وزير الدفاع الأميركي يعارض نشر الجيش في المدن لاحتواء الاحتجاجات
"سناب شات" تتوقف عن الترويج لمنشورات ترامب متهما إياه بالحض على العنف العنصري

واشنطن- لندن- أ.ف.ب- أبدى وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أمس معارضته اللجوء إلى قانون يسمح بنشر الجيش في المدن الأميركية بهدف التصدي للحركة الاحتجاجية الواسعة النطاق ضد العنصرية والعنف الممارس من قبل الشرطة، وذلك في تباين واضح مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الأميركي في توقيت تستعد فيه البلاد ليوم إضافي من الاحتجاجات، وبعد أسبوع حافل بالتظاهرات السلمية وإنما أيضا بالاضطرابات الليلية، مع تواصل خرق المحتجين حظر التجول المفروض في مدن أميركية عدة.
لكن ليلة الثلاثاء- الأربعاء كانت أكثر هدوءا، واقتصرت خلالها الاضطرابات على عمليات النهب المحلية في أعقاب مسيرات سلمية كبرى نظمت خلال النهار.
وكان الرئيس الأميركي هدد الإثنين حين كانت الأمور تتجه نحو تصعيد في أعمال الشغب في مدن عدة، بنشر الجيش "لإنهاء المشكلة سريعا"، في موقف سارعت المعارضة لإدانته معتبرة أنه ينطوي على نزعة استبدادية.
وقال إسبر "لا أؤيد اللجوء إلى قانون الانتفاضة" الذي يسمح للرئيس بنشر الجيش في مواجهة مواطنين أميركيين، بدلا من قوات الحرس الوطني المنتشرة حاليا في مدن عدة.
وفي واشنطن، تقرر خفض ساعات حظر التجول الذي دخل حيز التنفيذ أمس الساعة 23,00 بدلا من الساعة 19,00، وتوقعت السلطات استمرار الأجواء السلمية. وانتشرت أعداد كبيرة من عناصر الشرطة لمنع الوصول إلى البيت الأبيض.
وليل الثلاثاء تظاهر الآلاف سلميا في واشنطن للتنديد بوفاة جورج فلويد، الأميركي الأسود الذي قضى اختناقا خلال توقيفه في مينيابولس على يد شرطي أبيض في 25 أيار، وبالعنصرية والعنف الممارس من قبل الشرطة في الولايات المتحدة. وهتف المتظاهرون "لا سلام من دون عدالة" و"أيدينا مرفوعة لا تطلقوا النار".
واستمر كثر بالتظاهر خارقين حظر التجول، لكن الأجواء بقيت أكثر هدوءا من اليومين السابقين، لا سيما مساء الإثنين حين استخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين قرب البيت الأبيض، لكي يتمكن ترامب من التوجه مشيا إلى كنيسة عريقة قريبة من البيت الأبيض تعرضت لأعمال تخريب في اليوم السابق والتقاط صورة أمامها رافعا كتابا مقدسا.
ويبدو أن ترامب أراد القيام بعمل شجاع بعدما أوردت وسائل إعلام تقارير تفيد بأن جهاز الأمن في البيت الأبيض نقله على عجل مساء الجمعة إلى ملجأ محصن خلال تظاهرة كانت تقام أمام البيت الأبيض.
وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز الإخبارية الأميركية "إنها معلومات خاطئة"، وأضاف "كان ذلك خلال النهار"، موضحا أنه توجه الى المكان "مرتين أو ثلاث مرات" خلال الأيام الماضية لكن في كل مرة من أجل "تفقد المكان".
وفي نيويورك، حيث تم تمديد حظر التجول حتى الأحد، كانت الأجواء مساء الثلاثاء أكثر هدوءا، بعد مشاهد العنف التي سجلت مطلع الأسبوع.
وفي حي بروكلين، خرق مئات حظر التجول، وأكد آرون وهو طالب يبلغ 20 عاما لوكالة فرانس برس معارضته لهذا القرار قائلا "برأيهم، يجب ألا يتظاهر الناس ضد مقتل شخص ضغط أحدهم بركبته على عنقه حتى الموت".
وبالإجمال، أجرت الشرطة أكثر من تسعة آلاف عملية توقيف في البلاد في الأيام الأخيرة، وفق تقديرات نشرتها وسائل إعلام أميركية، على خلفية أعمال عنف وخرق حظر التجول.
أما في مينيابولس، مركز حركة الغضب حيث قتل فلويد، فكان الهدوء مخيما. وقال أيه جاي تشانر، مغني فرقة "فاير فروم غادز" لوكالة فرانس برس إنه يتظاهر ليس ضد الشرطة إنما ضد النظام الذي يسمح بممارسات هذه الشرطة.
واعلنت عضو مجلس الشيوخ الاميركي ايمي كلوبوشار أن المدعي الذي يحقق في وفاة فلويد أعاد توصيف الوقائع وسيوجه الى الشرطي الذي جثا على عنق فلويد تهمة جريمة قتل من الدرجة الثانية، مع توجيه اتهامات ايضا الى الشرطيين الثلاثة الآخرين، مؤكدة "انها خطوة مهمة أخرى للقضاء".
تطبيق "سناب شات"
وتوقف تطبيق "سناب شات" للتواصل الاجتماعي أمس عن دعم ما ينشره الرئيس الأميركي، مشيرا إلى أنه يحرض على "العنف العنصري".
وأفاد التطبيق لوكالة الأنباء الفرنسية "لا نروج حاليا للمضمون الصادر عن الرئيس على منصة ديسكافر" التابعة لسناب شات" والموجهة للشباب. وأضاف "لن ندعم الأصوات التي تحرض على العنف العنصري واللامساواة عبر الترويج لها مجانا على ديسكافر".
وتأتي الخطوة بعدما اتخذ تويتر موقفا غير مسبوق عبر إخفاء منشور لترامب اعتبر أنه يروج للعنف، في حين رفض فيسبوك القيام بأي خطوات عقابية بحق منشورات الرئيس التي اعتبرت غير صحيحة أو تحريضية.
آلاف البريطانيين يتضامنون مع فلويد
وتظاهر الآلاف في لندن أمس احتجاجا على وفاة فلويد، فيما أدان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ما حصل لفلويد ووجه رسالة الى ترامب قال فيها انه "لا مكان" للعنف العنصري في المجتمع.
وتحدى المتظاهرون الذين وضع غالبيتهم أقنعة واقية فيروس كورونا وحملوا لافتات تقول "العدالة لجورج فلويد" و"كفى" و"حياة السود تهم" خلال توجههم من حديقة هايد بارك الى منطقة وايت هول حيث الادارات الحكومية في وسط لندن.
وحصلت بعض المواجهات مع الشرطة خارج مقر رئيس الحكومة 10 داونينغ ستريت، بينما قام البعض بالركوع في رمزية تحاكي ما قام به الشرطي الاميركي الذي ضغط بركبته على رقبة فلويد وتسبب بوفاته الاسبوع الماضي، قبل ان تتقدم التظاهرة باتجاه السفارة الأميركية.
الامم المتحدة تندد بالعنصرية البنيوية
ونددت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الاربعاء بالعنصرية البنيوية والاعتداء غير المسبوق على صحفيين في الولايات المتحدة.
وقالت ميشيل باشليه في بيان إن "الاصوات التي تطالب بإنهاء الجرائم بحق الأميركيين العزل من أصل افريقي يجب ان يتم الاصغاء اليها. إن الاصوات التي تطالب بإنهاء عنف الشرطة يجب أن يتم الاصغاء اليها. والاصوات التي تطالب بإنهاء العنصرية المزمنة والبنيوية التي تسود المجتمع الأميركي ينبغي الاصغاء اليها". ودعت باشليه إلى قيادة واضحة وبناءة لإخراج البلاد من الازمة، في انتقاد واضح لموقف ترامب الذي دعا الى الحسم من دون أي تساهل، متوعدا بطلب تدخل الجيش "لاعادة القانون والنظام".
مواضيع ذات صلة
التجديد لقوات "اليونيفيل" في لبنان يصطدم بالرفض الأميركي في مجلس الأمن
جنوب إفريقيا تقدم ملفًا بشأن عدم امتثال إسرائيل لقرارات "العدل الدولية"
ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في نيبال إلى 616 قتيلًا
"الأونروا" تدين إجراءات الاحتلال في مركز تدريب قلنديا وتؤكد أنه منشأة أممية يجب احترامها وحمايتها
وفاة ملك النرويج هارالد الخامس عن 89 عاما
تصعيد في جنوب لبنان وإسرائيل تبلغ واشنطن بفشل مخطط "المناطق التجريبية"
الخارجية ترحب بقرار الدورة الاستثنائية الـ23 لمجلس وزراء خارجية التعاون الإسلامي الخاص بفلسطين