خلاف على عدد الحقائب الوزارية وتوزيعها يعرقل تشكيل الحكومة اللبنانية

بيروت -الحياة الجديدة- هلا سلامة- لبنان ليس بعيدا عن الانتخابات الأميركية لتشكيل حكومته الجديدة إذ تراهن معظم الأطراف على التغيرات الدولية والإقليمية التي سوف تحققها نتائج تلك الانتخابات، ورغم الإصرار على ضرورة قطع التسريبات عما يدور في الفلك الحكومي، فإن سياسات العرقلة الداخلية التي تتحكم بولادتها تبدو جلية بالرغم من حشد فرنسا كل الدعم الإقليمي والدولي لها في سبيل إنجاح مبادرتها.
وليس بجديد أن الذين كلفوا سعد الحريري يمارسون التشدد بفرض شروطهم في الحصص، وعدد الوزراء والحفاظ على الثلث المعطل وعدم قبول المداورة بالمطلق.
هي الشروط المتقدمة والمعتادة التي تسبق الحديث عن أي برنامح إصلاحي مفترض تحتمه كوابيس اللبنانيين بعد سلسلة الضربات الموجعة التي تلقتها البلاد .. أسئلة عديدة في الشارع اللبناني لا تلقى الإجابات وكأن شيئاً لم يحدث ويقلب حياة اللبنانيين رأساً على عقب.
وفيما صورت العقدة الدرزية الأساس في عرقلة التشكيلة الحكومية، وتحديد عدد وزرائها بين 18 أو 20، لفت عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبد الله إلى استحضار عقد جديدة من هنا وهناك بسبب التوزير الدرزي، معتبرا أن طرفا في بعبدا يستحضر هذه الأخبار ويضعها في الإعلام للإيحاء بأن المشكلة درزية وأن وليد جنبلاط يعطل تشكيل الحكومة.
ومعلوم أن التيار الوطني الحر يسعى للتلث المعطل رغبة منه في زيادة عدد الوزراء في الحكومة، وقد عقدت هيئته السياسية أمس، اجتماعها الدوري برئاسة النائب جبران باسيل وناقشت جدول أعمالها واتخذت بشأنه القرارات المناسبة وأصدرت بيانا تطرق إلى التشكيلة الوزارية، مطالبة بضرورة وجود وزير متخصص على رأس كل وزارة. وبالتالي فإن إسناد أكثر من حقيبة وزارية لوزير واحد هو ضرب لمبدأ الاختصاص لا سيما إذا جمع الوزير بصورة اعتباطية بين حقيبتين لا علاقة لاختصاص الواحدة بالأخرى.
وقد شن بعدها عضو المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" مصطفى علوش هجوما على رئيس الجمهورية وصهره النائب جبران باسيل عبر سلسلة تغريدات له على تويتر قائلا إن: "ولي العهد متخصص بتيئيس الناس بعد كل بارقة أمل، فقد أصر على توسيع رقعة التزوير ليحافظ على قدرة التعطيل ويعطل تأليف الحكومة ليكون لكل وزارة غير فاعلة وزير يتحكم به للتعطيل، فإن كان رئيس الجمهورية يريد أن يدمر ما بقي من عهده على رؤوس الناس فعليه أن يتحمل المسؤولية أو يردع صهره".
وتابع : "عندما أنهى سعد الحريري مقابلته التلفزيونية الأخيرة قال "إن ما يفعله هو دائما من أجل الناس وإذا كانت فرصة تأليف الحكومة هي لإنقاذ البلد فسيأخذها على عاتقه، لكن أفضل شيء كان عندما امتنع حزب الله والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر عن تسميته فأزاحوا عبئهم عنه ولا حق لهم عليه".
وعلى خط مواز كان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قد صرح في اختتام سينودس أساقفة الكنيسة المارونية من الطبقة السياسية بأن "السلطة السياسية قتلت شعبها وعليها أن تعترف بفشلها في تمثيل المواطنين وإدارة البلاد فلتتنح من أجل لبنان أمام فريق عمل حكومي متضامن يقدم البلاد إلى النهوض". وأضاف الراعي: "نريد حكومة الدستور والميثاق وأي حكومة أخرى ستكون مضيعة للوقت". وحذر من وجود خطط إقليمية ودولية مكتومة المضمون ومجهولة الأبعاد يجري تطبيقها بالتقسيط لذلك نجدد إيماننا بكيان لبنان المستقل بحدوده الدولية.
حكومة تترنح أمام الخلافات على الحصص كما نتائج الانتخابات الأميركية، حتما ستصطدم بثقة المواطنين المنزوعة بفعل غياب الحلول عن أزماتهم العديدة على رأسها الفقر والبطالة والدواء وغلاء الأسعار والدولار والكهرباء والنفايات والمحروقات.. وليس آخرها الانفجار الضخم الذي قتل الأبرياء بفعل فاعل ما زال مجهولاً بعد مرور ما يقارب الأشهر الثلاثة.
مواضيع ذات صلة
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تعقد لقاءات مع مسؤولين إريتريين
الخارجية تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت
"بتسيلم" تنشر توثيقا لقتل أحد جنود الاحتلال الرضيع سام أبو هيكل في الخليل
أسعار النفط ترتفع مع استئناف القتال
الينوي: نشطاء في القطاع الصحي يطالبون الجمعية الطبية الأمريكية بدعم أبو صفية
بطريرك القدس يبحث خلال لقائه ترمب القيود المفروضة على ممارسة الطقوس الدينية في القدس
سفارتنا لدى الأرجنتين تحيي ذكرى النكبة والنكسة بعرض فيلم "فلسطين 36"