عاجل

الرئيسية » التعليم و الجامعات » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 09 شباط 2022

قبها "للحياة الجديدة" التعليم الإلكتروني لا يغني عن الوجاهي

مدير تربية وتعليم طولكرم: غالبية إصابات الطلبة بفيروس كورونا منبعها الأسر الفلسطينية

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين - "التعليم عن بعد حل بديلًا للتعليم الوجاهي في الظروف الاستثنائية مثل الحروب وانتشار الأمراض وغيرها، ولكنه لا يغني عن التعليم الوجاهي؛ لأن التواصل بين المعلم والطالب أفضل، والتفاعل أكثر وأسهل في توصيل المعلومة".

هذا ما قاله مدير تربية وتعليم طولكرم الأستاذ سائد قبها خلال لقائه "الحياة الجديدة" مؤكدا أن التعلم الالكتروني "التعلم عن بعد" الذي أقرته وزارة التربية والتعليم كأداة لسد النقص نتيجة عدم انتظام العملية التعليمية في المدارس الحكومية والخاصة، بسبب جائحة كورونا، هو لكسر المنحنى الوبائي المتصاعد في المحافظات الفلسطينية وإبقاء الطالب على تماس مباشر مع التعليم من اجل تحقيق الفائدة الممكنة من التعليم بدلا من تعطيل المدارس بشكل تام . "

وأشار قبها ان التربية أتمت انجاز منصة "التيمز" بحيث يكون لكل طالب في مدارس الوطن حساب يستخدم للتواصل مع المعلمين، ويكون بمقدور المعلم ان يلتقي مع طلبته عبر الانترنت ويقدم الحصة التعليمية عن بعد رغم العقبات التي تعترضهم سواء المعلمين او الطلبة على حد سواء .

وأوضح قبها انه خلال العام الماضي كان هنالك تفعيل مكثف لهذه المنصة الالكترونية بشكل كبير جدا نتيجة إغلاق المدارس لفترة ليست بالقصيرة، واعتمدت نتائج الطلبة من خلال منصة التيمز، وخلال هذا العام لم يكن هنالك أي انقطاع عن التعليم في الفصل الدراسي الأول.

وتابع: "منذ بداية العام الدراسي والتعليم الوجاهي سائد؛ لكن الارتفاع المطرد في أعداد المصابين بجائحة كورونا على امتداد الوطن، دفع وزارة التربية والتعليم الى تعليق الدوام، من فترة 3-2 حتى 12-2 للعام 2022  واللجوء الى منصة " التيمز " .

واكد قبها ان التعليم الوجاهي هو الأفضل والأمثل من كل النواحي حسب تقديره، نظرا لطبيعة المناهج التي تحتاج الى تواصل مستمر مع المعلمين بشكل وجاهي، مثل مواد الكيمياء والفيزياء والرياضيات، كما ان لغة الجسد بين الطالب والمعلم والتواصل بشكل مباشر يساهم في استيعاب المواد التعليمة بصورة أفضل .

وتطرق قبها الى العقبات التي تعترض التعلم عن بعد اهمها مشكلة انقطاع الكهرباء المتكرر في مدينة طولكرم، وتحديدا في موسمي الشتاء والصيف على حد سواء، وهنالك قسم من عائلات طلبة المدارس غير متصلين بخدمة الانترنت اصلا نظرا للظروف المادية الصعبة التي يعيشونها، كما ان استجابة الطلبة أنفسهم عبر التعلم عن بعد في موعدها المقرر واستيعابهم للمناهج المقررة متفاوت بين الطلبة.

وتابع "أن هنالك برنامج يعده مدير المدرسة والطاقم التعليمي، حيث سيتم التعميم على الطلبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد موعد الحصص المقرة رغم العقبات الكثيرة في هذا المجال أهمها عدم التزام الكثير من الطلبة بهذا البرنامج، غير ان الكثير من المعلمين قد يتخلفون عن إعطاء الحصص الالكترونية نتيجة وضعهم الصحي نتيجة إصابتهم بهذا الفيروس اللعين او مشاكل في خطوط النت".

وقال قبها ان الإجراءات التي اتخذتها التربية لمواجهة فيروس كورونا لم تتغير، وأهمها التأكيد على التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات وتعقيم الايدي بشكل مستمر، ودعوة الأهالي بشكل مستمر خاصة في الظروف الراهنة الى التخفيف من التواصل والعلاقات الاجتماعية، لافتا الى ان غالبية الإصابات في صفوف طلبة المدارس ناجمة عن استهتار الأسر الفلسطينية بهذا الوباء وعدم التزامهم بإجراءات الوقاية والتباعد .

واشار قبها الى ان بيانات المصابين بفيروس كورونا تشير الى ان عددًا كبيرًا من الأسر الفلسطينية مصابة بفيروس كورونا، بما فيهم الطلاب، مؤكدا ان التربية لجأت الى التعليم الوجاهي منذ بداية العام نتيجة لانخفاض الإصابات بفيروس كورونا الى الصفر تقريبا.

وأكد ان التزام الطلبة بارتداء الكمامات في التعليم الوجاهي يساهم في التخفيف من عدد الإصابات على حد قوله، مبينًا ان هنالك اكثر من 1000 إصابة في الكادر التعليمي في المحافظة الكرمية بما فيهم طلاب المدارس .

وحول الاحتجاجات التي قام بها طلبة الثانوية العامة ومطالبتهم بالتخفيف من المنهاج، أوضح قبها ان طلبة الثانوية العامة اعتادوا في كل عام، على استجابة وزارة التربية والتعليم لمطالبهم سواء كانت مشروعة ام لا، مؤكدا ان عددًا لا بأس به من طلبة الثانوية العامة لا يرغبون بالوصول الى مقاعد الدراسة أصلا، مع العلم انه خلال هذا العام انتظمت الدراسة منذ بداية الفصل الأول بشكل وجاهي ولم تكن هنالك عطل أصلا.

وأكد انه ومن خلال وزارة التربية والتعليم ومنذ بداية شهر شباط الحالي، اجتمعت لجان متخصصة لتدارس ما تم انجازه من مواد الثانوية العامة، آخذة بعين الاعتبار اغلاقات المدارس بسبب جائحة كورونا، حيث يتم الحصول على البيانات من معلمي الثانوية أنفسهم، وبناء عليه تقر وزارة التربية والتعليم الإجراءات التي تراها مناسبة في هذا المجال، لافتا انه لا يوجد  "حذف" من المنهاج المقرر.

وأوضح ان هنالك الكثير من الطلاب الذين تخرجوا العام الماضي وذهبوا للدراسة في الأردن ومصر والجامعات الفلسطينية اضطروا للتحويل الى تخصصات اخرى لعدم قدرتهم على دراسة هذه المساقات كونها مرتبطة بمناهج لم يتمكنوا من دراستها في الثانوية العامة نظرا لجائحة كورونا انذاك .

وضرب قبها مثلًا على ولده الحاصل على معدل 99.6% في الثانوية العامة، الذي يدرس الطب في الجامعة العربية الأمريكية، حيث اضطر العودة إلى دراسة بعض "مواد التوجيهي" كالكيمياء والاحياء ليستطيع ان يستكمل دراسته الجامعة.