شباب الهبة.. في الميدان وعلى صفحات التواصل الاجتماعي

الحياة الجديدة - هاني أبو زرق - تمتاز الهبة الجماهيرية في أن من يقودهاهو الشباب الطامح لنيل حقوقه المشروعة, وبالرغم من ان معظمهم لم يشهد الانتفاضتين الاولى والثانية, الى انهم نزلوا الى الميدان وقذفوا حجارتهم وغضبهم على قوات الاحتلال، التي تتمركز على حدود قطاع غزة، فيما شارك آخرون على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و "تويتر", لايصال الصورة الحقيقية لما يتعرض له شعبنا من انتهاكات.
تقول الفتاة العشرينية آلاء ابو رفعة انها تقوم بنشر صور الشهداء والجرحى والاعدامات الميدانية للأطفال عبر صفحتها على الفيسبوك, مشيرة الى ان صديقاتها يشاركنها نفس العمل.
وأشارت آلاء الى ان انتهاكات الاحتلال تجاه المسجد الأقصى دفعت معظم الشاب للخروج في هبات جماهيرية ليسقط منهم الشهيد والجريح.
وقال د. أحمد حماد أستاذ الاعلام في جامعة الأقصى: "من الممكن ان يقوم الشباب بدور رئيسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال شيء يسمى (صحافة المواطن)، التي يقوم بها المواطن العادي، فهور يقوم بدور المراسل الصحفي ليس بأسلوب مهني، وانما من خلال نقل خبر معين أو تقديم صورة مؤثرة يمكن ان تحدث صدى واسعا".
وأكد حماد أهمية وجود فرق مدربة خاصة في فلسطين لأنها منطقة صراع دائم عن طريق نقل الخبر والصورة، وفضح ممارسات الاحتلال خاصة لوجود مجموعة كبيرة من الشباب، الذين يتقنون عدة لغات مختلفة، وتشكيل مجموعات لنقل الأخبار خاصة لمن لديهم أصدقاء في اوروبا واميركا الجنوبية, والقدرة على منافسة وسائل الاعلام العبرية بالكشف عن الأكاذيب الاسرائيلية.
وأشار حماد الى ان هناك بعض النماذج السلبية والايجابية، التي نقلها الشباب في هذه الهبة على مواقع التواصل الاجتماعي, سلبيا "كاستهداف عائلة حسان وارتقاء اثنين من العائلة شهداء ونقل رسالة مغلوطة بأن الصاروخ كان موجها الى موقع عسكري، ولم يكن موجها الى بيت عائلة حسان"، لكن في الواقع ان الصاروخ استهدف المنزل بطريقة مباشرة.
ونصح حماد الشباب بالتريث والتأكد من نقل الأخبار, والتدقيق في المعلومات اثناء نقلها.
وقال الشاب محمد ياسين انه يتواجد باستمرار على الشريط الحدودي الفاصل, مشيرا الى ان الأحداث في الضفة والقدس، حركت مشاعره خاصة ما يتعرض له المسجد الأقصى.
وقال محمد النحال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ان هذه الهبة أتت كردة فعل طبيعية لما يحصل في القدس وما يقوم به المستوطنون وجيش الاحتلال من عربدة، مشيرا الى ان من يقود هذه الهبة هم الشباب الذين لم يشارك معظمهم في الانتفاضتين الأولى والثانية، وتربوا في ظل الهدوء واتفاقية اوسلو، لذا فهم يدركون ما يفعلونه.
واشار النحال الى ان هذه الهبة لن تنتهي الا بايجاد حلول لما يتعرض له شعبنا من استيطان واحتلال واعتداءات على المسجد الأقصى. وبين ان الهبة تحظى بإجماع شبابي فلسطيني من الفصائل الفلسطينية، تحت راية العلم الفلسطيني، موجها رسالة الى الشباب "بأن يطالبوا بإنهاء الانقسام لأنهم هم الأقدر بأن يكونوا اصحاب هذه المبادرة، واجبار الكل على انهاء الانقسام ومن بعدها التصدي للاحتلال بوحدتنا والوقوف ضد المؤامرات التي تحاك تجاه قضيتنا".
مواضيع ذات صلة
يوم مظلم في "وادي الرخيم"!
عام على العدوان… صرخة اهالي مخيمي طولكرم ونور شمس في وجه تقليص الخدمات واستمرار النزوح
فتح وأهالي مخيم شاتيلا يحيون ذكرى استشهاد القائد علي أبو طوق
المرأة الغزية.. أم معيلة ودرع في زمن العواصف
جنين "تداوي" مشفاها
الشائعات تشعل أزمة غاز مصطنعة في الضفة
أزمة الغاز .."التخزين الزائد يساوي الحرمان لغيرك"