"الرِّنجة" الغزية.. جودة عالية وأسعار مناسبة تنافس نظيراتها المستوردة

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- يتسارع العمل منذ أسبوعين في مصنع حسن عفانة لتحضير الكميات المطلوبة من سمك "الرِّنجة" و"الفسيخ"، المحببين لدى المواطنين في قطاع غزة، واللذان يحظيان بشهرة واسعة على موائد الغزيين في أول يوم من عيد الفطر السعيد.
العمل الشاق الذي تمر به هذه الصناعة الحديثة في قطاع غزة، تبدأ أولا باستيراد أسماك "ماكاريل" النرويجية المجمدة عبر إسرائيل، وتعتبر الأنسب لصناعة سمك الرنجة (السمك المدخن) ، أما صناعة الفسيخ (السمك المملح) تستخدم فيه أنواع أخرى من السمك كالجرع والبوري.
ويقول عفانة إن المرحلة الأولى في صناعة الرنجة بعد عملية الاستيراد تكون عملية "تسييح" السمك المجمد، ومن ثم تنظيفه بالكامل وقطع رأسه، ليكون جاهزا لوضعه في الثلاجة لفترة زمنية، وينقل بعد ذلك إلى أفران التدخين وتعلق كل سمكة من الذيل بدبوس حديدي، وتوضع على قضبان حديدية داخل الفرن".
مرحلة التدخين تعتبر مهمة ويتم خلالها تحديد جودة صناعة سمك الرنجة، بحيث يتم إدخال الأسماك المعلقة على القضبان الحديدية إلى الفرن، وإيقاده بأخشاب النجارة الخشنة أو صناديق البضائع المصنعة من الكرتون، لضمان عدم اشتعال النيران والاكتفاء بالدخان فقط.

ويوضح عفانة أن كل فرن يستوعب حوالي ٤٠ كجم من الأسماك، ويتم اغلاقه بشكل محكم لعدم تسرب الهواء للداخل، لمنع اشتعال النيران التي قد تتسبب في إفساد الأسماك، مشيرا إلى أن تلك العملية تستمر لمدة ساعة ونصف تقريبا، حتى يتحول لون السمك من اللون الأبيض إلى الأصفر.
المرحلة الأخيرة في صناعة الرنجة تكون إخراجها من الفرن، والبدء في عملية التغليف لتكون جاهزة لعرضها في الأسواق.
علاء الرحال وهو أحد العاملين في مصنع رنقة فلسطين يشير إلى أن الرنجة تُصنع في قطاع غزة منذ عشر سنوات فقط، ومنها نوعين، أسماك برأس وأخرى برأس مقطوعة، مشيرا إلى أن الأولى تشبه الرنقة المصرية أما الأخيرة فهي أقرب إلى المستوردة.
وتٌقدر مصادر اقتصادية في غزة متوسط استهلاك المواطنين من الأسماك المدخنة والمملحة حوالي ١٥٠ طناً خلال العام الواحد، وتجمع بين المصنعة محليا أو المستوردة من الخارج خاصة مصر.
وينصح خبراء التغذية بتخفيف الملح الموجود في أسماك الفسيخ والرنجة قبل تناولها وذلك من خلال وضعها في الماء فترة زمنية قبل تناولها، وذلك لتجنب حدوث اضطرابات معوية واحتباس الماء في الجسم.
ويؤكد الرحال أن صناعة الرنجة الغزية ينافس نظيرتها الإسرائيلية والمصرية، مؤكدا أن الأولى تباع بحوالي ٦٠ شيقلا للكيلو الواحد، أما المصنعة في غزة فلا يزيد سعرها عن ٢٠ شيقلا، وهو ما يعتبر مناسبا للمواطن الغزي والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها.
وأوضح الرحال أن العمل يتم بواسطة ماكينات حديثة، بمعايير وجودة عالية عالية، لإرضاء أذواق عشاق ومحبي تلك الأنواع من الأسماك.

مواضيع ذات صلة
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان