عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 تشرين الأول 2021

كفيف بغزة يمارس مهنة تصليح السيارات!

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبورزق- داخل ورشته بشارع المشاهرة بمدينة غزة يعمل هناك سمكري يختلف عن باقي ممتهني تلك المهنة، ليس بأدوات مختلفة، بل لأنه كفيف!
المواطن رائد الريفي "42 عاما" من سكان مدينة غزة، إعاقته البصرية وعمل في مهنة صيانة وسمكرة السيارات رغم أنه كفيف وهذه المهنة تعتبر صعبة لكنه يعمل بها كما الأسوياء.
الريفي له ثمانية من الأبناء، عمل في مهنة السمكرة منذ طفولته حتى حفظها حتى ظهر قلب، لكن مع مرور السنوات فقد بصره، كانت بداية قصته مع فقدان بصره قبل تسع سنوات  نتيجة تعرضه لجلطة أثرت على عيونه وفقد معها البصر بشكل كامل ، لكن ذلك لم يمنعه من أن يواصل عمله في مهنة صيانة و "سمكرة السيارات والتي يعمل بها بالفترة الحالية معتمدا على حاسة اللمس بشكل أساسي.
كل من يشاهد الريفي للمرة الأولى يعمل داخل ورشته يشعر بالصدمة والغرابة كون أن من يعمل بتلك المهنة هو كفيف،  فكل من يأتي ويعلم بوضعي يقوم بتشجيعي على الاستمرار ، فهذه المهنة تعتمد على حاسة البصر بشكل أساسي من أجل معرفة المكان المراد تصليحه داخل السيارة.
يقول الريفي وهو يتحسس أحدى السيارات :"  بعد مرضي جلست في البيت لأكثر من عام وفي تلك الفترة شعرت بالملل، بعد ذلك أردت مواصلة المهنة التي عملت بها قبل مرضي بهدف توفير متطلبات عائلته وتوفير مبلغ يمكنني من السفر إلى الخارج بهدف إجراء عملية جراحية أو تركيب نظارات خاصة بالمكفوفين ".
ويضيف الريفي: "لا بد لي أن أتعرض إلى كثير من المواقف خلال ممارستي منها السلبية والإيجابية، مبينا أنه يعمل على تعليم هذه المهنة لأبنائه".
ويشير الريفي إلى أنه لم يشاهد نصف أولاده أما النصف الآخر فقد شاهدهم، لكنه نسي أشكالهم، إضافة إلى أن نسبة الرؤية عنده صفر حيث إنه لا يفرق بين الليل والنهار. 
ويتابع الريفي: "العديد من الزبائن الذي يأتون للمرة الأولى يشعرون بالاستغراب عندما يشاهدونني أعمل بكل إتقان ومهارة كما الأسوياء".

وتعتبر هذه المهنة كما يقول الريفي خطيرة جدا، فلا بد أن ينتبه  جيدا عندما يمارسها خاصة أنه تعرض للعديد من الإصابات وفي إحدى المرات سقط في الحفرة.
يحصل الريفي من خلال عمله في مهنة السمكرة على عائد مادي بسيط بالكاد يكفيه لسد احتياجات عائلته.