عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 03 تشرين الثاني 2015

مواجهة الحجر بالرصاص الحي

عزت درا غمة

ليس هناك ما يجبر أو يدعو قوات الاحتلال لإصدار تعليماتها الجديدة القديمة التي تنفذها منذ سنوات دون إعلان مسبق ورسمي بحق المدنيين الفلسطينيين الذين يواجهون رصاص الموت الإسرائيلي بحجارتهم، لخدعة وتضليل الرأي العالمي وكأنها تمارس حقا يخولها المشروعية في عمليات الإعدام والقتل بدم بارد، فما ينفذه جيش ومتطرفو الاحتلال من مستوطنين وعصابات مسلحة يفوق كل ما يتحدثون عنه من تصفيات جسدية، ويتعدى منطق قوة الغطرسة والعنصرية سواء فيما يتعلق بالإعدامات تحت مبررات واهية وكاذبة يدرجونها تحت محاولات الطعن، أو أثناء الاقتحامات للمنازل وعمليات الخطف والاعتقالات التي قاربت على الالف معتقل في اقل من شهرين، ما يعني أن حكومة نتنياهو ليست حريصة كما تتدعي على وقف عمليات القتل والتدهور بقدر ما هي حريصة على استمرار اشعال المنطقة، وما التعليمات التي أصدرها نتنياهو باتخاذ إجراءات عقابية ضد النواب الإسرائيليين – والمقصود هنا العرب منهم - الذين يزورون المسجد الأقصى ليست إلا خدمة لنفس الدافع العنصري وإلا لكان قرار نتنياهو بمنع المتطرفين اليهود من تنظيم حملات تشجيعية للإرهابيين والمستوطنين لاقتحام الأقصى كما هو مقرر الأحد المقبل.

إن التعليمات العسكرية الاحتلالية هذه ليست سوى امتداد لأوامر عسكرية سابقة نفذت قبل ثلاثة عقود عبر سياسة "تكسير العظام"، وإطلاق النار على من يرفعون العلم الفلسطيني أو يرسمونه على الجدران، وغيرها مما تفتقت به عقلية وسياسة المحتل من غطرسة وعنصرية، ومع ذلك أثبتت كلها الفشل الذريع ومدى عنصرية من أمروا بها وندموا عليها فيما بعد كما فعل الوزير ورئيس الأركان الأسبق لجيش الاحتلال عمران متسناع مع ان الثمن كان غاليا من أرواح الفلسطينيين وحياتهم، لذا فان التعليمات بمواجهة الحجر بالرصاص الحي ومواجهة الأطفال الذين يمارسون الألعاب النارية بالإعدام والقتل لا محالة سيكون لها شأن آخر سواء على الساحة الفلسطينية أو الدولية ولدى محكمة الجنايات الدولية بعدما شرعت فلسطين بتقديم ملفات جرائم الاحتلال أمام قضاتها.