زيتونيات - كوارث المعاصر
فياض فياض
ليست الاولى ونأمل ان تكون الاخيرة، هي تلك الحادثة التي اودت برجل زهرة بعمر خمس سنين. تعددت الحوادث عبر السنين في المعاصر وراح ضحيتها العديد من الشباب.
حادثة اليوم تقودنا الى تشغيل المعاصر والشروط الفنية لتشغيل المعاصر، ولجنة السلامة العامة في المحافظة.
زيارة رياض الاطفال والمدارس على اختلاف مراحلها للمعاصر امر ضروري وخاصة للاطفال لغرس حب الانتماء للوطن.
لكن السؤال: هل معاصرنا مؤهلة لتزورها المدارس؟
الجواب بالنفي.. لأن هناك ما يسمى "المعصرة السياحية" وفي كامل فلسطين شاهدث واحدة فقط.. هذه المعاصر يفصل بين الماكنات العاملة وبين المشاهدين حائط زجاجي. نستطيع رؤية كل ما يحدث في المعصرة دون الاقتراب من الحدث.
نخلص لنتيجة ان المعصرة غير مؤهلة للزيارة، وافتقارنا للرقابة الذاتية والحكومية اوصلتنا الى هذه النتائج.
نشكر للمؤسسة التعليمية التي نظمت الفعالية فكرتها الريادية، لكننا نحزن على الذي حدث، ولربما انها ليست المرة الاولى التي تقوم بها الروضة بمثل هذا العمل وليست ايضا هو المؤسسة الاولى ولا الأخيرة التي تنظم فعاليات ميدانية في المواسم. لكن هل كان عدد المرافقين مع الفعالية كاف لضبط الاطفال داخل المعصرة ؟
نؤمن بالقضاء والقدر لكننا لا نوافق ولا نتفق مع الاهمال والتسيب من كلا الطرفين.
الشائعات تكثر في مثل هذه الاحداث. نحن نريد ان تكون هذه الحادثة درسا كافيا ومرشدا لتطبيق شروط السلامة والتشغيل والنظافة في المعاصر.
هذا الحدث يقودنا للتفكير الجدي لتفعيل نقابة اصحاب المعاصر والتي في الدول المجاورة تقوم بادوار هامة لا تقل بل تزيد عن دور الوزارات ذات الشأن بكل ما يتعلق بالمعاصر.
مواضيع ذات صلة
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل
تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية.. إعادة ضبط البوصلة الوطنية أم تحصين متأخر؟
مستوطنات لتفريخ الارهاب!
نظام دولي قديم يتفكك وآخر جديد آخذ بالتبلور
الهند والجنوب العالمي