عيد أم بطعم الشجن!

بيت لحم- الحياة الجديدة- أســامة العيســة- خيمــت الظــروف التــي يمر بها شــعبنا، علــى إحيائه لعيد الأم، خصوصــا مايتعلق بمواجهته اليومية للاحتلال.
تحولت ســناء أحمــد ســلامة من مدينــة اللد، إلى أم، بســبب اجتراح فلســطيني خالــص، يعرف باســم النطف المهربة. ســلامة هي زوجة المناضــل وليــد دقــة، وهــو كاتب وباحــث معتقل منذ عــام 1986م، وبسبب طول فترة احتجاز الاحتلال لدقــة، حملت مــن نطفــة مهربة، ووضعت طفلتهما ميلاد في شباط عــام 2020 .هذا هو العــام الثاني الــذي يمــر على ســلامة، وهي أم، حملت في ظرف غيــر طبيعي، وما زال والد طفلتها في السجن.
تدرك ســلامة الوضع الاســتثنائي الــذي حملــت ووضعت فيــه تقول: ”عندما تنتزع أمومتك من بين أنياب الاحتــلال لا يعنــي أنك تســتوعبها بســرعة، مــا زلنا لا نصــدق هدية ًالسماء لنا. التهاني المؤثرة جدا التي تصلني مــن الأصدقاء والصديقات ومن الأســرى والأســرى المحررين بيــوم الأم، تجعلني أســتوعب أكثر فأكثــر أننــي أصبحت فــي مصاف ً على هــذه المحبة الأمهات، شــكرا والدعم الرائعين“.
تســتمد ســناء القوة من وليــد، الذي يعتبر واحــدا من مفكري الحركة الأســيرة، وصاحب كتاب صهر الوعي، الذي كشف فيه آليات المراقبة والعقاب التي تمارســها ســلطات السجون على الأسرى، مستفيدا من منهج الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو، وكذلك صاحب قصة للفتيان، حازت على جائزة مرموقة.
يقول وليد دائما لزوجته وطفلته: “ســأبقى أحبكم، فالحب هو نصري المتواضع والوحيد على سجاني”.
وإذا كانت الناشــطة السياسية سناءسلامة، هي أم، في ظرف استثنائي خارج قضبان السجون، فهناك أمهات أسيرات ما زلن داخل سجون الاحتلال، وحسب نادي الأسير، فان الاحتلال يحتجز 12 أما في سجونه، من بين 37 أسيرة يقبعن في سجن الدامون، ومركز توقيف هشارون.
ووجــه أبنــاء وبنات الأســيرات، تحيات لهــن، مؤكدين على أن غيابهن، سرق فرحة عيد الأم، وأنه لا أعياد في أسرهم، حتى يخرجن من أسرهن. وتعاني أمهات خارج الســجن، من اســتمرار ســلطات الاحتلال احتجاز بناتهن، كما حال والد الأسيرة المقدسية شروق دويات، المحكومة بالسجن 16 عاما.
تتســاءل الأم الحزينة: “ألا تعلمون أن غياب بناتنا داخل الأســر قتــل فرحة الأمومة ونحــن نعلم أن بناتنا فــي هذه اللحظات يفتقرن لتلك الأمومة ولحظات الحنان. كيف سيكون هذا اليوم بالنسبة لنا؟”. وتؤكد: “مع كل دقة من دقات قلوبنا يتدفق شلال ذكرياتهن، فكيف يكون لنا يوم بدونهن؟”.
وحركــت مناســبة عيــد الأم الحركة الفنية الفلســطينية التي تعاني من مشاكل كثيرة، فأنتجت في بيت لحم، برعاية شبكة بلدنا الإعلامية، أغنية بمناسبة عيد الأم، من غناء أنس دبش، وكلمــات وألحان محمد عماد أبو نصــار، وتوزيع فارس بنورة، وعزف ســامي اليتيم ومحمــودالزرو. وأهــدى طاقم الأغنية، أغنيته إلى: “كل قلب أم نابض، وإلى كل أم غادر جسدها الحياة الدنيا وبقيت روحها بين أحبتها”.
وفــي جنين، أطلقت أغنية بعنــوان أوفى قلب، من غناء طارق خلوف وحنة الحاج حســن، وأهدى طاقم الأغنية أغنيته: “إلى جميع الأمهات في أنحاء العالم كافة”.
مواضيع ذات صلة
جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا