عاجل

الرئيسية » الاكثر قراءة » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 تشرين الثاني 2015

في نظر الاحتلال.. المقدسي "متهم" حتى تثبت "براءته"

حبس منزلي وفصل تعسفي ومنع استخدام الهاتف النقال والحاسوب!

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- لم يكتف الاحتلال بتضييق الخناق على أهل القدس بنشر الحواجز العسكرية والمكعبات الاسمنتية، وممارسة سياسة الاعتقالات، بل طالت الاعتداءات المؤسسات التعليمية الجامعية والمستشفيات، وممارسة سياسة الإعدام بدم بارد، كما يلاحق العمال في اماكن عملهم بالسوق الاسرائيلية وفصلهم تعسفيا بحجة نشر صور شهداء القدس عبر "الفيسبوك".

نشر صورة شهيد تحرمه من استكمال دراسته
ومن ضحايا الفصل والتميز العنصري الاسرائيلي والحرمان الطالب في قسم التمريض "كلية هداسا"، محمد عوض الله (21 عاما) من سكان بلدة سلوان، الذي يعمل في مستشفى هداسا عين كارم منذ عامين تقريبا. يقول محمد لـ "الحياة الجديدة" انه فجر الأحد بتاريخ 4-10-2015 تلقى نبأ استشهاد صديقه فادي علون ونتيجة تأثره سارع لرثائه ونشر صورته.
وأضاف انه بعد استشهاد فادي بيومين عمل داخل القسم في مستشفى "هداسا عين كارم" تحت مراقبة خمسة من حراس الأمن، وطالبه ضابط حراس الأمن بإبراز هويته الشخصية وبطاقة العمل اضافة لرقم هاتفه الخاص، مشيرا الى انه لم يأبه لذلك واعتقد انها اجراءات طبيعية، وبعد نصف ساعة تلقى اتصالا هاتفيا مطالبا اياه بأن يخرج من القسم لتبدأ مساءلته حول الفيسبوك وسبب نشره لصورة الشهيد فادي.
وتفاجأ الشاب عوض الله، بنشر صورته على جميع حراس أمن "هداسا عين كارم" وانه تحت المراقبة ومباح قتله في حال شعور الاسرائيليين بشكوك حوله، اضافة الى نشر صوره عبر المواقع اليهودية.
وتلقى بتاريخ 9 - 10-2015 قرار الفصل من العمل واستكمال تعليمه في قسم التمريض بزعم "الخوف على حياة الاسرائيليين".

فصلت من العمل بسبب صورة
وقالت المقدسية وفاء عيسى أبو جمعة (44 عاما) من الطور والتي تعمل في بيت العجزة في القدس الغربية منذ خمس سنوات، انه تم فصلها من العمل نتيجة انتشار صور لها وهي تصرخ في طريق الواد في البلدة القديمة أواخر شهر أيلول الماضي احتجاجا على اغلاق ابواب المسجد الأقصى المبارك ومنعها من الدخول اليه، فتم ملاحقتها بلقمة عيشها من خلال نشر صورتها عبر الصفحات العبرية.
وأضافت: كعادتي في الصباح الباكر توجهت لمكان العمل بتاريخ 2-10-2015 بعد عطلة الأعياد اليهودية لأتفاجأ بإيقافي من حراس أمن البناية ومنعي من الدخول واعتقالي. وتابعت: دار الحديث خلال التحقيق حول انتشار الصور وعن سبب نشر الذعر بصفوف الأطفال وملاحقتهم داخل طريق الواد في البلدة القديمة فكان ردي انه من حقي أن أصلي وأدخل المسجد الأقصى.
وأوضحت أبو جمعة، انها تعيل أسرة مكونة من اربعة أفراد، اثنان منهم يدرسون في الجامعات، وواحد معتقل في سجن النقب لمدة 33 شهرا، مشيرة الى ان الحياة الاقتصادية صعبة وأمور الحياة لا يستطيع الزوج وحده تغطيتها. وأوضحت انه لم تتسلم حتى اللحظة قرار الفصل التعسفي من مكان عملها خوفا من الملاحقة القانونية والمطالبة بأتعاب العمل لمدة خمس سنوات.
وأكدت ان الاحتلال يلاحق المقدسيين بأبسط حقوقهم وهي حرية العبادة ولا يكترث لما يحدث من تدنيس واعتداءات وقتل بدم بارد من قبل جنوده والمستوطنين الذين ينظرون الى المقدسيين بأنهم "ارهابيون".

غضب يعتقل والد شهيد ادارياً..
يقول الحاج خضر (70 عاما) والد المعتقل اداريا عبد السلام أبو غزالة انه بعد استشهاد حفيده ثائر أبو غزالة (19 عاما) الذي اعدمه الاحتلال بدم بارد اثناء تواجده بعمله في تل أبيب بتاريخ 8-10-2015، تم استدعاء ابنه عدة مرات ليتعرض في المرة الأخيرة للحكم اداريا لمدة 3 شهور، علما ان الاحتلال ما زال يحتجز جثمان الشهيد.
وأضاف "لم تتوقف اجراءات الاحتلال عن احتجاز جثمان حفيدي واعتقال ابني عبد السلام، بل اقتحموا المنزل في كفر عقب وحطموا بابه واخذوا قياسات كافة ارجاء المنزل".

تحول نوعي 
ويقول محامي نادي الأسير مفيد الحاج الذي يتابع ملفات أسرى القدس ان تهم الاحتلال للمعتقلين تحولت خلال فترة وجيزة من إلقاء الحجارة والاشتراك في مواجهات إلى عمليات التحريض حتى وصل بهم الأمر إلى تحليل الأحاديث التي تدور بين المواطنين، وكانت مواقع التواصل الاجتماعي المصدر الأول لـ "تهم التحريض".
وأضاف الحاج ان من أبرز الملفات التي واجهها ملف الشاب لؤي غوشة الذي اتهمته سلطات الاحتلال بـ "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد عدة جلسات أصدرت المحكمة قرارا بحقه شمل الحبس المنزلي مدة شهر ومنعه من استخدام الحاسوب، والهاتف المحمول ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار الحاج إلى أن إحدى التهم التي كانت موجهة ضد معتقل آخر وهو عمار الباسطي شملت قوله "نموت وتحيا فلسطين"، موضحا أن القضاة والمحاكم يتعاملون مع المعتقل المقدسي كمدان منذ اليوم الأول للاعتقال حتى إثبات براءته.
وفي سياق متصل حذر الحاج من تنامي قضية الاعتقال الإداري حيث وصل عدد المواطنين المقدسيين الذين أصدر بحقهم أوامر اعتقال إداري أكثر من 20 مواطنا بينهم قاصرون تحت ذريعة وجود خطورة من قبل المعتقل على "أمن الدولة" والأهم أن هذه الأوامر تأتي بعد إفلاس النيابة من حبك تهم كافية للمعتقل ووصل بهم الحد إلى استخدامه لمجرد الشك أن المعتقل قد يفكر بالانتقام وهذا ما حدث مع والد الشهيد ثائر ابو غزالة.
ولم تكتف الملاحقة بقطع الأرزاق والاعتقال، بل طال التحريض الاسرائيلي طلبة المدارس، حيث زعم الصحفي الاسرائيلي بوعز جولان ان مدرسة الإبراهيمية المقامة على أراضي جبل الزيتون والتي يتم تمويلها من وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس تقوم بعمل عروض ومسرحيات تحرض على خطف وقتل الجنود.
وتابع انه حصل على فيديو من داخل المدرسة لمسرحية عرضت عام 2012 شارك فيه طلاب يلبسون زي شبيه لزي جنود الاحتلال وآخرون يلبسون لباس المقاومة الفلسطينية، حيث يقومون خلال العرض بخطف جنود وقتل مستوطنين وخطف جثة مستوطن. وزعم ان عوامل تعليم الطلاب على هذه التصرفات يجلب لدولة إسرائيل المزيد من العمليات ضد المستوطنين وجنود الإحتلال.
وختم حديثه ان المدرسة خرجت الشهيد مصطفى الخطيب (18 عاما)، والذي تدعي قوات الاحتلال انه قام بعملية طعن في منطقة باب الأسباط.