عزام إسماعيل" أبو العز " بصمات مضيئة بكرة القدم ورابطة الأندية ومؤسسة البيرة والاتحاد والبلدية

"الأندية لم تستغل الاحتراف بالشكل السليم "
البيرة - بسام أبو عرة ومحمد سدر – "الدهن في العتاقي" أو الزمن الجميل هذان المثلان ينطبقان على فئة قليلة من الرياضيين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الرياضة الفلسطينية في أوقات عصيبة وزمن صعب لكنه كان الأجمل بفعل عملهم الذي قاموا به خدمة وتطوعا وانتماء للرياضة وللوطن دون أدنى شك. أشخاص كانوا يدفعون من جيوبهم كي ينعم شبابنا وأشبالنا وشاباتنا وزهراتنا بممارسة الرياضة وإظهار مواهبهم التي أضحت إبداعا فيما بعد بفضل هؤلاء أصحاب الزمن الجميل الذين لا زلنا وسنبقى نتغنى بهم ، لأنهم الأجمل والأكثر انتماء وعطاء في الوطن.
عزام إسماعيل شخصية وطنية رياضية مشهود لها من الجميع عاصر فترة الزمن الجميل وكان أحد الشخوص في ذلك الوقت، وضع له بصمة مضيئة منذ ذلك الحين في الرياضة الفلسطينية عامة ومع رابطة الأندية ومؤسسة البيرة واتحاد القدم عندما كان عضوا فيه.
أبو العز أحد الداعمين للرياضة الفلسطينية منذ زمن بعيد، بحيث كان الكثيرون يميلون عليه في الدعم والرعاية لأنديتهم وفرقهم الرياضية في وقت لم يكن أي كان يقدم الكثير للرياضيين وللأندية في الزمن الجميل وما بعده، فكان عزام إسماعيل عند حسن الظن دوما نجده في مثل هكذا ظروف. الأب الروحي لمؤسسة شباب البيرة في جميع أوقاتها، فهو الداعم المادي والمعنوي والروح الحقيقية للمؤسسة بغض النظر عن منصبه في إدارة النادي ، عطاء لا ينضب من الدعم والاهتمام تحت كل الظروف والأوقات.
ولمزيد من تسليط الأضواء على هذه الشخصية الرياضية المعطاءة كان هذا الحوار مع المخضرم عزام إسماعيل أبو العز.
حكايتك مع الرياضة وكيف كانت البدايات ؟
بدايتي الرياضية كانت بانتسابي لمجموعة مؤسسة البيرة في العام 1969، وكنت مشجعا للمجموعة وأتابع نشاطات المجموعة الرياضية وأثناء نشاطاتي بالمجموعة انتقلت بالعمل لأكون عضوا في مجموعة الكشافة بالمجموعة في سنة 1973 و1974، ومن ثم تدرجت في المناصب إلى قائد مجموعة البيرة الأولى، بعد ذلك تم دمج بين مجموعة البيرة وأهلي البيرة في إطار مؤسسة شباب البيرة الحالية ، حيث كنت قائدا للمجموعة الكشفية ومسئولا عن فريق كرة السلة في مؤسسة البيرة .
وفي العام 1978و1980 توليت منصب المشرف الرياضي بمؤسسة شباب البيرة منذ عام 1978 وفي عام 1980 مكان المرحوم ماجد اسعد وأيضا مركز أمين الصندوق إضافة للمشرف الرياضي بالبيرة واستمريت في موقع الإشراف الرياضي بالمؤسسة حتى العام 2000، وفي عام 1998 كنت مشرفا رياضيا وأمينا للصندوق ثم نائب رئيس المؤسسة ورئيس المؤسسة، وكنت أيضا في فترات عدة الناطق الإعلامي للمؤسسة وفي بعض الأحيان توليت الإشراف الرياضي لغاية 2012 ، وكنت سابقا عضوا في اللجنة المساندة لمحافظة رام الله والبيرة أيام رابطة الأندية الرياضية في العام 1985 ولغاية 1994، ثم انتخبت عضوا في أول اتحاد فلسطيني لكرة القدم وكنت في 4 دورات متتالية عضوا في الاتحاد وفي الدورات الأربع شغلت منصب رئيس لجنة المسابقات العامة.
وعملت أيضا ناطقا لمؤسسة البيرة وفي الصحافة الرياضية لتغطية النشاطات الرياضية لمحافظة رام الله والبيرة في الصحف المحلية، وفي فترة 1978 و 1987 عملت مديرا لمكتب جريدة القدس في رام الله مسئولا عن الأخبار والإعلانات بين 1972 لغاية 1978.
تقييم المرحلة السابقة لكرة القدم والزمن الجميل؟
كانت فترة جميلة جدا حيث كان يعمل اتحاد القدم بإمكانيات تكاد تكون معدومة والبنية التحتية متواضعة جدا ولكن كان هناك رياضيون وإداريون ومدربون بوجودهم تم تعويض النقص الموجود في المنشآت بحبهم وعملهم وانتمائهم للعمل، فكان روح العمل والانتماء في الأندية قوي جدا حيث، كانت جميع الملاعب ترابية ولا وجود للأمن لضبط المباريات فكان الاحترام بيننا هو الضامن لأمن الملاعب.
وأضاف إسماعيل: كان مقر الاتحاد بغرفة لتجمع الأعضاء وآخر 10 سنوات تم استئجار غرفتين للاتحاد برام الله بينما كانت في السابق في جمعية الشبان المسيحية بالقدس بغرفة، وأذكر المرحوم ماجد أسعد كان يطبع قرارات الرابطة في مقر التربية والتعليم وداود متولي يوزعها على المحافظات بحيث كان موجودا موظف واحد فقط وهو داود متولي مسؤولا عن كل شيء، وكان أعضاء الاتحاد كل يمارس دوره وعمله وكان هناك لجنة مساندة للرابطة في كل مدينة.
ما هي أمتع فترة لأبي العز؟
كانت أمتع الفترات عندما كنت المشرف الرياضي للبيرة فهي الفترة الذهبية خاصة في السبعينيات والثمانينيات أيام جماهيرية رياضية وانتقلنا فيها للتسعينات بعد الانتفاضة الأولى وقطعنا شوطا جميلا في ذلك الوقت.
هل تحققت أهداف عزام إسماعيل؟
وضعت هدفا أمامي من أول يوم انضممت فيه للمؤسسة والمرحوم ماجد اسعد والهدف أن نوجد مقر واستاد رياضي لمدينة البيرة، وأثناء عضويتي في البلدية وكنت أيضا بالمؤسسة ومن خلال وجودي في الاتحاد كنت سعيدا جدا كوننا استطعنا إقامة إستاد ماجد اسعد الذي خدم المؤسسة وخدم كل محافظة رام الله والبيرة والضفة وزادت سعادتي ببناء مقر جديد للمؤسسة جعلتني انهي عملي الإداري في المؤسسة وأنا مرتاح لوجود إنجاز وبنية تحتية للنادي.
هل من مقارنة بين الزمن الجميل والآن رياضيا؟
الرياضة الآن إذا ما تم مقارنتها مع الوضع الحالي هناك اختلاف كثير في الزمنين من خلال الرياضة الان هناك بنية تحتية تطورت الرياضة بشكل كبير عن السابق وأصبح لدينا الآن بنية تحتية جيدة لتطوير الحركة الرياضية، وفي نفس الوقت لا يوجد انتماء رياضي للأسف اليوم أو الانتماء قليل للرياضة.
ومن جانب آخر تحدث إسماعيل عن الاحتراف قائلا: في الوسط الرياضي الفلسطيني أسيء استخدام الاحتراف خاصة أندية الممتازة التي بدأت تعتمد على لاعبي التعزيز وتم إهمال قضية تفريخ اللاعبين بالأندية، وهذا الشيء واضح مع عدد النجوم المحليين الذين يبرزون في الأندية المحلية إذا ما قورن ذلك بهذه الأيام، حيث كان النجوم الذين يبرزون بفترة الثمانينات والسبعينات أفضل من ألان، فما يصرف اليوم من إمكانيات الأندية يصرف على لاعبي التعزيز، فكان يجب على إداريي الأندية تكثيف جهودهم وتعزيز خلق لاعبين محليين وإنتاج وتفريخ لاعبين حتى يكون هناك فائض من اللاعبين في السوق المحلي ويكون هناك تنافس على المهارات والأداء أكثر ما يكون على النواحي المادية ، ولم تكن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.
وطالب إسماعيل بإعادة النظر وتقويم الأمور الرياضية حتى يكون لدينا دوري فلسطيني يعتمد على اللاعب المحلي لفترة محدودة من 3 سنوات ل 5 سنوات حتى نجبر الأندية على الاعتناء باللاعب المحلي ، فالاحتراف لم يستغل بالشكل الجيد، وهذا الأمر مرجعه الأندية التي رفعت من سعر اللاعبين بطريقة خيالية، وفي النهاية لم تستطع تسديد ما عليها من ديون لهم.
وأشار إسماعيل إلى أن الكثير من لاعبي التعزيز الذين تم التعاقد معهم غير مميزين، فقد يكون لدينا أفضل اذا ما اخذوا الفرصة المناسبة وهذا ما حدث قديما مع زياد بركات عندما وضعناه حارسا فقيل لنا لن يكون ناجحا في هذا المركز ولكن عندما اخذ كامل فرصته أصبح أفضل حارس في الضفة وهذا يعتمد على قوة الإداريين في الأندية .
فإذا أردنا أن يفرض اللاعب إرادته على النادي فالأخير انتهى، وهنا استذكر حديث المرحوم ماجد أسعد عندما قال لي: "تريد مدرب يخلق لاعب أم لاعب يخلق مدرب "فالإداريون في الأندية ليسوا كفاءات إدارية قوية .
• هل سيبقى إسماعيل داعما للرياضة رغم تفرغه لبلدية البيرة ؟
نعم وبكل تأكيد سأبقى داعما للرياضة رغم تفرغي لرئاسة بلدية البيرة فأنا على اطلاع بالنشاط الرياضي وأتابع الرياضة وأحضر بعض المباريات، فهموم ومشاكل أندية المدينة تتم متابعتها ونحاول تقديم كل دعم للأندية الرياضية بالمدينة بقدر المستطاع، والدعم ليس بالمستوى المطلوب لأن الأنظمة الموجودة في البلديات لا تسمح إلا بدعم محدود فأسعى لتعديل لقوانين وأنظمة البلديات بحيث يتم تخصيص ميزانية للشباب والرياضة من خلال فرض "ضريبة الشباب والرياضة " .
• استاد ماجد أسعد بالبيرة عليه ضغط كبير فهل هناك تفكير لإيجاد ملعب آخر؟
- كونه الملعب القانوني الوحيد بالمحافظة ويخدم المحافظة والضفة الغربية فأصبح عليه ضغط كبير جدا ونحن بالبلدية لا يوجد لدينا أراضٍ لبناء ملعب آخر، ولدينا الآن تفكير لإيجاد ملعب آخر للتدريب حيث قدمنا طلبا لتوسيع حدود بلدية البيرة، فإذا سمح لنا ذلك فسيكون هناك مجال من خلال وجود أراضٍ للأوقاف نستطيع استغلالها وبناء ملعب آخر بالاتفاق مع وزارة الأوقاف .
* ما هي علاقة إسماعيل باللواء الرجوب؟
- العلاقة مع اللواء الرجوب جيدة منذ زمن بعيد وأثناء وجودي في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم كنا نختلف في الرأي ولكن لأجل الرياضة الفلسطينية، فاللواء الرجوب قائد كبير عمل للرياضة الكثير في فترة بسيطة فكل التحية له ولمجهوده الذي خدم فيه وما زال يخدم الرياضة الفلسطينية على أحسن وجه.
* ما هو أجمل هدف في نظر عزام إسماعيل؟
الهدف الذي أحرزه خليل ألبرهم في شباك شباب أريحا في ملعب الحسين.
ومن هو أفضل لاعب مر بتاريخ المؤسسة ؟
بالسبعينات جمعة عطية وأحمد أبو عزيز ومنير عيسى.
ومن هو أفضل لاعب في المرحلة الثانية؟
باسم وضاح وزياد بركات مروان الزين وعمر صادر جبران كحلة .
ومن هو أفضل لاعب محلي ؟
عارف عوفة وموسى الطوباسي وحاتم صلاح وإبراهيم نجم.
ومن كان الأفضل في الفترة الثانية ؟
سامر بركات وايمن الحنبلي وكمال البدر ساوي وخليل بطاح وعيسى كنعان ومحمد الصباح وأيمن صندوقة.
ومن كان أفضل مدرب بتاريخ البيرة ؟
محمد أبو شبيكة أبو العبد وجمعة عطية وداود النشاشيبي وعصام الشريف.
- مدرب لم يأخذ فرصته: محمد نزال
- أفضل نادي عربي : الزمالك
- أفضل نادي عالمي : برشلونة وليفربول
- أفضل لاعب عالمي : ميسي وبيليه
- أجمل مباراة للمؤسسة :
مباراة البيرة وجمعية الشبان المسيحية القدس على ملعب نابلس ضمن بطولة ألكاس كان فريق البيرة مهزوما 2-0 لغاية آخر 25 دقيقة وتم قلب المباراة من 2-0 إلى 4-2 .
- أصعب قرار اتخذه أبو العز:
في سداسيات البيرة كان لدينا أفضل لاعب في ذلك الوقت "المرحوم رأفت التيم" قررت حرمانه من البطولة رغم أنه كان الأمل للفوز بها وكان ذلك بأواخر السبعينات وتمسكت بقراري على الرغم أن المدينة بكاملها وقفت ضدي يومها كي اسمح له باللعب وفازت البيرة بالبطولة.
- أجمل فرحة:
فوزنا على شباب الخليل ببطولة ألكاس بأريحا سنة 99
- اللاعب الذي تمنيت أن يلعب للبيرة: عيسى كنعان.
مواضيع ذات صلة
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
وظيفة الأحلام.. 50 ألف دولار مقابل مشاهدة مباريات المونديال
اتحاد الكرة يفتتح مركز براعم العنقاء في المنطقة الوسطى
جامعة بيرزيت تتأهل للمرحلة الثانية من بطولة العالم للشطرنج
الفيفا يقر عقوبة مشددة لـ"تغطية الفم"
فتيات من مخيم طولكرم يكتبن حكاية فلسطين في كأس العالم لأطفال الشوارع
صلاح يودع الجماهير بعد آخر مباراة أوروبية مع ليفربول