لبنان: تقدم السجالات على الخطط الانقاذية وتصعيد في الشارع غدا

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يتأهب اللبنانيون الى رفع الدعم عن حاجاتهم الأساسية ودخول البلاد مرحلة الفوضى الشاملة. ولعل ما كشفه مؤخرا رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي أن هناك احتمالا لرفع الدعم عن الأدوية دون وصفة طبية مثل البنادول، ونقيب العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته فريد زينون عن ان الغاز يكفي فقط لشهرين، ومناشدة وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى الجميع تحمل المسؤولية الوطنية والإنسانية في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد والمخاطر الداهمة على الأمن الغذائي التي باتت تهدد لقمة عيش اللبنانيين، إلا إشارة من إشارات السقوط المنتظر لكافة القطاعات الخدماتية التي تكفل حياة المواطنين.
وفي غياب الخطط الاصلاحية لا يمكن للدولة اللبنانية أن تأخذ على عاتقها تمويل الدعم ولا الاستفادة من مساعدة المؤسسات الدولية التي باتت شروطها معروفة وعلى رأسها تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلة تقوم بالاصلاحات المطلوبة.
تتقدم السجالات السياسية على أي خطط انقاذية، ويتعقد المشهد الحكومي أكثر خصوصا بعد الفشل الذي حققه لقاء الأربعاء الفائت بين رئيس الجمهورية ميشال عون وورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.
وازدادت الأمور تعقيدا وانقساما بين الفرقاء بعد ادعاء قاضي التحقيق في جريمة انفجار المرفأ فادي صوان على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس (بتهمة الاهمال والتقصير والتسبب بوفاة وجرح مئات الأشخاص) الذين لم يمثلوا يوم أمس أمام القاضي صوان استنادا الى الحصانة المنصوص عنها في المادتين 40 و70 من الدستور لجهة آلية محاكمة الوزراء وملاحقة النواب.
ومعلوم ان دياب رفض خضوعه للاستجواب انطلاقا من البيان الذي أصدره بعد اعلان الادعاء عليه، حيث اكد أنه لن يسمح باستهداف موقع رئاسة الحكومة من أي جهة كان، وانه رجل مؤسسات ويحترم القانون. وقد اتهم النائب علي حسن خليل المحقق العدلي بالاستنسابية فيما أشار النائب غازي زعيتر انه ملتزم بالمادتين 40 و70 من الدستور وحتى الساعة لم نتبلغ سبب استدعائنا.
على خط الانقسام، اتهامات متبادلة بين بعبدا وبيت الوسط شهدتها الساعات الأخيرة بعد ان رد المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري على الرسالة المفتوحة لمستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق سليم جريصاتي التي وجهها الى الرئيس المكلف.
مكتب الحريري رمى كرة التعطيل في ملعب الرئاسة الأولى بسبب تمسكها بالثلث المعطل لمصالح حزبية مشيرا إلى ان رئيس الجمهورية يطالب بحكومة تتمثل فيها الأحزاب السياسية الأمر الذي سيؤدي حتما الى الامساك بمفاصل القرار فيها وتكرار تجارب حكومات عدة تحكمت فيها عوامل المحاصصة والتجاذب السياسي، فيما الرئيس المكلف يريد حكومة اختصاصيين غير حزبيين لوقف الانهيار الذي يعيشه البلد واعادة اعمار ما دمره انفجار المرفأ.
لم يتأخر مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية عن رد أبرز ما جاء فيه: ان الرئيس عون اعترض على تفرد الرئيس الحريري بتسمية الوزراء وخصوصا المسيحيين من دون الاتفاق مع رئيس الجمهورية وانه لم يطرح يوما أسماء حزبيين مرشحين للتوزير ولم يسلم الرئيس المكلف لائحة أسماء، وقد طرح التشاور مع رؤساء الكتل النيابية وكان همه الوصول الى حكومة قادرة على مواجهة الظروف بعيدا عن العناد وتحريف الحقائق.
تعطيل سياسي يفاقم من حدة الأخطار التي باتت تهدد اللبنانيين برغيف خبزهم وصحتهم وتعليم أبنائهم وكل مفاصل عيشهم، فيتجه الشارع من جديد يوم غد الأربعاء للتصعيد بدعوة من الاتحاد العمالي العام الذي حذر رئيسه بشارة الأسمر من ان رفع الدعم بصورة عشوائية سيؤدي الى كارثة.
بشارة الذي دعا عبر موقع النشرة اللبناني الى أوسع مشاركة، اعتبر ان ما يحصل هو تقاذف لكرة النار بين المسؤولين في ظل تفاقم الصراع السياسي وتعميمه على المؤسسات الأمر الذي ينعكس كارثيا على الوضع الاقتصادي من جهة وعلى سمعة لبنان في الخارج من جهة أخرى ويؤثر حتما على توجه أي جهة مانحة في دعم لبنان.
بالاشارة الى ان أياما قليلة تفصل لبنان عن زيارة الرئيس الفرنسي استبقها وزير الخارجية جان إيف لو دريان في تصريح لصحيفة لوفيغارو قال فيه: "لبنان هو تيتانيك بدون الأوركسترا.. اللبنانيون في حالة إنكار تام وهم يغرقون، ولا توجد حتى الموسيقى".
مواضيع ذات صلة
منصور يؤكد ضرورة توفير حماية أبناء شعبنا وتحقيق السلام العادل وإنهاء الاحتلال
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تعقد لقاءات مع مسؤولين إريتريين
الخارجية تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت
"بتسيلم" تنشر توثيقا لقتل أحد جنود الاحتلال الرضيع سام أبو هيكل في الخليل
أسعار النفط ترتفع مع استئناف القتال
الينوي: نشطاء في القطاع الصحي يطالبون الجمعية الطبية الأمريكية بدعم أبو صفية
بطريرك القدس يبحث خلال لقائه ترمب القيود المفروضة على ممارسة الطقوس الدينية في القدس