طرد منتجات الاحتلال
عزت دراغمة
نحن الفلسطينيون الأولى بالتخلص من كل منتجات الاحتلال وليس فقط منتجات المستوطنات لان هذه المنتجات تبقينا أسرى للاحتلال وتحت رحمته وتابعين له ورافدين لاستمراره وهيمنته على كل مناحي حياتنا، ولان طرد الاحتلال والتخلص منه هو هدف مشروع امميا لجميع الفلسطينيين بلا استثناء، ولان مقاطعة المنتجات الاحتلالية نمط من أنماط المقاومة الشعبية التي تبيحها كافة القوانين والأنظمة والأعراف، علينا الوقوف صفا واحدا خلف مبادرة عدد كبير من مؤسساتنا الوطنية التي أخذت على عاتقها تنفيذ هذه المهمة، من خلال التجاوب والتعاطي مع حملة " اطردهم "، وهذا لا شك يحتاج إلى خطوات واليات هي الأخرى لابد وان تستدعي انتباه أصحاب المؤسسات الإنتاجية الفلسطينية ليكونوا على قدر المسؤولية المهنية والأخلاقية والوطنية التي تتطلب منهم تطبيق كافة المواصفات والشروط التي تجعل من جودة منتجاتهم تضاهي إن لم تتفوق على جودة ومواصفات المنتجات الإسرائيلية، وذلك حتى نكون بناة حقيقيين لاقتصاد وطني معافى يستحق وبجدارة دعمه شعبيا ورسميا.
إن خطوة الاتحاد الأوروبي ومضي عدد أخرى من دول العالم في مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية، تؤكد أننا نسير بالاتجاه الصحيح وان العالم بأغلبيته يؤيد توجهنا بمقاطعة وطرد منتجات الاحتلال كإحدى الخطوات في إطار التحرر الوطني الشامل، وهو ما يستدعي منا أيضا في ساحتنا الفلسطينية ونحن نواجه شتى جرائم الاحتلال وإعداماته، أن نذهب في نفس الاتجاه لتحرير اقتصادنا مهما استطعنا لذلك سبيلا، لا سيما وان هناك سلعا ومنتجات محلية ووطنية توفر البديل عن الكثير من منتجات الاحتلال التي نساهم بشكل أو بآخر في إمداد جيش الاحتلال بنحو 16% من أرباح المنتج الإسرائيلي الذي يسوق في مدننا وقرانا ومخيماتنا.
وما دامت تحركاتنا مشروعة وبعيدة عن العبثية أو التسرع ومحسوبة العواقب، حريا بأصحاب رؤوس الأموال وكبار التجار القيام بدورهم الوطني فمن ناحية عليهم تشجيع التوجه الوطني هذا من خلال عدم استيراد السلع والمنتجات الإسرائيلية لأسواقهم ومحالهم، ومن الناحية الأخرى تعزيز وترسيخ ثقة المواطنين بالمنتجات الفلسطينية جودة وتنافسية حتى لو لم يجنوا الأرباح الكبيرة التي يتوقعونها، لأنهم في خطوة لاحقة سيحققون الكثير من جدواهم الربحية والتسويقية عندما يصبح منتجهم مطلوبا إقليميا ودوليا عندما يستكمل المشروع الوطني الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية بكل رموزها واستحقاقاتها.
مواضيع ذات صلة
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل
تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية.. إعادة ضبط البوصلة الوطنية أم تحصين متأخر؟
مستوطنات لتفريخ الارهاب!
نظام دولي قديم يتفكك وآخر جديد آخذ بالتبلور
الهند والجنوب العالمي