عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 كانون الأول 2015

الاحتلال يفجر ذكريات عائلة الشهيد ابراهيم العكّاري

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- حولت قوات الاحتلال، المدججة بالسلاح، مخيم شعفاط لثكنة عسكرية مشددة، وشلت حركة السكان بالكامل، ومنعت الدخول والخروج  من وإلى المخيم لمدة 6 ساعات متتالية، معززة وجودها بطائرة عسكرية حلقت على ارتفاع منخفض لالتقاط صور تفجير منزل منفذ عملية الدهس العام الماضي الشهيد إبراهيم العكاري، محولة المنزل إلى  حطام وما تبعه من أضرار على المنازل الأخرى المجاورة.

وقالت شقيقة الشهيد، فاطمة العكاري، في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة": "استيقظنا على أصوات جنود الاحتلال أثناء اقتحامهم البناية المكونة من ثلاثة طوابق، ولم يكن في المنزل إلا الاطفال الصغار والنساء، فالرجال في اماكن عملهم".

واضافت العكاري: "أُمهلت العائلة نصف ساعة لإخلاء المنازل واخذ المستلزمات الخاصة من منزل الشهيد إبراهيم العكاري الكائن في الطابق الثالث.. صحيح أن الآلام ما زالت محفورة  داخل صدورنا على فراق الغالي، لكن الحجر لا يسوى امام روح الإنسان".

وأوضحت فاطمة أن زوجة الشهيد اصيبت بحالة انهيار وكأن نبأ استشهاد زوجها كان اليوم، مشيرة إلى ان الاحتلال حرم العائلة وشردها، مفجراً اجمل لحظاتها وايامها قرب والدهم وزوجة الشهيد بداخل المنزل.

ولم يتسبب الانفجار في تدمير منزل العكاري الكائن في الطايق الثالث فقط، بل تشققت المنازل الأخرى في الطابق الأول والثاني من البناية المكونة من ثلاثة طوابق، كما وتحطمت نوافذ البيوت والمركبات المجاورة، لقوة الانفجار وتناثر الحجار في كل مكان.

وقال أبو علاء البكري الذي يسكن بالقرب من منزل الشهيد العكاري، لـ" الحياة الجديدة": "إن قوة الانفجار أدت إلى تحطم زجاج نوافذ المنزل، وتشققات في "الحمام"، ما أدى لسقوط سقفه المبني من الجبصين".

من جانبها، أفادت المواطنة أمل مزعرو أن زجاج النوافذ تحطم بالكامل، وتناثر على الأرض والأسرة في غرفة نوم أولادها، ولم يكتف الاحتلال بذلك بل اقتحم منزلها و عبث بمحتوياته واستخدم الجنود مرحاض المنزل.

وكذلك حال منزل عائلة المواطن محمد علي الذي تم تفجير ابواب منزله الخارجيه والداخليه، حيث لاعتلاء اسطح المنازل ونصب وحدة القناصة الاسرائيلية.

بدوره، أفاد الاعلامي فراس الدبس، من سكان المخيم، بإصابة عدد من المواطنين بينهم مسن و مسنة تم نقلهم للعيادات القريبة، وذلك عقب اندلاع مواجهات بين سكان المخيم وجنود الاحتلال الذين أطلقوا قنابل الغاز السام و الصوت.

وأوضح الدبس ان جنود الاحتلال اقتحموا المخيم صباحاً، واختاروا ذلك التوقيت لتنفيذ عملية الهدم، لمعرفتهم بأن المواطنين في أعمالهم لكسب قوت يومهم، و الطلبة في مقاعدهم الدراسية.

من الجدير ذكره أن الشهيد إبراهيم عكاري (38 عامًا)، من مخيم شعفاط شمالي القدس، ارتقى شهيدًا بتاريخ 5-11-2014 بعد أن أطلق عليه جنود الاحتلال ثلاث رصاصات اخترقت رأسه ورقبته، عقب تنفيذه عمليه دهس في شارع حي الشيخ جراح في القدس، قتل فيها إسرائيليان  وأصيب 13 آخرون بينهم ثلاث إصابات خطيرة، والشهيد أب لخمسة أطفال أكبرهم حمزة(11عاماً) وأصغرهم يبلغ من العمر ثلاثة اعوام، وكان يعمل في قسم المبيعات في إحدى الشركات الفلسطينية.