فنُّ التَّواري
نعومي شهاب ناي

ترجمة: آمال نوّار
عندما يَسْتَوْضِحُونَكَ: ألا أعرفُكَ؟
قُلْ: لا.
عندما يَدْعونَكَ إلى الحَفلة،
تذكّرْ ما تكونُ عليهِ الحفلاتُ
قبلَ الإجابة.
أحدُهُم يُباغِتُكَ بصوتٍ رنَّان
بأنَّه ذاتَ مرَّة سَطَّرَ قصيدة.
قِطَعُ نقانقَ دَسِمَة على طبقٍ ورقيّ،
آنذاك، أَجِبْ.
إذا ردَّدوا: علينا أنْ نَلتقي،
قُلْ: لماذا؟
ليس أنَّكَ لم تعدْ تُحبُّهُم كفايةً،
إنَّما أنتَ تُحاولُ تذكُّرَ شيءٍ ما
أعظمَ شأنًا من أنْ يُنْسى:
الأشجارِ، جرسِ الدَيْرِ إبَّانَ الشَفَق.
أخْبرهُم أنَّكَ رهينةُ مشروعٍ جَديد
لنْ ينتهي إنجازُه قَطّ.
عندما يتبيَّنُكَ أحدُهُم في محلِّ بِقالة،
أُومِىءْ برأسِكَ خاطِفاً، واغْدُ رأسَ كَرْنَب.
عندما شخصٌ لم ترَهُ لعشرِ سِنينَ خَلَتْ
يَظهرُ لَدُن البَّاب،
لا تشرعْ بإنشادِ أغانيكَ الجديدةِ كلَّها له،
فلنْ يَسَعَكَ أبدًا إدراكُ ما فات.
تَمَشَّ مُتجوّلًا وإحساسُكَ بأنَّكَ ورقةُ شَجَر.
تَنبَّهْ إلى أنَّكَ قد تَهوي في أيِّ لحظة.
بَعْدَها، قَرَّرْ ما ستفعلُهُ بوقتِك.
مواضيع ذات صلة
النسخة الأولى .. "الضوء الأزرق"
النقد والعملات الفضية في فلسطين
ترجمة جديدة لرواية "كيف تحيا"
"الكتاب الورقي" يربح المعركة و"الإلكتروني" يتعثر
"طوابق رأسي المتعددة" لأيمن حسونة.. الحياة في تفاصيلها الصغيرة
"السيرة الهلالية".. حين تتسع الحكاية لبلاد بأكملها
مؤسسة محمود درويش تنظم أمسية لإطلاق رواية) مستحيل) il