لبنان يستدرك سلالة كورونا الجديدة بعدة إجراءات
د. بيار أبي حنا: ليست أكثر شراسة ومتوقّعة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- ليس أقصى من كورونا في التسبب بوقوع الخسائر البشرية والاقتصادية وفرض القيود والحواجز بين دول العالم التي اضطرها الوباء وضرورة الحد من انتشاره الى التعديل في قوانينها واجراءاتها على أكثر من صعيد.
سكان الأرض المحبوسة أنفاسهم منذ العام تقريبا والذين علقوا آمالهم على تحقق لقاح فعال خال من العوارض السلبية، لم يكن سهلا عليهم نبأ ظهور السلالة الجديدة لكورونا في بريطانيا، فأصابهم الهلع من تجدد المأساة والبقاء في نفق الفايروس المظلم.
فصيلة فيروس كورونا الجديدة، كيف نشأت؟ وهل نكون أمام ظهور لسلالات أخرى في المستقبل؟ كيف سيتم التعاطي معها وماذا عن فعالية اللقاحات؟ وهل التهويل الذي أحاطها عالميا مبرر أم سابق لأوانه؟
رئيس قسم الأمراض الجرثومية في مشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور بيار ابي حنا اوضح لـ "الحياة الجديدة" ان فيروس الكورونا ينتمي في الأصل لفصيلة فيروسات الـ RNA التي تتبدل مع الوقت وبالتالي كان متوقعا ظهور سلالات اخرى لهذا الفيروس (كورونا).
واضاف: رغم ان هذه الفصيلة الجديدة تنتقل أسرع بنسبة 70%، إلا ان أمرين يدعيان حتى الساعة للاطمئنان حسب المعلومات الأولية، الأول انها ليست أكثر شراسة وخطورة على جسم الإنسان من التي انتشرت قبلها، والثاني ان اللقاح فعّال ضدها ايضا ومن المفترض ان من سيتناول اللقاح سيتمتع بالحماية من الاصابة.
أما عن حالة الهلع التي أصابت العالم قال الدكتور أبي حنا: نحن شهدنا الكورونا منذ شهر كانون الثاني الماضي وقد انتشر أيضا بسهولة في العالم، وأنا لا استبعد ظهور سلالات متعددة من فيروس كورونا مستقبلا، هذا الأمر سيستدعي تطوير اللقاح الأساسي (لكورونا) بحيث يتناسب مع أي فصيلة جديدة ليس أكثر.
الدكتور أبي حنا شدد على ضرورة عدم التراخي في الالتزام بالاجراءات الوقائية اللازمة كارتداء الكمامة، التباعد الاجتماع ، غسل اليدين وتعقيمها... ونصح بحجر أي مصاب آت من مناطق تتواجد فيها هذه السلالة الجديدة في حال عدم اتخاذ القرار بوقف الطيران.
وأبدى أبي حنا تأييده الكامل للتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة العلمية في وزارة الصحة العامة في لبنان يوم أمس والذي ترأسه وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن ورفعت التوصيات الى اللجنة الوزارية الحكومية للبت بها واتخاذ القرارات المناسبة من منطلق ان المسؤولية تشاركية بين الوزارات ذات الصلة.
التوصيات تلخصت بتوقيف الرحلات من لندن بضعة أيام للاستيضاح، وتغيير الوافدين المغتربين وجهة سفرهم من خلال لندن وضرورة إلتزام الوافدين الذين أتوا عبر لندن بحجر منزلي إلزامي لخمسة أيام يخضعون بعدها لفحص PCR مع متابعة من قبل وزارة الصحة العامة والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية، مع رفع توصية للجنة الوزارية الحكومية بإلزامية الحجر للوافدين عبر لندن في الفندق ثلاثة أيام يخضع بعدها هؤلاء لفحص الـPCR قبل مغادرتهم الفندق.
ودعا المجتمعون إلى التروي في إطلاق النظريات المختلفة والمتضاربة عن السلالة الجديدة في مقابل ترصد آراء المرجعيات الطبية والصحية العالمية بهدف تناول الموضوع بشكل علمي وتحديد طريقة التدخل.
على خط مواز، ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب مساء أمس في السراي الحكومي، اجتماعا للجنة متابعة "كورونا" التي ناقشت مستجدات الوباء عقب ظهور السلالة الجديدة للفيروس في بريطانيا.
وتم اتخاذ جملة إجراءات للحد من انتقال الفيروس إلى لبنان منها "إجراء فحص pcr لجميع الوافدين من المملكة المتحدة إلى لبنان عند وصولهم إلى مطار بيروت الدولي مع إلزامهم باعادة اجراء الفحص pcr للمرة الثانية بعد 72 ساعة من دخول الأراضي اللبنانية في إحدى المختبرات المعتمدة على ان تتولى وزارة الصحة تزويد وزارة الداخلية بكافة المعلومات المتعلقة بعناوين الوافدين ليصار إلى تتبعهم من قبلها ويتم حجر الحالات الإيجابية عند ظهور النتائج في مراكز الحجر الصحي إلى حين إجراء فحص يحدد سلالة الفيروس المصابين به.
اشارة الى ان وزارة الصحة العامة قد أعلنت في تقريرها اليومي حول مستجدات فيروس كورونا أمس عن تسجيل 1182 إصابة جديدة ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 159286 بالاضافة الى تسجيل 13 حالة وفاة ما يرفع العدد الإجمالي للوفيات الى 1294.
مواضيع ذات صلة
منصور يؤكد ضرورة توفير حماية أبناء شعبنا وتحقيق السلام العادل وإنهاء الاحتلال
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تعقد لقاءات مع مسؤولين إريتريين
الخارجية تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت
"بتسيلم" تنشر توثيقا لقتل أحد جنود الاحتلال الرضيع سام أبو هيكل في الخليل
أسعار النفط ترتفع مع استئناف القتال
الينوي: نشطاء في القطاع الصحي يطالبون الجمعية الطبية الأمريكية بدعم أبو صفية
بطريرك القدس يبحث خلال لقائه ترمب القيود المفروضة على ممارسة الطقوس الدينية في القدس