غزة- خاص بـ "الحياة الجديدة"- يعيش سكان حي بئر النعجة في معسكر جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، حالة من الغضب والنقمة على سلطة الأراضي التابعة لحركة حماس، والتي تسعى لتهجيرهم من منازلهم التي سكنوها منذ عشرات السنين ودمر الاحتلال معظمها في العدوان الأخير بدعوى أنها أرض حكومية )..!!) ويحق لها (حركة حماس) وضع يدها عليها وتهجير سكانها إذا لم يقوموا بدفع مبالغ مالية باهظة مقابل تملك تلك الأراضي.
ويقول أحد سكان المنطقة لـ "الحياة الجديدة": لم نتوقع هذا الظلم والإجحاف من قبل سلطة حماس، فجميع السكان هنا في بئر النعجة، قدموا شهداء وجرحى بسبب عدوان الاحتلال الإسرائيلي والقصف العشوائي الذي طال معظم منازل الحي.
ويسرد أبو محمد محجز "55 عاما" تاريخ وجذور القصة قائلا:" في عام 1992م في زمن الاحتلال الإسرائيلي، قمنا بشراء هذه الأراضي من ملاكها، وشيدنا منازلنا لإيواء أسرنا، وتم هدمها عدة مرات من قبل سلطات الاحتلال ولكننا بقينا صامدين وأعدنا بناءها".
ويضيف: "عندما أقيمت السلطة الوطنية توجهنا للرئيس الراحل ياسر عرفات والذي أمر بعدم المساس بتلك البيوت ومنحنا وعدا بعدم إزالتها، وأوفت السلطة الوطنية بذلك طيلة تواجدها في قطاع غزة" منوها إلى أن الأزمة حدثت بعد العدوان الأخير على قطاع غزة عندما قصفت طائرات الاحتلال المنطقة بكافة أنواع الصواريخ وتعرضت معظم المنازل للتدمير والأضرار".
ويقول محجز: "تفاجأنا بعد العدوان علينا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولاتنا لإعادة ترميم ما تم تدميره، باعتراض سلطة الأراضي التابعة لحركة حماس التي منعتنا من إصلاح منازلنا وطلبت منا دفع مبالغ مالية باهظة لتملك تلك الأراضي".
وأكد محجز قيام قوات أمن حماس باعتقال عدد من سكان المنطقة بتهمة إعادة ترميم ما دمره الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة، أو محاولات البعض بناء أي إضافة على السكن الأصلي مثل ما يحدث مع أهلنا في مدينة القدس المحتلة.
ويعاني سكان المنطقة المذكورة أوضاعا اقتصادية ومعيشية صعبة ويقبعون تحت خط الفقر في ظل انعدام الأمن الغذائي وضعف فرص العمل وانتشار البطالة بين صفوف الشباب.
ويتمنى سكان هذا الحي الذي يقع في منطقة جغرافية متميزة تطل على الأراضي الزراعية الخضراء شمال قطاع غزة، حل مشاكلهم بأسرع وقت ممكن متهمين السلطات القائمة في غزة بوقف مساعدات ومعونات وتعويضات العدوان الأخير عنهم في محاولة لابتزازهم وترحيلهم من أراضيهم.