عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 03 تشرين الثاني 2015

مبدعان فقدتهما فلسطين

خالد مسمار

في خضم الهبة الجماهيرية والغضبة العارمة التي تجتاح فلسطيننا شرقا وغربا.. شمالا وجنوبا، وفي خضّم الدماء الزكية التي يجود بها صبايا وفتيان ارضنا الفلسطينية المقدسة، التي تسقي الارض الطهور يوميا دون كلل او ملل يستحق الاعجاب ويبهر العالم من حولنا، وفي خضم هذه الهجمة المسعورة والمجنونة التي يقودها المجنون نتنياهو ضد فلسطين، الانسان والشجر والحجر، والتي دخلت شهرها الثاني، وقدمت خلالها فلسطين اكثر من سبعين شهيدا وشهيدة وآلاف الجرحى والمعتقلين، وفي خضّم ذكرى وعد بلفور المشؤوم؛ في خضّم كل ذلك، لا استطيع ان اتجاوز عن شهيدين فقدتهما الساحة الفلسطينية قبل ايام قليلة، هما الفنان الكبير بهاء البخاري، الفنان التشكيلي ورسام الكاريكاتور العالمي، والثاني هو أيضاً فنان يعرفه كل كادر في الثورة الفلسطينية.. فنان من نوع مختلف.. ترك بصمته فينا بشكل لا يمكن ان ننساه.. خاصة عندما ساعد أُسرا كثير منّا في الخروج من حصار بيروت في العام 1982 قبل أن نغادر العاصمة اللبنانية على السفن الدولية الى المنافي البعيدة عن ارض فلسطين.

انه المبدع العراقي (ابو الوليد) خالد الجبوري.

البخاري والجبوري، بهاء وخالد، يجمعهما الفن من اجل فلسطين.

أفنيا زهرة شبابهما في سبيل ذلك.

بهاء عمل معنا في التوجيه السياسي في رام الله في بداية دخولنا الوطن، ثم في جريدة الايام التي فقدت أشهر رسام للكاريكاتير.

ومنذ ما يقارب السنة، طلبتُ منه ان يشكّل غلاف كتاب "الكلمة البندقية" الذي يتحدث عن اذاعة صوت العاصفة، فلم يتوان عن طلبي ذلك، وخرج الكتاب بصورته المنشورة.

بهاء.. تستحق كل المحبة والتبجيل انت وصديقك الذي سبقك الفنان الراحل ناجي العلي.

نفتقد ريشتك يا صاحب الخلق الرفيع، ونفتقد رقتك وشفافيتك.

أما انت يا خالد، يا ابا الوليد العراقي، فلم نفِك حقك. ولكن لن ننسى ما قدمته لنا جميعا في فصائل الثورة الفلسطينية عندما كنت تحت قيادة الراحل الفذّ صلاح خلف (أبو اياد).

لكما الرحمة ايها المبدعان.