عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 آب 2021

التوائم الستة... حصدوا التفوق في الثانوية ويناشدون الرئيس بتبنيهم

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح هنا مخيم البريج وسط قطاع غزة، فرحة النجاح والتفوق في الثانوية العامة، كانت مكتملة الأركان لستة توائم، خلقوا سويا وأكملوا مراحل تعليمهم بروح الأمل والتعاون، حتى وصلوا إلى بداية طريق التعليم الجامعي، بإصرار وعزيمة وأمل نحو مستقبل أفضل.

ستة توائم لعائلة واحدة تسكن مخيم البريج، أنجبتهم المواطنة نهاية الخطيب، كانوا حلمها وسندها وفرحتها، صممت منذ بداية التحاقهم بالمرحلة الثانوية أن توفر لهم كافة سبل الراحة، ليحققوا أملها في النجاح والتفوق، وكان لها ما أرادت رغم المعاناة والألم وصعوبة الظروف التي مر بها قطاع غزة.

فكان لها أن حصلت نجلتها منة الله مجدي الخطيب على معدل 98٪ الفرع العلمي، أشقائها ياسر 96٪ ومحمد 95٪ وآية 92٪ وجميعهم في الفرع العلمي، أما مريم فحصلت على معدل 81٪ ويوسف على 77٪ في الفرع الأدبي. الوالدة المناضلة المكافحة كما يسميها الجيران قالت لمراسل "الحياة الجديدة" أكرمني ربي بالتوائم الستة، فقررت بذل كل جهد معهم، حتى وصلوا الى المرحلة الثانوية، وتمكنوا من اجتيازها بنجاح وتفوق

" وتضيف:" عشنا ظروفا صعبة خلال العام الماضي بدأت بجائحة كورونا، وأحداث المسجد الأقصى، وانتهت بالعدوان الأخير على غزة، وأثرت على أبنائي بصورة كبيرة، ولكن تمكنا من تجاوزها وتحقيق النجاح".

وتحدثت الخطيب عن أملها في أن يتبناهم الرئيس محمود عباس، ويساعد عائلتها في إتمام دراستهم، قائلة:" الحمل كبير، وجميعهم متفوقون، والعائلة في غزة لا تستطيع أن توفر مصاريف طالب واحد، فكيف بعائلتي التي لديها ستة خريجين".

وعاهدت الخطيب الرئيس عباس بأن يكون هؤلاء خير خدم لقضية فلسطين ووطنهم وأن يكونوا مساهمين في البناء ومساعدة المواطنين مشيدة بروحهم وحبهم للأخرين وتقديرهم للعمل الجاد والاجتهاد للوصول الى مبتغاهم".

مريم الخطيب وهي احدى التوائم الستة أخبرت "الحياة الجديدة" أن الدراسة كانت وفق جداول محددة، وعملية التشجيع والتحفيز كانت متواجدة بينهم كأخوة، وكانوا يساعدوا بعضهم في مباحث قد يشعر جزء منهم ضعفه فيها". وأكدت أن روح المنافسة كانت موجودة لمن سيحصل على المعدل الأعلى، رغم الظروف الصعبة والقاسية التي مرت على قطاع غزة، الا أن الجميع عمل بروح الفريق الواحد، والعمل الجماعي، حتى بلغوا مراحل النجاح والتفوق.

محمد الخطيب أشار إلى أن حالة التوتر كانت تزيد كلما اقتربت فترة الامتحانات، ولكن العدوان الأخير على قطاع غزة، أفقدهم جميعا القدرة على الدراسة، وأثر بشكل كبير على تحصيلهم العلمي، مؤكدا أن إغلاق المدارس في بداية العام الدراسي بعد تصنيف مخيم البريج كمنطقة حمراء، كان له أثرا سلبيا على تحصيلهم، وذلك لضعف التعليم الالكتروني والانقطاع الدائم للتيار الكهربائي".

وكشف أنهم كستة توائم كانوا في نفس الفصل في المراحل الأساسية من التعليم، ولكنهم انفصلوا في المرحلة الاعدادية، ليشق كل واحد منهم طريقه في الثانوية العامة، فمنهم من اختار الفرع العلمي أو الأدبي، مؤكدا أن الدراسة لهم جميعا كانت تتركز في الفترة الصباحية بسبب انقطاع الكهرباء وعدم قدرتهم على الدراسة في الفترة المسائية، ولكن بفضل الاجتهاد والإصرار تحولت كل الظروف الصعبة لحالة فرح ونجاح وتفوق.