إعادة إعمار مسرح الرشيد ببغداد بعد خراب 18 عامًا

بغداد - وكالات- افتتح في العاصمة العراقية بغداد مؤخرًا مسرح الرشيد الذي يعد واحدًا من أفضل المسارح العراقية وثاني أكبر مسرح في العاصمة بعد المسرح الوطني، وذلك بعد مضي أكثر من 18 عامًا على تعرّضه للخراب والتدمير والنهب والسلب فضلًا عن القصف الأميركي عام 2003 وبعد أن استمر في العطاء لمدة تزيد عن عشرين عامًا. والحفل الذي تم توقيته مع افتتاح مهرجان بغداد الدولي للمسرح العربي الثاني الذي تشارك فيه وفود من دول المشرق والمغرب العربي وبحضور شخصيات فنية وثقافية عربية من تونس ومصر وسورية والأردن وسلطنة عمان وإيطاليا،
وقد شهد الافتتاح إقامة معرضٍ للصور الفوتوغرافية للمصور فلاح خيبر الذي يوثق صورًا للدمار الشامل الذي حلّ بمسرح الرشيد منذ عام 2003، مثلما شهد إقامة معرضٍ فوتوغرافي آخر للمصور علي عيسى تضمن عرض أكثر من 130 صورة لكبار المخرجين والفنانين المسرحيين الذين وقفوا على خشبة هذا المسرح، مثلما شهد تقديم عرض مسرحي حمل عنوان (تاريخ الخشبة) يحاكي العروض التي قدّمت على مسرح الرشيد منذ بداياته، وشارك فيه الفنانون الكبار سامي قفطان ومحمود أبو العباس وشذى سالم وعواطف نعيم وعزيز خيون وآخرون.
هذا ويذكر أن المسرح أفتتح عام 1981 من تصميم شركة فرنسية وكان افتتاحه حدثًا كبيرًا ومهمّا للحركة الفنية العراقية. والمبنى يعد من أهم وأكبر مسارح بغداد وثاني أكبر تحفة معمارية في الشرق الأوسط، إذ يحتوي على صالةٍ كبيرةٍ تتّسع لنحو 700 مشاهد، فضلًا عن قاعات كبيرة للأزياء والإكسسوارات والملابس المخصّصة للممثّلين ومعدّاتٍ خاصّةٍ بالحيل المسرحية التي تقدم أكثر من مئتين من المؤثرات الصوتية والبصرية. وقد شهد عرض مسرحية (الأرض والعطش والإنسان) كأوّل عرضٍ مسرحي وهي من تأليف وإخراج قاسم محمد، وآخر عرض كان مسرحية (وللحب بقية) من تأليف عبد الخالق كريم وإخراج الفنان كاظم النصّار، على مدى ثلاثة وعشرين عامًا استضافت خشبة المسرح العديد من روائع الأدب العراقي والعالمي، فضلًا عن إقامة العديد من المهرجانات المختلفة منها افتتاح أربع دورات لمهرجان المسرح العربي، وخمس دورات لمهرجان المسرح العراقي.
وقف على خشبته كبار الفنانين العرب من مصر وتونس وسورية ولبنان والمغرب، وفلسطين،من أمثال فريد شوقي وحسين فهمي ونور الشريف ومحسنة توفيق والطيب الصديقي، كما استضاف المسرح المخرج العربي الكبير يوسف شاهين وعرضت فيه أهم أعماله مثل فيلم (إسكندرية ليه).
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت