عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 11 تشرين الثاني 2015

كاميرات الاحتلال لرصد حركة المواطنين

عزت دراغمة

تؤكد اجراءات حكومة الاحتلال اليومية التي تمارسها بحق الشعب والأراضي الفلسطينية المحتلة أن إسرائيل ماضية بكل ما تعنيه الكلمة من أبعاد وتداعيات إلى تطبيق نظام فصل عنصري بكل مكوناته وأشكاله أيضا، وأنها لم تعد تكتفي بإقامة جدران فصل أو إقامة بوابات ومتاريس وحواجز عسكرية على مداخل ومخارج المدن والبلدات في الضفة الغربية فحسب، بل تذهب إلى ما هو أبعد من فرض إقامة جبرية واعتقالات إلى نصب كاميرات مراقبة ومجسات على الشوارع والطرق الرئيسة ومحاورها لرصد كل ما يتحرك من بشر ومركبات وحتى الحيوانات بهدف تعزيز استيطانها واحتلالها.

إن حكومة الاحتلال واذرعها المختلفة وبدلا من العمل على وقف الاعتداءات والجرائم بحق شعبنا تبحث وتختلق يوميا وسائل وأساليب شيطانية وغاية في العنصرية لكيفية النيل من صمود أبناء هذا الشعب، ولو أنهت احتلالها وأوقفت كل جرائم متطرفيها وجيشها لما احتاجت لميزانيات إضافية لنصب كاميرات أو بناء اسيجة وجدران عنصرية، ومع أنها تدرك كل الإدراك أن ما تقوم به عبارة عن تطبيق كامل وشامل لنظام عنصري لن تجد أحدا يوافقها عليه، إلا أنها تسبق حتى الدول التي كانت توسم بهذه الصفة حين تقتحم قوات الاحتلال المؤسسات الأكاديمية والتعليمية من جامعات ومدارس ومستشفيات، وبالتالي فان الامر الذي لم تفعله حكومة الاحتلال حتى الآن بالشعب الفلسطيني المحتل هو الحيلولة دون وصول الهواء أو المطر إليه، وربما تفعل في قادم الأيام إن استطاعت لذلك سبيلا.

إن صمت المجتمع الدولي عن الجرائم الاحتلالية وعدم وجود من يقف في وجه إسرائيل لردعها عما تنفذه من اعتداءات وخروقات وانتهاكات إنسانية ودولية، يدفع بحكومة نتنياهو نحو المزيد من الغطرسة والعنصرية، لا سيما في ظل الانحياز والدعم الأميركي الأعمى لممارسات الاحتلال ومبرراته التي يستثمرها نتنياهو في الحصول على مساعدات عسكرية ومادية ومعنوية من الحليف الأميركي، ومع ذلك فان الصمود الفلسطيني الذي أرعب قادة الاحتلال وجعلهم يبحثون عن كل ما قد يضعف هذا الصمود أو يقلل من شأنه، لا بد وان يجعل كافة أبناء الشعب الفلسطيني على قلب رجل واحد وان يتخطوا كل الخلافات لان الهدف الأهم هو تعزيز اللحمة الوطنية وتعزيز وصلابة الصمود.