معاوية وعلي علقم.. طفلان لم تشفع لهما براءتهما أمام براثن السجان

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- مددت المحكمة المركزية الاسرائيلية، اليوم، النظر في قضية الطفل معاوية أحمد علي (14 عاماً)، المتهم في قضية حارس أمن القطار الخفيف في مستوطنة بسغات زئيف شمال القدس، حتى الثلاثين من الشهر الجاري.
وقالت والدة الطفل معاوية علي في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة": تفاجأتُ مما جرى مع طفلي معاوية وابن عمه المصاب علي إيهاب علي- علقم (11 عاماً)، حيثُ تلقيتُ نبأ الاعتقال عبر اتصال هاتفي من أفراد العائلة لإخباري عما تناولته وسائل الاعلام المختلفة، وخاصة الفيديو الذي تم تداوله عن عملية الطعن لأحد حراس أمن القطار الخفيف".

والدة الطفل معاوية علقم
وتتابع: "عند رؤيتي الفيديو أصبت بالصدمة والقلق الشديدين، ولم اصدق نهائياً بأن معاوية وعلي هما اللذان في الفيديو. كذبتُ عينيي الف مرة وقلت: لا ليس هما، نتج عن إطلاق النار إصابة الطفل علي ايهاب بثلاث رصاصات والتنكيل فيه خلال عملية التفتيش، ونزع ملابسه، وأصبت حينها بحالة انهيار وانخفاض بالضغط وضعف بضربات القلب حيث تم نقلي لتلقي العلاج في العيادة القريبة.
وتضيف: ساد المنزل جو من الحزن الشديد على مجهول لا يعلمه أحد، في بادئ الأمر لحظة وقوع الحادث، حيث داهمت قوات الاحتلال المنزل الكائن في بيت حنينا كما الحال في مخيم شعفاط في نفس الليلة لتفتيش كلا المنزلين، حيث تم التحقيق مع شقيقه الاكبر طبيب الاسنان محمد علي عن سلوكيات وتحركات وتواصل شقيقه معاوية، فكان الرد التحرك فقط على نطاق المدرسة وساحة المنزل والتواصل عبر الجهاز الكمبيوتر واللعب على عدة العاب التي تتناسب سنه.
معاوية أخر العنقود مدلل عن باقي أبنائي
وأوضحت الأم بأن طفلها معاوية أصغر ابنائها ولد بتاريخ 31-3-2001 وهو الان في الصف التاسع في مدرسة العهد بشعفاطـ، اما الطفل علي إيهاب ولد بتاريخ 3-12-2003 ولم يكمل عامه الثاني عشر، وهو في الصف السابع بنفس المدرسة.
وأكدت بأن طفلها معاوية مدلل وله اهتمامات تختلف عن ابنائها (خمسة ذكور وبنت) وتتوفر له كافة احتياجاته كطفل، ولم تلاحظ سلوكاً خاطئا.
![]() |
| الطفل معاوية علقم (14 عاماً) |
وتقول: عادت لي الروح خلال مشاهدتي لمعاوية وابتسامته التي ترسل معنى العزة والتحدي والشموخ والكبرياء، ويترافع عن قضيته المحامي يوسف حداد.
الطفل المعتقل علي اصيب بـ3 رصاصات!!
في نفس السياق قال والد الطفل علي ايهاب علي 11 عاماً ونصف أن الاحتلال سمح له ولزوجته بزيارة طفلهما يوم الخميس الماضي لمدة 20 دقيقة فقط، بعد تدخل مكتب الشؤون الاجتماعية، وكانت الزيارة بوجود أفراد من القوات الخاصة والشرطة الإسرائيلية.
وأوضح ايهاب علي ان عملية جراحية قد اجريت لطفله علي فور إصابته، تمت من خلالها إزالة الرصاصة من الأمعاء.
كما اجريت له مؤخرا عملية ثانية في الحوض بعد اصابته بكسور، لافتا الى ان رصاصة ثالثة اصابت يده اليمنى كما قلعت أظافره نتيجة الاعتداء عليه خلال اعتقاله، علما ان تسجيلات أظهرت عملية التنكيل بحق الطفل رغم اصابته في القطار الخفيف.
وأضاف: ظهرت علامات التعب والمرض على طفلي المعتقل منذ اسبوع في مستشفى هداسا عين كارم، لافتاً الى أن الشرطة أجرت التحقيق معه خلال مكوثه داخل المستشفى، رغم ان القانون يمنع اعتقال من هم دون 12 عاما.
وقفه تضامنية ومنع طواقم الاعلام الفلسطينية من دخول قاعة المحكمة!
من جهة أخرى نظم اقرباء وأصدقاء عائلة علي علقم وقفه احتجاجية امام المحكمة المركزية الواقعة في شارع صلاح الدين ورفعوا الشعارات التي تندد باعتقال وقتل الاطفال بدم بارد، وفرض العقوبات بحقهم وسط تواجد عسكري لجنود الاحتلال في المكان. كما تم منع الطواقم الاعلامية التي بحوزتها البطاقات النقابية والوزارية الفلسطينية من الدخول وتغطية جلسة المحكمة بينما تم السماح لطواقم الاعلام العبري والعاملين مع الوكلات الأجنية الحاصلين على البطاقة الصحافة الاسرائيلية.
تجدر الاشارة بأن الطفلين معاوية وعلي تم اعتقالهما الثلاثاء الماضي بتاريخ (10-11-2015) عقب اطلاق الرصاص عليهما من قبل حارس القطار الخفيف بتهمة قيامهما بعملية طعن للحارس وأصيب الطفل علي حينها بـ 3 رصاصات ووصفت حالته بالحرجة.

مواضيع ذات صلة
ضجة وشائعات "تنهش" لحوم جنين
صرخات أمهات الأسرى.. شاهدة على مأساة إنسانية متفاقمة خلف جدران السجون
الاحتلال يهدم محلا تجاريا وأسوارا في سلوان جنوب القدس
الخليل تواجه محاولة إعادة احتلالها بغطاء إداري
3 عائلات في مهب الإخلاء في عرابة
تهديدات بيئية خطيرة تلاحق وادي نهر المُقطع
براء عماد تكتب حكاية فلسطين من الميكروفون إلى العالم