لبنان: مسيرات دعم وتأييد للرئيس في وجه حملة التحريض المغرضة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- مرة أخرى كلامه يلامس واقعهم، لم يأت الرئيس محمود عباس في حديثه في ألمانيا بشيء من الغيب، معاناة شعبه قدمها في صورتها الحقيقية دون تنميق ومداهنة في إطار تطرقه لجرائم الاحتلال بحق فلسطين وأهلها.
وأهل الشتات مقصده أيضا، وهم ضحية أبشع جريمة تطهير عرقي ارتكبها هذا الاحتلال حين عبث بمصير مئات الآلاف وقذف بهم الى المنافي، ٧٤ سنة، وما زال جبروته يحكم على نساء وشيوخ واطفال فلسطين بالعيش في مخيمات اللجوء التي تعاني ما تعانيه من الصعوبات الحياتية.
فخر وتأييد عبر عنه أبناء فلسطين في لبنان لخطاب رئيسهم الذي أدلى به في المؤتمر الصحافي مع المستشار الألماني أولاف شولتس الثلاثاء الماضي، مستنكرين ما أقدمت عليه الشرطة الألمانية من فتح تحقيق ضده ورافضين اي محاولة تضليل والتفاف حول حقيقة الاحتلال الإجرامية.
فبعد أن أكدت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان دعمها للرئيس محمود عبّاس "أبو مازن"، وتأييدها لتصريحاته التي يُظهر فيها حقيقة الاحتلال الصهيوني ورفضها لحملة التحريض الإسرائيلية التي تستهدفه وتستهدف مكانته السياسية والشرعية، تداعت المخيمات الفلسطينية إلى تنفيذ وقفات استنكار وغضب ضد حملة التحريض التي يتعرض لها الرئيس، بدأت يوم أمس من الشمال حيث انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة في مخيّم نهر البارد تقدمها أمين سرّ شعبة نهر البارد ناصر سويدان وأعضاء وكوادر الشعبة، وبمشاركة الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية وشبيبة الياسر الفلسطينية ومركز الشباب الفلسطيني، إضافةً إلى كوكبةٍ من فعاليات ووجهاء المخيم، وحشودٍ غفيرةٍ من أبناء المخيم والجوار اللبناني.
تقدّمت المسيرةَ سيّاراتٌ تزيَّنت بالعَلم الفلسطينيّ، وصُوَرِ الرّئيس محمود عبّاس، وشاركت فيها طوابير الكشّافة والفرق الموسيقية، والأشبال والزّهرات وحمَلَة الرايات، وتشكيلات للمكاتب الطّلابية والشّبابيّة الرّياضيّة والنّسائيّة الحركيّة والفرق الإعلامية، وجابت المسيرة شوارع المخيَّم على وقع الأغاني الثورية، والهتافات الوطنية الداعمة لسيادة الرئيس أبو مازن وللمشروع الوطني الفلسطيني، وصولا إلى ساحة الشهيد الرمز ياسر عرفات. وألقى سويدان كلمة أعرب فيها عن الاعتزاز بالموقف البطولي الذي جسّده الرئيس أبو مازن وشعبنا في الوحدة في غزة والضفة والقدس وكل فلسطين والشتات، مؤكدا أنَّ حركة "فتح" ستبقى على العهد والقسم تواصل مسيرة الكفاح الوطني لمواجهة بطش الاحتلال وكل محاولاته لكسر عزيمتنا.
وفي مخيم البداوي خرجت مسيرة جماهيرية حاشدة تقدمها عضو قيادة حركة "فتح" - إقليم لبنان د. يوسف الأسعد، وأمين سرّ فصائل (م.ت.ف) وحركة "فتح" في الشمال مصطفى أبو حرب الذي أكد أن موقف فلسطين موقف واحد خلف الشرعية الفلسطينية ينطق باسمها الرئيس أبو مازن، ونحن ننتظر الجلسة العامة للأمم المتحدة في ٢٤-٩-٢٠٢٢ كي نجدد التحذير من أعلى منبر بالعالم، لنقول للعالم أجمع بأن فلسطين لأبنائنا وحق لنا.
وفي السياق، أكدت المكاتب الحركية المركزية والاتحادات الشعبية – إقليم لبنان على دعمها وتأييدها ووقوفها خلف الرئيس أبومازن، ودعت أبناء شعبنا كافة، وأحرار العالم والمؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية أن يتصدوا لمحاولة العدو الصهيوني وأذنابه النّيل من إرادة الشعب الفلسطيني، ودعمه في حق تقرير المصير.
واذ استنكرت المكاتب بشدة طلب الشرطة الألمانية بفتح تحقيق مع الرئيس حول تصريحه عن المحارق الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، وهي حقائق موثقة، لأنها تتواطأ بشكل معلن مع جرائم الحرب الصهيونية ضد شعبنا، كما تعتبر محاولة للهروب من الاستحقاقات الأساسيّة المتعلّقة بجرائم الاحتلال والتهرّب من الإجابة عن أسئلة تتعلق بانهائه وتستهدف إنكار المذابح التي تعرّض لها شعبنا على مدار التّاريخ والمذابح المستمرّة حتى اليوم التي يعيشها شعبنا من عمليات الإعدام الميدانيّة التي تنفّذ بحقّ المواطنين، بالإضافة إلى ارتباطها بتوجه فلسطين إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة للحصول دولة كاملة العضوية.
وأدانت اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان الحملة الألمانية، وحملة داعمي الاحتلال من دولٍ ووسائل إعلام على الحقيقة التي جاء عليها الرئيس أبو مازن في مؤتمره الصحفي مع المستشار الألماني، بخصوص المجازر التي ارتكبتها وما تزال دولة الاحتلال، منذ النكبة وحتى اليوم ضد شعبنا، ورأت في الدعوة إلى فتح تحقيقق معه على قول الحقيقة، والحملة التي سبقت وتلت ذلك، هو دعم وتشجيع لقوات الاحتلال والمستوطنين للاستمرار في ممارساتها وجرائمها وسياساتها الاستعمارية الفاشية والعنصرية، بدلاً من مواجهتها كما تفرض عليها قرارات الشرعية الدولية والقانون والمعاهدات الدولية ذات الصلة.
وجددت اللجان الشعبية دعمها لمواقف الرئيس أبو مازن في تظهيره للمجازر الصهيونية من قلب أوروبا، وعدم تراجعه عن ذلك أمام الحملة الدعائية التي تعرض لها، مؤكدة أن هذه الحملة وإن تركزت على شخص السيد الرئيس، فإنها تستهدف في الجوهر الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، وأنها لن تضعف بأي حال من إرادة شعبنا وقواه الوطنية في التمسك بالرواية التاريخية .....".
وفي بيان له، أكد اتحاد نقابات عمال فلسطين فرع لبنان الذي يمثل قاعدة شعبية عريضة من العمال الفلسطينين، التفافهم حول الرئيس محمود عباس ضد ما يتعرض له من استهداف ممنهج و باتجاه مغاير للحقيقة والواقع لهو استهداف صريح ضد فلسطين وشرعيتها.
ولفت الاتحاد الى "ما عبر عنه الرئيس في كلامه وهو ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من الاعتداءات المتكررة على شعبنا في غزة المحاصرة والاقتحامات اليومية لبلداتنا في رام الله والخليل والقدس واقتحام المقدسات المسيحية والإسلامية من قطعان الاحتلال والقتل الميداني المتعمد لاطفالنا وشيوخنا ونسائنا حتى اصحاب الهمم لم ينجوا من آلة القتل الصهيونية ناهيك عن العشرات من المجازر على مدار بضع وسبعون عاما من الاحتلال وما قبل الاحتلال عام ١٩٤٨ ...".
من جهته، أشاد المكتب الطلابي الحركي المركزي اقليم لبنان بالمواقف الثابتة والوطنية المشرفة للرئيس محمود عباس.
وقال المكتب في رسالة للرئيس "في كلّ جولة تخوضها في إطار معركة الحرية والإستقلال تثبت بأنك الأمين والمؤتمن، الثابت على الثوابت ربَّان السفينة الوطنية، مهندس السياسة الفلسطينية، رجل الدبلوماسية ورمز الشرعية، وإنك من الرّجال الرّجال الذين قلّ نظيرهم في عصرنا هذا".
وأضاف "لذلك فإن واجبنا الوطني يُحتِّم علينا نحن طلاب فلسطين أبناء الياسر في لبنان، أن نجدد دعمنا المطلق لكم ولمواقفكم النبيلة والمُشرفة، الَّتي تُعبِّر عن صدق انتمائكم وحرصكم على حقوقنا الوطنية المُتمثِّلة بحقِّ العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف...".
واعتبر المكتب الحركي للمعلمين- إقليم لبنان في بيان له، أن ما أقدمت عليه الشرطة الألمانية انتهاك لحرية التعبير وانحياز كامل لإسرائيل وتنكر للحقيقة الواضحة والجلية للعدوان المستمر على شعبنا.
وأكد المكتب التفافه حول الرئيس وقياداتنا الوطنية، داعيا جميع احرار العالم لإدانة هذا القرار، قائلا: "مؤسف حقا ان يقوم من يدعي الحرية وينادي بحقوق الانسان ان ينظر الى قضيتنا بعين العدو الصهيوني غاضا الطرف عن كل سلوكاته العنصرية والهمجية تجاه شعبنا ما يشكل غطاء للعدو الصهيوني بالاستمرار بعدوانه المستمر وغطرسته...".
مواضيع ذات صلة
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود