عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 29 أيار 2020

لبنان.. قانون العفو العام يطير جلسة البرلمان المسائية

أقر قانون رفع السرية المصرفية عن المسؤولين

"ارشيفية"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- توزعت الجلسة التشريعية لمجلس النواب اللبناني في قصر الاونيسكو أمس على جولتين صباحية ومسائية وكان على جدول أعمالها بنودا لطالما كانت محور انقسام سياسي لا سيما قانون العفو العام الذي تم تأجيل البت به أكثر من مرة بسبب الخلاف على أنواع الجرائم التي يشملها وأبرزها جرائم الارهاب وملف العملاء اللبنانيين الذين فروا الى اسرائيل.

وكما كان متوقعا، فجر قانون العفو العام جلسة التشريع المسائية التي بدأها رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: ان وحدة هذا البلد أكثر ما تتجسد في هذه القاعة وهناك آلاف المخارج، مشيرا إلى أن كل اللبنانيين قاتلوا إسرائيل وانتصرنا وبموضوع من هذا النوع لن نخسر.

وإذ اقترح بري التصويت على العفو بمادة وحيدة لتلقين درس لكل الناس بأننا قادرون على اتخاذ موقف كما قال، حتى انفجر خلاف بين النواب على القانون.

وقال النائب جبران باسيل إنه يرفض قانون العفو بجميع مواده، وله الحق بالتصويت أو الرفض، "وإذا هيك شحطونا" ما جعل رئيس بري يتدخل رافضا كلام باسيل ويطلب برفع الجلسة مدة عشرة دقائق من أجل عقد خلوة مع ممثلي الكتل النيابية.

وفيما لم يتم التوصل بعد استئناف الجلسة إلى أي اتفاق بشأن القانون قال بري: "ضعوا قانون العفو جانبا الآن بلكي إن شاء لله بتنزل الرحمة بعد شوي"، الأمر الذي ادى الى انسحاب نواب كتلة المستقبل من القاعة ليرفع بري الجلسة بعد سقوط صفة العجلة عن "الكابيتال كونترول" الذي كان مدرجا على جدولها.

وصرح رئيس الوزراء السابق سعد الحريري بعد الخروج من الجلسة بان "الرئيس بري قام بجهد كبير ولا أعرف سبب التذاكي على بعضنا البعض وطلبت من كتلة المستقبل الخروج من الجلسة لأنهم يريدون إعادتنا إلى نقطة الصفر".

وفي خطوة مهمة على خط الاصلاح الاداري، أقر مجلس النواب في جلسة التشريع الصباحية أمس اقتراح القانون المقدم من تكتل الجمهورية القوية والمتعلق بتحديد آليات تعيين الموظفين في الفئة الأولى في الادارات والمؤسسات العامة بعد إدخال بعض التعديلات، بحيث يتم حصر  اختيار المرشحين بلجنة تجري المقابلات وترفع أسماء الناجحين الى مجلس الوزراء من دون ان يكون للوزير المختص صلاحية قي رفع الأسماء من قبله واختيار المرشحين الى المراكز الشاغرة. وسجلت معارضة التيار الوطني الحر على آلية التعيينات الجديدة، فيما تحدثت معلومات عن نية الأخير الطعن بالقانون، إذ اعتبر النائب باسيل في مداخلة له أن إقرار الآلية  في إطار قانون هو مس بالدستور وتحديدا بصلاحيات الوزير.

موقف التيار الوطني الحر رد عليه رئيس الوزراء السابق سعد الحريري في قوله: "لقد صوتنا مع قانون آلية التعيينات والأفضل أن ترفع القوى السياسية يدها عن التعيينات وهذا أمر جيد وكتلتنا مستمرة في هذا الموضوع" آملا ألا يتم الطعن به، مضيفا: "التيار الوطني الحر بدو كل البلد".

من جانب آخر، أقر مجلس النواب اقتراح قانون رفع السرية المصرفية عن العاملين في القطاع العام وكل من يتعاطى الشأن العام مع بعض التعديلات أهمها إعطاء هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان وهيئة مكافحة الفساد صلاحية رفع السرية المصرفية.

كما أقر مشروع القانون الرامي الى فتح اعتماد اضافي في موازنة عام 2020 بقيمة 1200 مليار ليرة لمواجهة تداعيات أزمة كورونا ومساعدة الأسر الأكثر فقرا ولإنشاء شبكة أمان اجتماعي وايضا تحفيز القطاعات الانتاجية.

ويبقى قانون العفو العام مادة تجاذب وخلاف سياسي بين أطراف تريد العفو عن العملاء الفارين الى اسرائيل وأخرى تريد العفو عن جرائم الارهاب، فلا يمر القانون بسهولة ودون المقايضة وكما عند السياسيين فان لكل ملف جمهور يطالب به وجمهور يندد.