وأيضا إعداد دراسات اجتماعية تقدم للمجتمع وترصد المتغيرات سواء على الصعيد الاجتماعي والثقافي أو الاقتصادي من خلال الاحصاءات.
كما دعت بالتوازي إلى إنشاء مؤسسات ومصالح ذات أهداف اجتماعية ومركز إعلامي لنشر التوعية والثقافة.
كل هذا بحسب الخليلي من أجل الوقوف على مشاكل المجتمع وإدارتها بشكل أفضل، وانطلاقا من أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت شريكة في المقاومة والنضال وتحمل المسؤولية جنبا إلى جنب مع الرجل بوجه الهجمة الشرسة على مشروعنا الوطني التي تستهدف خاصة حركتنا بصفتها العماد الجماهيري الرئيسي لهذا المشروع.
وختمت الخليلي حديثها، بالتأكيد على أن الوقت أصبح أكثر إلحاحا لتطوير البناء التنظيمي الفتحاوي، ودور المرأة الفتحاوية على قاعدة المشاركة الفعلية، ولا شك أن المشاركة السياسية من أهم مؤشرات ودلالات التنمية في أي مجتمع إذ لا يمكن الحديث عن التنمية بمفهومها الشامل دون التطرق لموضوع المشاركة السياسية ودور المرأة في هذه التنمية.
مواضيع ذات صلة
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود