عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 حزيران 2021

اعتدال أبو دياب من بلدة سلوان : حياتنا تحولت لكابوس ننتظر بأي لحظة هدم المنزل

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- ثمانية وثلاثون عاماً مليئه بالذكريات الجميلة والمؤلمة منها الزواج والذي يصادف اليوم بتاريخ 28-6-1985 وإنجابي 13 نفراً من الابناء والبنات كبرنا بداخله وتوسعنا من أجل تزويج الابناء ليستكمل الفرح وتكبر العائلة بوجود أحفادي الستة لنعيش هذه الأيام من أصعب الظروف نتيجة إنتهاء المهلة المهددة من قبل بلدية الاحتلال بهدم المنزل لتتحول حياتنا جميعا لكابوس هذا ما قالتة السيدة اعتدال أبو دياب من سكان حي البستان في بلدة سلوان الحاضنة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك.

تقول السيدة إعتدال في حديث لـ" الحياة الجديدة"، اليوم بالنسبة لي ولزوجي أجمل يوم بحياتي ولكن إختلفت الفرحه عن الاعوام السابقه بأننا ننتظر بأي لحظة لهدم المنزل من قبل بلدية الاحتلال بعد إنتهاء المدة المقرره أمس الاحد واليوم نجلس على طاولة ساحة المنزل لنستمد القوة من بعضنا البعض على أمل ان لا يهدم هذا المنزل.

تضيف، بدأت الهجمة الشرسة على حي البستان من تحرير المخالفات عام 2005 حيث تم تحرير مخالفة بحق المنزل بقيمة 27 ألف شيقل ومازالنا نقوم بدفعها كل شهر وكان أخرها قبل عدة أيام.

وأوضحت، نتيجة الضغوطات والصعوبات الذي أعيشها جراء التفكير المستمر حول مصير المنزل وعائلتها وتشريديهم في حال نفذ القرار وهدم المنزل حيث يصبحون دون مأوى، إبتعدتُ عن الزيارات العائلية والمناسبات السعيدة والمحزنة خوفاً من الابتعاد عن المنزل ويتم مداهمته من قبل موظفي بلدية الاحتلال.

بدوره قال زوجها نادر أبو دياب، لم أخرج من المنزل خلال اليومين ولم أتوجه الى مكان العمل خوفاً وقلقاً في حال تمت مداهمة المنزل من قبل موظفي وجرافات بلدية الاحتلال وبقاء زوجتي في المنزل لوحدها، نعيش ايام وساعات جداً صعبة. يضيف، بدأت الحكاية منذ عام 1987 عند قيام بلدية الاحتلال بتوزيع اوامر هدم على سكان الحي لتمرير مخططاتهم التهويديه، وبعد الاجراءات التي تقدم بها سكان الحي تم تجميد القرارات خلال السنوات الماضية، لاعادة الكابوس المظلم عام 2005- 2007 من تحرير مخالفات بناء اضافة لقرارات جديدة بناء جديدة واضافات دون ترخيص، علماً ان عدد من البيوت في حي بلدة سلوان وتم الاستيلاء عليها من قبل الجمعيات الاستيطانية حيث كانت المنازل مهددة بالهدم، ولكن كما هو ظاهر يمنع على المقدسي اصدار ترخيص بين المتطرف يحق له العيش بنفس المنزل بدون ترخيص يتوسع ويتكاثر بداخله.

وطالب، أصحاب الضمير والنخوة واي ذرة من الانسانية ان تقف الى جانب سكان حي البستان وان ينقذوها كما هو الحال في حي بطن الهوي وحي الشيخ جراح وكل احياء المناطق العربية المهددة.

أما عضو لجنة الدفاع عن أراضي بلدة سلوان فخرى أبو دياب يقول:" سلمت بلدية الاحتلال قبل نحو 21 يوماً جزء من منازل حي البستان المهددة بالهدم لـ 17 منزل ما يسمى بأوامر تنفيذ الهدم على قانون جمينتس حيث اعطتهم مهلة اما الهدم ذاتياً او من قبل بلدية الاحتلال وتغريم العائلات ثمن الهدم.

يضيف، إن بلدية الاحتلال إدعت أن المنازل تم بنائها بعد 2017 رغم أن المنازل قد تم بنائها قبل هذا التاريخ بسنوات طويلة ولكن سلطات الاحتلال تتبع سياسة لهدم منازل حي البستان والهدف لاقامة حديقة توراتية ضمن مشروع الحوض المقدس الذي يبدأ من حي الشيخ جراح وصولاً الى حي البستان.

جدير بالذكر أن حي البستان على 70 دونما ويسكنه 1550 نسمة منذ عام 2005 تسعى سلطات الاحتلال لهدمه بحجّة بناء حديقة قوميّة مكانه، إلا أن أسر الحي ومن ورائهم المقدسيين خاضوا مواجهات مع قوات الاحتلال لمنع ذلك.

وتخشى 86 عائلة يبلغ عدد أفرادها 725، من تنفيذ قرارات الاحتلال بإخلائهم قسرا من منازلهم لصالح جمعية "عطيرات كوهانيم" الاستيطانية. وفي تشرين الثاني 2004، قررت بلدية الاحتلال في القدس، هدم منازل المقدسيين في حي البستان بحجة البناء دون ترخيص، ومطلع العام الذي تلاه بدأت بتوزيع أوامر هدم على سكان الحي، وقامت خلال العام نفسه بهدم بيوت تابعة لعائلتين فيه.

وإثر ضغوط دولية، وافقت بلدية الاحتلال عام 2006 على تعليق قرارات الهدم، لحين قيام السكان بـ"ترخيص" منازلهم، وعند قيامهم بتقديم مخطط هيكلي للحي رفض بادّعاء ضرورة الحفاظ على تلك المنطقة "مفتوحة". وعام 2009 اقترحت بلدية الاحتلال اخلاء السكان من منازلهم طواعية إلى منطقة أخرى، إلا أنهم رفضوا ذلك بشكل قاطع، فقامت بلدية الاحتلال عام 2010، بتقديم مخطط جديد لإقامة متنزّه سياحيّ "حديقة الملك" في حي البستان، وأخطرت بهدم نحو 22 من المباني القائمة، على أن يجري النظر في مصير بقية المباني، وعادت في العام ذاته وأبلغت السكان بنيتها هدم الحي كاملا.