الصياد محمد اللحام.. لم تكتمل فرحته بطفليه التوأمين!

غزة- الحياة الجديدة- أكرم اللوح- لم يكن الصياد محمد حجازي اللحام (28 عاما)، كعادته مهموما غارقا في أفكاره لكسب رزق أولاده، فالأيام التي سبقت وفاته كانت مختلفة، الفرح كان طاغيا ويملأ قلبه ومنزله، فقد رزقه الله بتوأمين، قبل أسبوع من حادث انفجار قاربه أثناء ممارسته لمهنة الصيد في عرض بحر خان يونس جنوب قطاع غزة، وأسفر عن مصرعه برفقة شقيقه وابن أخيه.
نبأ وفاة محمد اللحام، كان حدثا مؤلما على جميع من عرفه، فلن تنساه والدته المسنة، ولا زوجته التي جمعتها الحياة بحلوها ومرها معه، وسيعيش توأماه يتيمين.
صباح الأحد الماضي، قرر الشقيقان محمد حجازي صالح اللحام (28 عاما) ، وزكريا (24 عاما) ، برفقة ابن أخيهما يحيى مصطفى حجازي اللحام (29 عاما) من سكان منطقة المواصي بمحافظة خان يونس، كعادتهم الإبحار لمسافة ميلين بحريين لكسب لقمة عيشهم في اصطياد الأسماك، ولكنهم لن يعودوا هذه المرة ببضعة شواقل تسد رمق أطفالهم، فقد حدث انفجار على متن قاربهم، ليعلن عن وفاتهم جميعا.
تقول والدة محمد اللحام: "لم تكتمل فرحته بعد على أطفاله التوأم، كان يغني لهمها سعادة بقدومهما، لقد اغتالوا فرحته، وشعوري مليء بالحسرة والحزن، ولكنه قدر الله".
لم يغادر الطفلان التوأمان حضن جدتهما رغم بكائهما المتواصل، فلعلها تحاول أن تُعوضهما باثنين من أبنائها، ولكنها ستبقى على العهد وستمنح اليتيمين حباً واهتماماً عظيمين، فهما من قللا من مأساة ما حدث على قلبها الذي يئن من الوجع على فراق نجليها.
الشيخ حسن اللحام أحد أقرباء الضحايا الثلاثة قال لـ"الحياة الجديدة" عن كفاح وصراع الشبان مع الحياة لكسب لقمة العيش، مرسلا تحياته للرئيس محمود عباس متأملا أن يحتضن هؤلاء الأيتام، ويعتبر أبناء العائلة شهداء لقمة العيش.
وأضاف اللحام:" نحن معتادون على كرم الرئيس، وانتمائه الوطني، وحمله لهموم شباب فلسطين" قائلا: "هؤلاء أبناء فلسطين وما خرجوا إلا لطلب لقمة العيش".
وتضاربت الأنباء حول حقيقة الانفجار الذي أودى بحياة الشبان الثلاثة، حيث أعلنت أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس مسؤولية الاحتلال عن حادثة وفاتهم، مشيرة إلى أن السبب ناجم عن انفجار عبوة ناسفة مُثبتة على حوّامة من نوع "كواد كابتر" تابعة للاحتلال، علقت في شباكهم وانفجرت أثناء استخراجهم للشباك.
في حين عبر مركز الميزان لحقوق الانسان في بيان صحفي حصلت "الحياة الجديدة" على نسخة عنه، عن قلقه من حادثة مقتل الصيادين الثلاثة، معتقدا أن الانفجار حدث بعد سقوط قذيفة صاروخية على القارب، وأنها أطلقت من قطاع غزة باتجاه البحر.
ونقل المركز عن شهود عيان قولهم إن المنطقة التي حدث مقابلها الانفجار، تشهد بين الحين والآخر أعمالا تدريبية لفصائل عسكرية تجاه البحر، ويقصد المركز إطلاق صواريخ تجريبية تجاه البحر.
وأشار المركز إلى أنه حاول الاتصال بجهات حكومية مختلفة تابعة لحركة حماس للاطلاع على مجريات التحقيق حول الحداث، ولكنه لم يتلق أي رد بهذا الشأن.
مواضيع ذات صلة
جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا