عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 كانون الثاني 2021

كورونا يستعر في لبنان.. 20 وفاة و5414 إصابة في 24 ساعة

3916 محضر ضبط ودعوات لإعلان حالة الطوارئ الصحية والإقفال الشامل

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة - علاوة على أزماته الاقتصادية والاجتماعية يدخل لبنان المحظور من بوابة كورونا الذي تزداد شراسته يوما بعد يوم  وقد سجل عداده يوم أمس السبت 5440 إصابة و20 حالة وفاة خلال 24 ساعة.

لا شك أن اللبنانيين يدفعون ثمن استهتارهم أولا بمخاطر الوباء عبر تصميمهم على خرق الإجراءات الوقائية التي لم يكن بعض المسؤولين بمنأى عن تجاوزها أيضا، وثمن غياب خطة ناجعة لمكافحة الوباء بسبب عدم التنسيق والتوافق الكامل بين الإدارات المعنية.

تذهب الجهات الصحية في البلاد إلى ضرورة فرض الإغلاق الشامل من دون استثناءات لكبح جماح الارتفاع الجنوني لعدد الإصابات ووصل الأمر أمس في مشفى البوار إلى علاج المرضى في سياراتهم بسبب عدم توفر الأسرة.

فقد أكد رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي في تصريح للـ"أم تي" ليل أمس أن "الإقفال الجزئي الذي لم نستطع تطبيقه لم ينفع ونحن بحاجة لإقفال تام لمدة أسبوع لفرملة أعداد الإصابات المتزايدة بفيروس كورونا داعيا رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء إلى إعلان حالة الطوارئ الصحية.

وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن الذي رمى الكرة في ملعب بعض المشافي الخاصة التي ترفض فتح أقسام لعلاج مرضى الكورونا (بسبب تأخر الدولة عن تسديد مستحقاتها ) قال: إننا قد نلجأ للإقفال العام إذا لم يحدث أي تجاوب مع المشافي الخاصة لكن من يطعم اللبنانيين؟

حسن أوضح : المشكلة اليوم أننا بحاجة إلى أسرة عناية فائقة ويجب على كل مسؤول أن يتحمل المسؤولية في هذه المحنة وفي موضوع انقطاع الأدوية من الصيدليات تمنى على حاكم مصرف لبنان الاستعجال بإنجاز المعاملات والملفات المتراكمة طالبا منه إذا كان هناك من عجز الإعلان عنه. 

في ذات السياق، كشف مدير العناية الطبية في وزارة الصحة جوزيف حلو في وقت سابق أن هناك مرضى يموتون في المنازل ولا وقت لدينا لنقلهم إلى المشفى.

حلو اعتبر أن لا أحد يموت من الجوع وقد مررنا بأمور صعبة كثيرة وأنا سأموت في حال لم أجد سريرا في المشفى.

مدير مشفى رفيق الحريري الحكومي فراس أبيض في تغريدة قبل ساعات على حسابه عبر "تويتر" قال إن "ما حدث خلال كانون الأول كان مؤسفا ويستحق اللوم، والناس الآن يدفعون حيواتهم ثمن تلك القرارات المؤسفة. الارتفاع في أعداد مرضى كورونا في العناية في الثلاثة أيام الماضية هو نذير بالسوء على ما سيحدث في المستقبل. 56 مريضا في العناية (أي استخدام 469 سريرا من أصل 525)،  و24 مريضا تنفس اصطناعي ( استخدام 141  جهازا من أصل 175 متوفرة).

وكان نقيب الأطباء شرف أبو شرف دق ناقوس الخطر عبر تصريحه  لصوت لبنان بأن وضع الأطباء لا يحسدون عليه، فهناك 29 طبيبا بالعناية و200 بالحجر، وإن أسرة العناية الفائقة امتلأت تماما والسبب الرئيس عدم الأخذ بعين الاعتبار خطورة الموضوع من قبل المواطنين والدولة.

وتنفيذا لقرار التعبئة العامة الصادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ذكرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المواطنين ليل أمس بمنع التنقل اليوم الأحد، فيما بلغ عدد المخالفات لقرار التعبئة العامة على مدى ثلاثة ايام اعتبارا من تاريخ 7-1-2021 ولغاية صباح  9-1-2021  3916 محضرا.

لا شك أن الأمور تتجه إلى الأسوأ والحديث عن سيناريو كورونا اللبناني ليس بالبعيد إذا ما أصر الكثيرون على تسخيف الوباء وعدم التيقن لهشاشة المرفق الصحي في لبنان، وليس آخر النماذج  ممارسة السباحة في شهر كانون الثاني. وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" أمس أن دورية من شرطة شواطئ جونية في قوى الأمن الداخلي، سطرت بالتعاون مع شرطة بلدية جبيل، محاضر ضبط بحق عدد من المواطنين، الذين خرقوا قرار التعبئة العامة، وقاموا وعائلاتهم بممارسة السباحة على الشاطئ الرملي في مدينة جبيل، وأجبرتهم على مغادرة المكان.