الأزمات تضرب جامعة بيت لحم

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- أزمات عديدة تضرب جامعة بيت لحم منذ بداية السنة الأكاديمية الحالية، من إضرابات طلابية، وأخرى دعت إليها نقابة العاملين في الجامعة، وآخرها قرار إدارة الجامعة، تجميد أنشطة مجلس اتحاد الطلبة، لأول مرة منذ تأسيس الجامعة عام 1973م.
وأكدت إدارة الجامعة، في بيان لها: "أن الديمقراطية هي في أساس رسالة ورؤية الجامعة وهي حاضرة فعلا على مدى تاريخها العريق. وكانت الجامعة دائما داعما وشريكا لمجلس اتحاد الطلبة في الجامعة، ولم تتوان في دعم هذه المجالس بالبرامج والوقت والميزانية والمشاركة في كل المناسبات".
أضافت: "لكن في ظل ما حدث، من فوضى وضرر خطير في العملية الأكاديمية ومن عدم الالتزام بقوانين وسياسات الجامعة، تقرر محاسبة الأفراد وتجميد أنشطة المجلس حتى نهاية السنة الأكاديمية الحالية حيث إن المجلس كان المسؤول المباشر عن هذه المخالفات".
وأوضحت الإدارة: "تجميد أنشطة مجلس اتحاد الطلبة هو قرار مؤقت وهو قرار تربوي، وهو حماية للديمقراطية الحقيقية والصحيحة، وحتى نعيد تركيز العمل وتوجيه البوصلة للهدف الأول للجامعة وهو المسيرة الأكاديمية والإنسانية الناضجة والمسؤولة بعيدًا عن تضييع الوقت والجهد".
وختمت بيانها مؤكدة أن الجامعة ستظل: "أبوابها مفتوحة دائما للحوار والنقاش وهذا ما عهده الجميع من هذا الصرح، وان صوت الطلبة دائما مسموع".
وأعلنت الجامعة، حفاظا على مصلحة أكثر من 3000 طالب وطالبة ومنهم مئات الخريجين والخريجات، العودة للدوام الطبيعي يكون يوم الثلاثاء 26 نيسان 2022م.
ورفض مجلس اتحاد الطلبة القرار، مشيرا إلى حالة الاحتقان والتشنج في الجامعة بين ما وصفها الحلقات الثلاث: الطلبة، والإدارة والأساتذة.
تأزم الوضع بين المجلس والإدارة، بعد قرار فصل الطالب فادي عياد، بسبب شكوى قدمتها موظفة العمادة في نقاش لفظي معه، قالت فيها أن عياد تهجم عليها وعنفها لفظيا، وهو ما ينكره عياد.
أصدر تجمع المبادرة الطلابي في جامعة بيت لحم، بيانا، بين فيه أن قرار الحركة الطلابية بالإضراب سببه: "الشعور بالظلم وعدم سماع الرأي الآخر".
جاء في البيان: "إن من مسؤوليات إدارة جامعة بيت لحم عند حدوث أي مشكلة السماع من كافة الأطراف وإثبات حجة كل طرف بالأدلة والبراهين قبل إصدار الحكم".
أضاف البيان: "قضية فصل الطالب فادي عياد جاءت نتيجة للسماع من طرفٍ على حساب طرف".
النقاش حول تجميد نشاطات مجلس اتحاد الطلبة، توسع إلى خارج الحرم الجامعي، والحركة الطلابية، تساءل الصحفي منجد جادو: "كيف يمكن الحديث عن حماية الديمقراطية، وتقرر الجامعة إغلاق مجلس اتحاد الطلبة، إذا كانت أبواب الحوار ما زالت مفتوحة، فعلى الإدارة التراجع عن قرار تجميد نشاطات المجلس".
قال جوزيف حزبون: "الديمقراطية هي بالتأكيد، إحدى القيم الأساسية والضرورية لبناء المجتمع ونموه بطريقة سليمة، ولكن لا يمكن للديمقراطية أن تنجح بدون تربية الأجيال الصاعدة على الديمقراطية وقيمها ومعانيها الأساسية. ومجتمعنا للأسف لم يتربى على هذه القيم، لذلك يجب على الجامعة أن تتعامل بحزم مع الخروج عن النظام والقيم واحترام الجماعة وخاصة كل ما يؤثر سلبا على المسيرة التعليمية لأن ما يجري الآن كما تقول الإدارة، فوضى خطيرة يجب وضع حد لها".
يثير ما تمر الجامعة، أهالي الطلبة، والرأي العام المحلي، في انتظار انتظام العملية الدراسية، التي تعاني منذ بدء السنة الأكاديمية الجديدة.
مواضيع ذات صلة
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان