عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 تشرين الأول 2020

اتفاق إطار لمفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل

بوساطة أميركية ورعاية الأمم المتحدة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- من جديد لبنان الى المفاوضات مع اسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية والبرية التي اشترط رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الوسيط الأميركي تلازم مساريها وهذا لا يعني ان اسرائيل ستتنازل بسهولة عن أطماعها في لبنان لا سيما مياهه الموعودة في كنز البترول الكامن به، كما من المؤكد ان اميركا لن تنحاز لغير المصلحة الاسرائيلية في ذلك ليبقى عمل شركات التنقيب رهن التوصل الى اتفاق بين الجانبين يؤمن لها شروط الأمان بالحد الأدنى في عملها.

وأعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس الخميس في مؤتمر صحفي التوصل لاتفاق على إطار عمل للتفاوض مع إسرائيل حول الحدود (البحرية والبرية) بحيث سيتم عقد اجتماعات بطريقة مستمرة في مقر الأمم المتحدة وتحت رايتها يقودها الجيش اللبناني.

بري الذي أشار في البداية الى اتفاق الهدنة بين لبنان والكيان الاسرائيلي عام 1949 بإشراف رئيس الأمم المتحدة آنذاك ومشاركة كولونيل أميركي والى ترسيم الخط الأزرق على الحدود البرية أو قسم منها منذ فترة بعيدة برعاية اليونيفل وانطلاقا من تفاهم نيسان 1996 قال: انطلقت شخصيا منذ العام 2010 أي منذ عقد من الزمن بمطالبة الأمم المتحدة بترسيم الحدود البحرية ورسم خط أبيض في البحر المتوسط، وإثر تردد الأمم المتحدة وتمنعها بل وطلبها مساعدة الولايات المتحدة بادرت لطلب المساعدة شخصيا ولذلك قمت بالتواصل مع سفرائها حيث تناوب على هذا الملف عدد  منهم كان آخرهم  ديفيد شينكر عام 2020.

وكشف بري أن زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الى لبنان واللقاء بينهما أعاد الملف الى طاولة البحث بعد أن تعطل لفترة طويلة.

واضاف: لقد شددنا على تلازم المسارين برا وبحرا بحيث لا ينفذ أي محضر برا أو بحرا إلا بتوقيع الفرقاء لا سيما الفريق اللبناني، وان الولايات المتحدة تدرك ان حكومتي لبنان واسرائيل مستعدتان لترسيم حدودهما البحرية من خلال الاستناد الى التجربة الايجابية للآلية الثلاثية الموجودة من تفاهم نيسان 1996 وبموجب قرار مجلس الأمن 1701 وسيتم عقد اجتماعات بشأن الحدود البحرية بطريقة مستمرة في مقر الأمم المتحدة تحت راية الأمم المتحدة.

واكد بري ان لبنان واسرائيل طلبا من الولايات المتحدة ان تعمل كوسيط ومسهل لترسيم الحدود البحرية وهي تعتزم بذل قصارى جهودها للمساعدة في تأسيس جو إيجابي وبناء مع الطرفين والمحافظة عليه من أجل إدارة المفاوضات واختتامها بنجاح في أسرع وقت ممكن.

 بري اعتبر انه إذا نجح الترسيم ووفق الجيش في هذا الموضوع فسيوفق لبنان في مجال كبير جدا لا سيما في البلوك 9 وان هذا التفاهم يساعد شركة توتال على البدء في التنقيب قبل نهاية العام وقد طلبت من الرئيس الفرنسي ماكرون الضغط على توتال لعدم تأجيل التنقيب البحري عن الغاز.

 وكاشفا عن  ان الاتفاق حصل في 9 تموز 2020 أي قبل العقوبات الأميركية والعقوبات على علي حسن خليل وسواه لم يكن المقصود منه الاتفاق علق بري: أنا "بري بحلاش عالرص" و"علي حسن خليل أصبح أقرب إلي بعد العقوبات أكثر من قبلها".. استضعفوا لبنان كثيرا واليوم لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته لا يستطيع أحد أن يهدده وسنأخذ حقنا وأكثر من حقنا لا نريد، ولبنان عمره 6000 سنة ولا يزال في مرحلة التأسيس".

 وعقب مؤتمر بري رحبت القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" بإعلان اتفاق الإطار لإطلاق مفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود بين البلدين، مؤكدة في بيان لها انها على استعداد لتقديم كل الدعم الممكن للأطراف وتسهيل الجهود لحل هذه المسألة، مشيرة إلى أنها وفي إطار قرار مجلس الأمن الدولي 1701، تدعم أي اتفاق بين البلدين بما يعزز الثقة ويحفز الأطراف على الالتزام مجددا باحترام الخط الأزرق وعملية ترسيم الحدود الأوسع.

وعلى خط مواز لما أعلنه بري فقد اكد وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس أن إسرائيل ولبنان سيجريان محادثات بوساطة أميركية حول الحدود البحرية بين البلدين.

 وعلق وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو بأن المشاورات بين لبنان وإسرائيل تمهد للاستقرار والأمن والازدهار، والخطوة تخدم حماية مصالح لبنان وإسرائيل والمنطقة، وان اشنطن تتطلع لانطلاق قريب لمناقشات الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل.

ورحب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون بالإعلان الذي صدر عن وزير الخارجية الأميركية. وأعلن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية، في بيان، ان عون سيتولى المفاوضة وفقا لاحكام المادة 52 من الدستور، بدءا من تأليف الوفد اللبناني المفاوض ومواكبة مراحل التفاوض، آملا من الطرف الأميركي ان يستمر في وساطته النزيهة.

وشدد مساعد وزير الخارجية الأميركي دافيد شينكر على ان التفاوض ليس مع حزب الله وان اتفاقية ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل ليست اتفاقية سلام لكنها تساعد في تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وقال ان الولايات المتحدة "ستواصل فرض عقوباتها على اللبنانيين المتحالفين مع حزب الله أو المتورطين في قضايا الفساد" حسب قوله.