عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 آذار 2021

ياسر ماضي.. حكاية أربعين عامًا مع الكاميرا

سلفيت- الحياة الجديدة- جمال عبد الحفيظ- أكثر من اربعين عامًا مرت على تاريخ أول صورة التقطها،  المصور الستيني ياسر ماضي، كانت صورة لمبنى من عدة طوابق في دولة الإمارات شده فقرر التقاطَ صورة له بكاميرته التي بدأت حينها بملازمته في ترحاله وتجواله.

المهندس ياسر محمد حسن ماضي "63 عاما"، من مدينة سلفيت، أب لأربعة أبناء، درس الهندسة الميكانيكية، وعمل في شركة بترول في الإمارات لخمسة وعشرين عامًا، لكن دراسته الهندسة وعمله في مجالها لم يثنه عن ممارسة هوايته بالتصوير، فعمله الذي كان يتطلب منه السفر الى أماكن عدة حول العالم من الدول العربية الى اوروبية، جعله يمتشق كاميرته، ليصور كل ما يستغربه أو يعشقه.

أكثر من أربعين عاما كانت الكاميرا ترافق ماضي، وجالت معه عددا من الدول العربية والأوربية، بحكم عمله التقط آلاف الصور، وكانت حاضرة معه في مناسبات كثيرة. رغم أنه لم يلتحق يومًا بدورة التصوير ولم يدرسه كتخصص، بل عشقها ومارسها  كهواية.

يقول المهندس المصور: "بعد أن عدت الى فلسطين عام 2007 تابعت هواية التصوير وكنت امشي يوميا من 20 الى 25 كيلو مترًا التقط صورًا لطبيعة فلسطين واحتفظ فيها في أرشيف خاص، للحيوانات او النباتات، فكل متر في فلسطين يستحق التصوير ولكل محافظة خصائصها الطبيعية المتميزة حيث في محافظة سلفيت هناك واد قانا في بلدة ديرستيا ودير سمعان في كفر الديك وخربة قرقش في بروقين وواد الشاعر في مدينة سلفيت وسهل دير بلوط جميعها جعلت من محافظة سلفيت منطقة تستحق كل عدسات الكاميرات".

شارك ماضي في معرضين للصور الفوتوغرافية الأول كان في يوم الثقافة الوطني الفلسطيني ضمن نشاط في محافظة سلفيت عن الزهور البرية، والثاني في 2016 في محافظة نابلس عن الفن المعماري القديم في فلسطين.

ويكشف ماضي عن السبب الذي دفعه للمشاركة في معرض عن الزهور البرية في محافظة سلفيت، فيقول: "اثناء البحث في محرك جوجل وجدت ترويجًا في أحد المواقع الالكترونية الاميركية كتابًا يسوق لمنتجات ونباتات فلسطينية على أنها إسرائيلية، كالزعتر البري والمريمية، فقررت تصوير أكثر من مئة نوعٍ من الزهور الفلسطينية والمشاركة بها في معرض وطني".

ركز ماضي في معرضه الثاني على صور الفن المعماري القديم والبيوت القديمة كدعوة للحفاظ عليها وترميمها، بعضها مبان يقدر عمرها بأكثر من 400 عام تحاكي التراث الفلسطيني الأصيل.

يوجه ماضي رسالة للجيل الجديد الذي لا يعرف معظم الأماكن الاثرية في فلسطين يدعوه فيها للحفاظ على كل ما يحفظ الهوية الفلسطينية من تراث وفلكلور شعبي وبيوت قديمة، ورسالة ثانية للمؤسسات الراعية للتراث الفلسطيني للاهتمام بهذه الأماكن والترويج السليم لها ولأهميتها.