عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2015

​معاوية وعلي علقم.. طفلان لم تشفع لهما براءتهما أمام براثن السجان

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- مددت المحكمة المركزية الاسرائيلية، اليوم، النظر في قضية الطفل معاوية أحمد ‏علي (14 عاماً)، المتهم في قضية حارس أمن القطار الخفيف في مستوطنة بسغات زئيف شمال القدس، حتى الثلاثين من الشهر الجاري.‏

وقالت والدة الطفل معاوية علي في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة": تفاجأتُ مما جرى مع  طفلي معاوية وابن عمه المصاب علي إيهاب علي- ‏علقم (11 عاماً)، حيثُ تلقيتُ نبأ الاعتقال عبر اتصال هاتفي من أفراد العائلة لإخباري عما تناولته وسائل الاعلام المختلفة، وخاصة ‏الفيديو الذي تم تداوله عن عملية الطعن لأحد حراس أمن القطار الخفيف". ‏


والدة الطفل معاوية علقم

وتتابع: "عند رؤيتي الفيديو أصبت بالصدمة والقلق الشديدين، ولم اصدق نهائياً بأن معاوية وعلي هما اللذان في الفيديو. كذبتُ عينيي الف مرة وقلت: لا ‏ليس هما، نتج عن  إطلاق النار إصابة الطفل علي ايهاب بثلاث رصاصات والتنكيل فيه خلال عملية التفتيش، ونزع ملابسه، وأصبت حينها بحالة ‏انهيار وانخفاض بالضغط وضعف بضربات القلب حيث تم نقلي  لتلقي العلاج في العيادة القريبة.‏

وتضيف: ساد المنزل جو من الحزن الشديد على مجهول لا يعلمه أحد، في بادئ الأمر  لحظة وقوع الحادث، حيث داهمت قوات الاحتلال ‏المنزل الكائن في بيت حنينا كما الحال في مخيم شعفاط في نفس الليلة لتفتيش كلا المنزلين، حيث تم التحقيق مع شقيقه الاكبر طبيب ‏الاسنان محمد علي عن سلوكيات وتحركات وتواصل شقيقه معاوية، فكان الرد التحرك فقط على نطاق المدرسة وساحة المنزل والتواصل ‏عبر الجهاز الكمبيوتر واللعب على عدة العاب التي تتناسب سنه.‏

معاوية أخر العنقود مدلل عن باقي أبنائي

وأوضحت الأم بأن طفلها معاوية أصغر ابنائها ولد بتاريخ 31-3-2001 وهو الان في الصف التاسع في مدرسة العهد بشعفاطـ، اما الطفل علي إيهاب ولد بتاريخ 3-‏‏12-2003  ولم يكمل عامه الثاني عشر، وهو في الصف السابع بنفس المدرسة.‏

وأكدت بأن طفلها معاوية مدلل وله اهتمامات تختلف عن ابنائها (خمسة ذكور وبنت) وتتوفر له كافة احتياجاته كطفل، ولم تلاحظ سلوكاً خاطئا. 

 الطفل معاوية علقم (14 عاماً)

وتقول: عادت لي الروح خلال مشاهدتي لمعاوية وابتسامته التي ترسل معنى العزة  والتحدي والشموخ والكبرياء، ويترافع ‏عن قضيته المحامي يوسف حداد.

الطفل المعتقل علي اصيب بـ3 رصاصات!!‏

في نفس السياق قال والد الطفل علي ايهاب علي 11 عاماً ونصف  أن الاحتلال سمح له ولزوجته بزيارة طفلهما يوم الخميس الماضي لمدة ‏‏20 دقيقة فقط، بعد تدخل مكتب الشؤون الاجتماعية، وكانت الزيارة بوجود أفراد من القوات الخاصة والشرطة الإسرائيلية.‏

وأوضح ايهاب علي ان عملية جراحية قد اجريت لطفله علي فور إصابته، تمت من خلالها إزالة الرصاصة من الأمعاء.‏

‏ كما اجريت له مؤخرا عملية ثانية في الحوض بعد اصابته بكسور، لافتا الى ان رصاصة ثالثة اصابت يده اليمنى كما قلعت أظافره نتيجة ‏الاعتداء عليه خلال اعتقاله، علما ان تسجيلات أظهرت عملية التنكيل بحق الطفل رغم اصابته في القطار الخفيف.‏

وأضاف: ظهرت علامات التعب والمرض على طفلي المعتقل منذ اسبوع في مستشفى هداسا عين كارم، لافتاً الى أن الشرطة ‏أجرت التحقيق معه خلال مكوثه داخل المستشفى، رغم ان القانون يمنع اعتقال من هم دون 12 عاما.‏

وقفه تضامنية ومنع طواقم الاعلام الفلسطينية من دخول قاعة المحكمة!‏

من جهة أخرى نظم اقرباء وأصدقاء عائلة علي علقم وقفه احتجاجية امام المحكمة المركزية الواقعة في شارع صلاح الدين ورفعوا الشعارات ‏التي تندد باعتقال وقتل الاطفال بدم بارد، وفرض العقوبات بحقهم وسط تواجد عسكري  لجنود الاحتلال في المكان. كما تم منع الطواقم ‏الاعلامية التي بحوزتها البطاقات النقابية والوزارية الفلسطينية من الدخول وتغطية جلسة المحكمة بينما تم السماح لطواقم الاعلام العبري ‏والعاملين مع الوكلات الأجنية الحاصلين على البطاقة الصحافة الاسرائيلية.‏

تجدر الاشارة بأن الطفلين معاوية وعلي تم اعتقالهما الثلاثاء الماضي بتاريخ (10-11-2015) عقب اطلاق الرصاص عليهما من قبل حارس ‏القطار الخفيف بتهمة قيامهما بعملية طعن للحارس وأصيب الطفل علي حينها بـ 3 رصاصات ووصفت حالته بالحرجة.‏