غادة تضيء مستقبلها بالشمع

غزة- الحياة الجديدة- هاني ابو رزق- من المعروف أن المطبخ ذلك المكان الذي يتم به اعداد الوجبات، الشــابة غادة ابو ســمرة كسرت تلك القاعدة فتوجههــا الى المطبخ ليس من أجل اعداد الطعام أو حتى الحلويات، ولكن من أجل تحضيــر ما يمكن تحضيره من الشموع.
تبدأ أبو سمرة عملية تحضير قوالب الشمع ذلك الجســم الصلب، تلتقط القوالــب كبيرة الحجــم وتضعها في إناء معدني، تهم من أجل إشعال الغاز من أجل أن يتحول الى سائل وتكون قادرة على تشكيله والتحكم به الى الشــكل المطلوب، عشر دقائق على النــار وهي تحرك بالملعقة بشــكل دائري كانت كفيلة بذلك
أبو ســمرة، تبلغ من العمر 20 عاما، تقطن بمدينة غزة، تدرس الوسائط المتعددة بالجامعة الاسلامية، دفعها حبها لاقتناء الشمع الذي يحمل ألوانا مختلفة وعدم توفره داخل الأسواق الى صناعته بنفسها.
كان بدايــة مشــروعها قبــل عــام، صنعت الشــمعة تلــو الاخرى وقامت بإنشاء صفحة عبر منصة "انستغرام" وبدأت بنشر الصور التي نالت إعجاب الكثيرين من متابعيها، ليطلبوا منها أن تقوم بتحضير الشمع لهم خاصة أن تلك الشموع يمكن وضعها كزينة داخــل المنــزل كونهــا تحمــل ألوانا وروائح مختلفة.
تقول أبو ســمرة وهــي تقوم بوضع فتيل الشمع في وسط القالب: «يعتبر هذا المشروع بالنسبة لي شيئا جميلا، فمن خلاله أعمل على تنمية قدرتي فــي التجديد واعتبــاره أيضا مصدر رزق لي في ظــل الواقع الاقتصادي الذي يعيشه سكان قطاع غزة وتعمل على صناعة الشــمع بألوان واشكال مختلفة مع تزيينه بأي شــكل يريده الزبــون، اضافة الى اختيــار الرائحة التي يريدها أيضا.
وتضيــف أبــو ســمرة: «أقــوم ببيــع والترويج للشموع من خلال صفحاتي عبــر مواقــع التواصــل الاجتماعــي، يتواصــل الزبائــن مــن خــلال تلك الصفحــة وأقــوم بتلبيــة طلباتهم، أشــارك أيضا في بعــض المعارض التــي تهتم بالجانــب الاقتصادي من أجل تعريف الناس بمشروعي
وتتابــع أبــو ســمرة قائلــة لـ"الحياة الجديــدة": "أحاول أن أصنع الشــمع بــكل حــب مــن أجــل ابــراز الطاقة الايجابيــة والأمــان الــذي يمكــن أن يمنح هذا الشمع للناس، مشيرة إلى أن أســعار الشــمع تبدأ من 5 شواقل فما فوق، فهــو يعتبر أغلى من ذلك الذي يتواجد بالسوق كون أن صناعته تتم بشــكل يدوي وهذا يتطلب وقتا وجهدا.
في النهاية تسعى أبو سمرة إلــى أن يكبــر مشــروعها وأن تفتتح مكانا دائما وخاصــا بها يحتوي على أصناف واشكال مختلفة يعمل الزبون على صناعة شمعته بنفسه وبالشكل الذي يريده.
مواضيع ذات صلة
جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا