العميد علاء شلبي لـ"الحياة الجديدة": النشاط الشرطي المروري دائم وإضافة نوعية خلال الأيام المقبلة
الشرطة تطلق نشاطا مروريا مكثفا للحد من أزمة السير في رام الله والبيرة

*عناصر شرطية جديدة لإنجاح النشاط وسيلتحقون قريبا بـ(تدريب أثناء الخدمة)
*المواطن أساس النجاح ونسعى مع المؤسسات الشريكة لنشر الثقافة المرورية
*المخالفات أداة حماية وليس جباية
رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي وحنين شلطف- انتشر مع بداية الأسبوع الجاري، العشرات من عناصر الشرطة الفلسطينية بزيهم الفسفوري في معظم شوارع ومفترقات مدينتي رام الله والبيرة، تزامنا مع إطلاق خطة مرورية في المحافظة للحد من أزمة السير، بتعليمات من مدير عام الشرطة اللواء يوسف الحلو.
وأعرب عدد من المواطنين في أحاديث منفصلة لـ "الحياة الجديدة"، عن ارتياحهم لهذا النشاط المروري للشرطة، مؤكدين أن هذا النشاط أحدث فرقا كبيرا من حيث تخفيف الازمات المرورية، وخاصة على المفترقات التي لا يوجد عليها إشارات ضوئية، إضافة الى تخفيف الكثير من الأزمات خاصة خلال فترات الذروة التي تشهد مواعيد العمل صباحا او المغادرة مساء، أو خلال أزمة المدارس.
وأجمع المواطنون الذين قابلتهم "الحياة الجديدة" على تعاون جهاز الشرطة الفلسطينية مع المواطنين، واستعدادهم للمساعدة والخدمة في الكثير من المواقف على مدار اليوم، منوهين إلى أن هذا النهج يقدم انطباعا ايجابيا لدى المواطنين، ويقدم رسالة الشرطة الفلسطينية في أبهى حللها.

وأكد مدير شرطة محافظة رام الله والبيرة العميد حقوقي علاء الشلبي في مقابلة خاصة مع "الحياة الجديدة"، أنه تم إعداد خطة مرورية للتخفيف من أزمات السير في مدينتي رام الله والبيرة، وتم اعتمادها من قبل مدير عام الشرطة اللواء يوسف الحلو".
وتابع الشلبي: "تم بالآونة الأخيرة وبتعليمات من مدير عام الشرطة اللواء يوسف الحلو، زيادة ضباط وأفراد شرطة المحافظة، وأضيف هذا العدد الى فرع إدارة المرور، بهدف تسهيل الحركة المرورية والتخفيف من الأزمات المرورية في مدينتي رام الله والبيرة".
وأضاف: "الخطة المرورية تم وضعها بالشراكة ما بين شرطة محافظة رام الله والادارة العامة للمرور من خلال فرع مرور رام الله، وتقتضي توزيع عدد كاف من أفراد الشرطة قياسا بالفترة السابقة، وتقسم إلى دوريات راجلة وأخرى محمولة وقسم آخر يتحرك من منطقة إلى أخرى بحيثيغطي الواحد منهم أكثر من مفرق ومكان يشهد أزمة مرورية بواسطة الدراجات المرورية، وبالتالي هذه الفترة تشهد تحسن وتسهيل في الحركة المرورية وتخفيف من الأزمة المرورية التي طالما اشتكى منها المواطنون".
وأكد الشلبي وجود لجنة سير على مستوى المحافظة، مكونة من محافظ رام الله والبيرة ومدير الشرطة ورئيس البلدية سواء كان رام الله أو البيرة، ومهندسين مختصين بملاءمة شوارع المدينتين للحركة المرورية، منوها إلى أن أي مقترح أو أي رؤيا يتم تدارسها خلال هذه اللجنة، ويتم اتخاذ القرار بها، ويكون هذا القرار خاضعا للتجربة، وتابع: "إذا وجدنا أن نتائج هذا القرار إيجابية، يتم تعزيزه ومتابعته وتنفيذه واعتماده ومراقبة النتائج بعد ذلك، وإذا كانت نتائجه سلبية يتم تغيره، وهذا ما يتم عمله من خلال لجنة السير المختصة بمتابعة هذه الحالة المرورية لمدينتي رام الله والبيرة".

عناصر شرطية جديدة لإنجاح النشاط وسيلتحقون قريبا بـ(تدريب أثناء الخدمة)
وأوضح الشلبي: "تمت إضافة العشرات من أفراد الشرطة إلى فرع المرور، تلقوا دورة في العلوم الشرطية، وجزء من هذه الدورة يتعلق بالعمل المروري ومحاضرات مرورية وتدريب عملي".
وكشف الشلبي، عن التحاق أفراد الشرطة المرورية قريبا، بدورة تسمى (تدريبا أثناء الخدمة) يلتحق بها هؤلاء الأفراد أثناء عملهم تنظم في مديرية شرطة محافظة رام الله والبيرة في قاعة خاصة، ومن خلال تدريبهم على برنامج يتم إعداده في التوافق ما بين ادارة التدريب والادارة العامة للمرور، وهذا البرنامج سيضيف لديهم خبرة من ناحية التعامل مع العمل المروري في الميدان، إضافة الى التأكيد على أهمية اتباع الطرق السليمة في التعامل مع المواطن أثناء تمرير حركة السير أو اثناء التعامل مع أحد المخالفين للقوانين المرورية".
ونوه إلى ان أهداف هذه الدورة، إلمام أفراد الشرطة بالعمل المروري، والتأكيد على أهمية التعامل مع المواطن ليكون مطمئنا بالتعامل مع الشرطة في الميدان".
نشاط شرطي مروري دائم.. وإضافة نوعية خلال الأيام المقبلة
وأكد العميد الشلبي على ديمومة هذا النشاط المروري للشرطة، بحيث يمتد عملها على مدار الساعة، وهذا التعزيز للشرطة والعمل المروري في الشارع لن يكون مقتصرًا على فترة معينة، وهذه الفترة ستكون مفتوحة، منوهًا إلى أن القور الشرطية ستعزز خلال الأيام المقبلة بإضافة نوعية، بما يعزز العمل المروري في الشارع.
وأوضح الشلبي، أن هناك تخفيفا وتسهيلا وتوزيعا للأدوار ما بين السائقين القادمين الى المفترقات، منوها إلى أن وجود الشرطة لا يعني انتهاء الأزمة المرورية بالكامل، قائلا: "يقوم ضابط الشرطة بتوزيع الأدوار على هذه المفارق، وبالتالي على المواطن التحلي بالصبر عندما يأتي إلى مفترق طرق ويجد أن الدور للحركة واستكمال الطريق من الجهة التي تقابله وليست له".
وأكد الشلبي أن هذا التعزيز جاء خدمة للمواطن، وتحديدا في فترات الذروة (فترة الصباح الباكر)، بحيث أنه في هذه الفترة يتوجه الجميع إلى العمل تقريبا ما بين الساعة السابعة والثامنة، والفترة الأخرى هي فترة المغادرة من العمل وتكون أخف من سابقتها من حيث الأزمة، لأن بعض المؤسسات تنهي عملها الساعه الثانيه بعد الظهر".
دور كبير للشرطة النسائية في إنجاح النشاط المروري
وشدد العميد حقوقي علاء الشلبي على أهمية ودور الشرطة النسائية الكبير خلال هذا النشاط، مضيفا: "العدد المتوفر من الشرطيات، يتواجدن في ساعات الصباح الباكر أمام المدارس الخاصة بالاناث، واللواتي يعملن على تسهيل دخول الطالبات إلى المدارس، خاصة أن جزءا كبيرا من المدارس تقع على الشوارع الرئيسية، وبالتالي المراحل الأساسية من هذه المدارس تحتاج الطالبات فيها رعاية خاصة، فيتواجد أفراد من الشرطة والشرطيات من أجل رعاية هذه الطالبات".
وأعرب الشلبي عن أمله بزيادة عدد الشرطيات وتحديدا في الواجب المروري.

المواطن أساس النجاح النشاط ونسعى مع المؤسسات لنشر الثقافة المرورية
وأكد الشلبي على الدور الأساسي للمواطن في تخفيف هذه الأزمة، مناشدا المواطن التحلي بالقليل من الصبر وأن ينتظر عند المجيء الى أي مفترق إلى أن يأتي دوره، وبالتالي الالتزام باشارة الشرطي للحركة أو بالتوقف، كما يحصل عند الاشارة الضوئية.
وشدد الشلبي على أن التزام المواطن بعبور الشارع عبر خط المشاة يشكل أحد أهم الحلول للحد من الازمة المرورية، فجزء كبير من هذه الأزمة يحدث بسبب عدم التزام المواطن بالعبور من خلال خط المشاة وهذا يعيق حركة السير ويقطعها.
وفي هذا السياق، أكد شلبي العمل على القيام بنشاط توعوي مشترك مع جهات ومؤسسات شريكة، بهدف دعوة المواطنين وتثقيفهم مروريا، وتحديدا في الالتزام بموضوع عبور الشارع من خلال خط المشاة، وعدم ايقاف المركبات في الأماكن الممنوعة التي تسبب اعاقة حركة السير وتسبب أزمة مرورية.
وقال إنه خلال الأيام القادمة سيكون لنا برنامج، حتى يكون هناك دور للمواطن الى جانب شرطة المرور والشرطة بشكل عام من أجل تخفيف هذه الأزمة والتسهيل على المواطنين في التنقل من مكان لآخر.
المخالفات أداة حماية وليس جباية
وفند العميد حقوقي شلبي الشائعات التي تقول إن هذا التعزيز جاء لتحرير المخالفات من أجل زيادة الدخل بأن هذا غير وارد نهائيا حتى عند مخالفة المواطن ليس رغبة بالمخالفة وانما نخالفه لعدم ارتكاب مخالفة لتحميه وتحمي عائلته من ما ينعكس عليه جراء هذه المخالفة وعلى سبيل المثال، عند عدم وضع الحزام فالحزام هو الذي يقلل من الأضرار الناتجه عن حادث سير، وعندما تتم المخالفة على السرعة الزائدة عندما تكون وسط المدينة فأيضا هذه السرعه تضاعف احتمالية الحوادث وضررها، وكذلك عند الدخول عكس اتجاه السير وبذلك يزيد احتمالية الاصطدام بمركبة اخرى أو حدوث شجار على من سيعطي الأولوية للآخر، فبالتالي حتى هذه المخالفات تحرر بهدف الردع الخاص والعام.
وأضاف: "عندما يقوم ضابط شرطة المرور أو صف الضابط الموجود في المهمة بالتنبيه بعدم تكرار المخالفة عدة مرات، فالهدف من ذلك حمايتهم وحماية أطفالهم خاصة في الصباح الباكر، فنحن نعمل حماة لهؤلاء المواطنين والشعب الفلسطيني، ولا نعمل كجباة سواء من خلال المخالفات أو غيرها".
مواضيع ذات صلة
جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا