عروض إرضاء وأزياء
حافظ البرغوثي
يحاول نتنياهو في محادثاته في واشنطن ان يجني مكاسب من وراء حربه على الاتفاق النووي مع ايران مع أنه قاتل بشراسة ضد الرئيس اوباما، لكن الغضب الأميركي لا يدوم ويتحول الى دعم بالسلاح والمال والمواقف لإرضاء الولد الشقي المدلل اسرائيل الاحتلالية. ففي سنة الانتخابات الأميركية تقدم اسرائيل فواتيرها للادارة الأميركية ويتسابق المتنافسون في الحزبين لإجراء عروض إرضاء لاسرائيل على غرار عروض الأزياء لدرجة عرض الستربتيز في العهر السياسي في تأييد الاحتلال وقمعه. لذلك لا نتوقع من لقاء اوباما نتنياهو أي نتيجة تخصنا بل تهزنا وتقمعنا.
فالسياسة الأميركية تخضع دوما للابتزاز الاحتلالي، فمنذ أكثر من عشرين سنة اطلعت على عنوان رئيس في "معاريف" يقول ان ايران ستصنع أسلحة نووية خلال سنوات قليلة وما زال العنوان يتم اتخاذه للابتزاز ان ظل قائما أو تم وقفه وفقا للاتفاق النووي.
وفي عهد اوباما لم تستطع السياسة الأميركية انتزاع أي موقف اسرائيلي نحو التسوية بل في عهدها داس نتنياهو على حل الدولتين وكأنه بفعل الخراب الذي احدثته السياسة الاميركية في المنطقة يريد حصة له في الخراب وهي الاجهاز على الأمل الفلسطيني في التحرر والاستقلال طالما ان واشنطن دمرت عدة أقطار وأبادت عدة جيوش كانت ترهب اسرائيل.
فقد ثبت ان لا أهمية للموقف العربي في السياسة الأميركية والمهم أولا وتاسعا هو اسرائيل ثم النفط العربي عاشرا كما قال عاهل عربي راحل مجرب وحكيم هو الملك حسين، واردف يقول "فالمهم اسرائيل أما الدول العربية فهي في مهب الريح".
قيل هذا الكلام في اواسط التسعينيات وكأنه يحلل الوضع القائم فكل الرياح في المنطقة تهب لصالح اسرائيل وتجرف دولا عربية، ولكن مهما يكن يظل صمود شعبنا هو المقياس لكل الأمة فإن ارادت النهوض عليها دعم صمودنا وإن استطابت النكوص فمآلها الى زوال.
مواضيع ذات صلة
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل
تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية.. إعادة ضبط البوصلة الوطنية أم تحصين متأخر؟
مستوطنات لتفريخ الارهاب!
نظام دولي قديم يتفكك وآخر جديد آخذ بالتبلور
الهند والجنوب العالمي